الاثنين ٢٤ آذار (مارس) ٢٠٠٣
بقلم سمير قديح

الاعترافات الكاملة للجاسوس الإسرائيلي عزام عزام وشبكته التجسسية في مصر 7 من 8

يقول وجدي فرج سعد فرج " الشركة السويسرية للملابس كانت عاملة إعلان في الجرايد بطلب مهندسين صيانة في مصنعها في مدينة العاشر من رمضان وأنا قدمت عشان أتعين في الشركة دي وهم أخبروني بعد كده أنهم قبلوني للعمل كمهندس صيانة في الشركة والمسؤولون في الشركة قالوا إن فيه مجموعة أيقنت في الشركة هتسافر إسرائيل للتدريب على المكن اللي هيبقى موجود في المصنع وأنا كنت ضمن الناس اللي تم اختيارهم للسفر واتحدد موعد السفر لإسرائيل يوم السبت 23/2/1996.

والمجموعة اللي هتسافر اتحدد لها لقاء مع بعض قبل السفر بحوالي ثلاث أو أربع أيام ورحت الاجتماع ده وكان في إدارة الشركة في مصر الجديدة وشفت هناك الجماعة اللي هيسافروا معايا وكان من بينهم عماد عبد الحميد إسماعيل واتعرفنا على بعض والمدير بتاعنا طارق أبو بكر الصديق اتكلم وشرح لنا الحاجات اللي المفروض نعرفها من هناك في الشغل ونبه علينا إن احنا نكون حذرين بتصرفاتنا هناك واحنا كنا ثلاث مجموعات واحدة للصيانة وأنا كنت فيهم لوحدي ومجموعة انتاج وكان بينها عماد وطارق عبد الكريم وأحمد صابر ومجموعة الجودة كان فيها المهندس عبد اللطيف أحمد الناظر وتامر وأنا كان المفروض أقعد شهر والمجموعة الثانية كان المفروض يقعدوا إسبوعين وسافرنا فعلا في الميعاد المحدد وبعد ما وصلنا المطار كان في استقبالنا وفا عزام مندوب الشركة الإسرائيلية وهي شركة تيفرون لإنتاج الملابس الداخلية الحريمي وأخذنا على الفندق اسمه بالم بيتش بعكا وعرفنا إن احنا تاني يوم هنخرج في جولة لزيارة مصانع الشركة وفعلا زرنا مصانع سيجاف وكفر مندل وجوش خلاف وساعات كانوا بيسموا المصنع الأخير جش وتم توزيعي للتدريب في مصنع الجش مع اثنين ميكانيكية إسرائيلية هما يوسف وشكر الله وابتديت معاهم البرنامج التدريبي وكان يوسف كويس جدا في تعليمي على المكن وفي أواخر الأسبوع الأول اتصل بيه عماد من مصنع سيجاف وقالي أن فيه واحد ميكانيكي عنده في المصنع اسمه عزام ممكن يعلمني أحسن من يوسف عزام أخذ منه السماعة وكلمني وقالي أني أروح مصنع سيجاف عشان يعلمني وأنه هيكون معايا واحدة بواحدة فأنا رديت على عزام وقلتله أنا مقدرش أقرر حاجة زي دي لوحدي لازم أرجع لمندوب الشركة الإسرائيلية اللي هو وفا، وعزام قاللي إنه هيجي بالليل الفندق ونتكلم في الموضوع ده وفعلا جه بالليل وكان معاه واحد قريبه شاب في العشرين من عمره وكان معاهم أنا وأحمد وطارق وعماد وعرض علينا إن لو حد فينا عايز يمارس معاهم الجنس ممكن ياخذ أي واحدة ويطلع بيها على الأوضة بتاعته فوق كلنا رفضنا وقلبنا الموضوع هزار وضحك عزام وقالي إن أنا آجي المصنع في بداية الأسبوع القادم وأنه هيكلم وفا بخصوص الموضوع ده وفعلا رحت أشتغل مع عزام في مصنع سيجاف ولا حظت أنه مش أحسن من يوسف بل بالعكس يوسف أفضل منه في الشغل وفي أحد الأيام كنت موجود في مصنع سيجاف أنا وعماد وعزام عرض علينا أنه ياخذنا عند واحد صاحبه عنده محل ملابس لما عرف منا إن احنا عايزين نشتري هدوم وقال لعماد إن احنا هنبقى قريبين من مصنع عين الأسد وممكن تعدي عليه وأجيب لك عينات البديهات اللي انت طلبتها مني قبل كده وعزام أخذ عربية واحد بيشتغل في المصنع اسمه سعيد مساعد مدير الانتاج وذهبنا إلى المتجر وكان عزام قالنا أنه قريب من البلد بتاعته واشتريت أنا قميص وعماد اشترى ملابس أطفال لابن أخته الصغير وبعد ما خلصنا شراء عزام قال أنه عايز يجيب حاجة من البيت عنده وانتظرنا احنا في العربية وهو طلع بيته وقعد حوالي عشر دقائق وبعد كده نزل وأخذنا على مصنع عين الأسد وهناك قابلنا واحد اسمه علاء وبدأنا نتجول في المصنع وكان فيه بنتين موجودتين هناك وأول ما شافونا عزام عرفهم علينا وابتدوا يضحكوا ويهزروا معانا وعزام قالهم ايه رأيكم لو تتجوزوا أي حد فيهم وتروحوا تعيشوا في مصر وعزام فجأة اختفى من قدامنا جوه المصنع وعلاء قالنا تعالوا نطلع فوق سطح المصنع عشان أفرجكم على البلد من فوق وأخذنا كام صورة فوق وبعدين نزلنا لقينا عزام مستنينا جوه المصنع وطلعنا وعزام قال لعماد إنه هو جاب له عينات البديهات اللي كان طلبها.

وقاله أنه مش لاقي غير لونين الأبيض والأسود وعلاء مسك فينا علشان نروح معاه البيت لكن قلناله إن احنا لازم نرجع المصنع علشان تدي العربية لسعيد ورحنا على المصنع فعلا ومرة بعد كده عزام اتفق معانا انه هيعدي علينا في الفندق عشان نشتري حاجات وكان عماد متفق مع واحدة اسمها شادية انها تيجي تعدي علينا ومعاها واحدة صاحبتها اسمها زهرة علشان يفسحونا ونشتري ملابس، وجه عزام في الميعاد وعماد طلب منه انه نتمشى شوية في عكا لغاية ما يجي معاد شادية وصاحبتها .

وفعلا لفينا شوية بعربية عزام ورجعنا على الفندق ولقينا شادية وزهرة وأنا ركبت مع عزام وكان معاه واحد قريبه وركب عماد مع شادية وزهرة ، ووصلت للمركز التجاري واتجولنا فيه وعزام اشترى لنفسه جزمة ، وأول ما شاف زهرة سلم عليها وكان واضح أنه فيه معرفة بينهم قبل كده وعرفنا انها كانت شغالة قبل كده في شركة تيفرون ، ولما عرف عزام إن زهرة ممكن توصلنا بعربيتها استأذن أنه يمشي ونقلنا مع شادية وزهرة وأخذونا على مكان نتغدى وهناك ابتدى عماد يغازل زهرة وبعد ما خلصنا وصلونا للفندق وبعد كده بدأت أسمع من عماد أنه عايز يتجوز زهرة وعماد كان عرض قبل كده الزواج من واحدة اسمها علا والموضوع ده عمل مشاكل في المصنع ووفا اتصل بيه وقال ابعد عن الموضوه ده لأنه ممكن يعمل مشاكل والبنات عندك كثير في مصر إنما عماد كان مصر على أنه يتجوز من إسرائيل لأنه كان عايز يعيش وياخذ الإقامة في إسرائيل فأنا كنت بقوله إن زهرة لا تناسبه كزوجة لأنها على الأقل أكبر منك بحوالي 15 سنة وعلى ديانة مختلفة وابتدوا يخرجوا مع بعض لوحديهم وكانت أوقات بتستناه بعد الشغل علشان توصله وكانت بتتصل بيه دايما في الفندق وفي يوم جمعة حيث تزوره في الفندق هي وشادية وطلبوا منه يروح معاهم عشان شادية عايزة تشتري عربية من منطقة اسمها الناجي ، وحيث أنه زهرة كلمتني على وقالت إنها عايزانا نروح معاهم فرحنا كلنا الناحي وزهرة وشادية دخلوا معرض عربيات هناك واحنا استنيناهم بره وبعد ما خلصوا رحنا جولة في المنطقة دي وزرنا كنيسة البشارة ومركز تجاري هناك وفضلت اتصالات زهرة مستمرة بعماد وبعد كده رجعنا على مصر ، وعندما سألت النيابة وجدي عن ملاحظته لأي شئ غير طبيعي عند زيارتهم لمصنع عين الأسد قال وجدي أيوة المصنع كان فاتح وقت ما رحنا وما كانش فيه شغل خالص وكان الموجود مشرفة المصنع مش فاكر اسمها ايه ، وكان في واحد هناك اسمه علاء ، إنما المصنع ما كانش فيه شغل خالص وتقترب دائرة التحديد أكثر عندما تسأل النيابة هل أفصح عزام لمشرفة المصنع عن طلب عماد أي بديهات من انتاجه؟

فيقول وجدي:"أيوة عزام قال للمشرفة دي قدامنا ماتقدريش تتصرفي في كام بدي لعماد فقالتله طيب تعال شوف معايا واخذته واختفوا عنا وعلاء اخذنا عشان نتفرج على المصنع من فوق.
- النيابة: ولكن ما هو سبب اصطحاب مشرفة المصنع عزام في ذلك الوقت؟

- يقول وجدي " مشرفة المصنع أخذت عزام بحجة إنهم هيجيبوا بديهات لعماد واختفوا عن نظرنا جوه المصنع وغابوا عنا تقريبا ربع ساعة كنا فيها قاعدين فوق المصنع ، وبعدها عزام قال لعماد إن هو ما لقاش غير لونين الأبيض والأسود وأنا استنتجت من الكلام ده إن عزام أعطاه البديهات والكلام ده كان جوه العربية ، وأنا مشفتش عزام وهو بيدي لعماد البديهات وفعلا هو قاله واحنا في العربية أنا مقدرتش أجيبلك غير لونين أبيض وأسود وما تقولش لحد من زمايلك في المصنع اللي انت بتشتغل فيه إني جيبتلك العينات دي عشان مش هقدر أجيبها تاني وده على أساس أنه المفروض ماكانش عزام يحب أنه يطلع الحاجات دي ويديها لعماد.

- وتقترب النيابة أكثر إلى دائرة اكثر ضيقا وتحديدا للموضوع عندما سألت وجدي:"قرر عزام متعب عزام بالتحقيقات أن عماد لم يطلب منه عينات من البديهات إلا أثناء تواجدكم بمصنع عين الأسد وليس قبل ذلك ؟
- فيرد وجدي قائلا :" لا عماد كان قاله قدامي قبل ما نروح المصنع بكام يوم أنه عايز عينات من البديهات دي ومن باقي شركة تيفرون "
- وتسأل النيابة :" ولكن عزام قرر بالتحقيقات أن سبب زيارتكم لمصنع عين الأسد لم يكن لإحضار تلك العينات "
- فيرد وجدي لأ كلامه مش مضبوط وهو قال لعماد قدامي واحنا رايحين المصنع انه هيجيب له من هناك بديهات .

وبانتهاء استجواب وجدي فرج سعد فرج يتضح كذب وإدعاء عزام بالتحقيقات ذلك أنه كان على علم مسبق بزيارة مصنع عين الأسد كما أنه توجه إلى منزله قبل التوجه إلى مصنع عين الأسد ربما للاتصال بالمصنع وتجهيز استقبالهم وتجهيز البديهات اللي كان بها الحبر السري كما ثبت كذب ادعائه من أن المصنع كان به عدد كبير من العمال هذا ما نفاه عماد.

وأيضا وجدي الذي أكد أنه تعجب من فتح المصنع رغم عدم وجود عمل به في ذلك الوقت كما اتضح أن عزام كان حريصا على التنبيه على عماد بألا يعرف أحد حقيقة منحه البديهات والملابس الداخلية الأخرى بدعوى عدم إمكانية إحضار غيرهم كما تبين أن عزام الذي ادعى أمام المحكمة أنه رجل دين قد عرض علي الشباب المصري ممارسة الجنس مع اليهوديتين الروسيتين وكان لأقوال وجدي أثرها في كشف حقيقة عزام متعب عزام الذي ادعى أن عماد لم يطلب منه العينات إلا وهم داخل المصنع ليوصي بأن المسألة لم تكن مجهزة مسبقا وهو ما نفاه وجدي حيث أكد أن عماد كان قد طلب من عزام هذه العينات من قبل وأن الزيارة لمصنع عين الأسد كان القصد منها الحصول على هذه العينات.

أكدت جميع الشواهد أن عزام متعب عزام عنصر ينتمي إلى الموساد الإسرائيلي حيث أشار وجدي فرج إلى الدور الرئيسي لعزام في مسألة استقطاب عماد عبد الحميد إسماعيل ومنحه البديهات والملابس الداخلية التي كان بها الحبر السري بالتعاون مع زهرة يوسف جريس ومنى أحمد شواهنة وقد أكد علاء عرفة مدير عام الشركة السويسرية للملابس التي بعثت بمجموعة الشباب للتدريب داخل إسرائيل أن المدة المقررة لتدريب عماد داخل إسرائيل حسب الاتفاق مع الشريك الإسرائيلي زيجي كانت أسبوعين وقد تم مد فترة تدريب عماد إلى أسبوعين آخرين بناء على تعليمات مهندس إسرائيلي يدعى وفا عزام وهو شقيق عزام متعب عزام ومن هنا يبدو التخطيط أكثر وضوحا بعد تحديد الفريسة ـ عمادـ ثم مد فترة التدريب حتى ينتهي الموساد من التعرف على جميع أبعاد شخصيته النفسية والاجتماعية ومن ثم تجنيده وتأتي اعترافات أحمد عبد القادر عبد العزيز الناظر وهو الرفيق الثاني لعماد في رحلته إلى إسرائيل وهو أيضا الذي كان يستقبل مكالمات زهرة يوسف جريس على منزله بالمنوفية ـ جاءت هذه الاعترافات لتؤكد من جديد على الدور الخطير الذي لعبه عزام متعب عزام في تجنيد ابن قرية الراهب عماد عبد الحميد إسماعيل.
يقول أحمد في اعترافاته "كان عماد عبد الحميد زميلي في كلية الاقتصاد المنزلي وكنت أعرف أن ظروفه المادية تعبانة شويه وبعد ما تخرجت اشتغلت فترة في شركات قطاع خاص لغاية ما جالي التعيين في التربية والتعليم في مدرسة شنوان وجالي عماد طلب مني انقل تعييني للإسكندرية عشان نقدر نشتغل هناك في أي مصنع لإنتاج الملابس بعد مواعيد العمل الرسمية فأنا رفضت وقلتله إني مش ناوي أفضل كثير في وزارة التربية وأنا ناوي أخذ إجازة بدون مرتب اشتغل في أي مصنع للملابس لأن أنا بلاقي نفسي في الشغل ده وبعد فترة قريت إعلانات في الجريدة للشركة السويسرية للملابس الجاهزة تطلب خريجين كلية الاقتصاد المنزلي فأنا قدمت في الشركة وكانت صلتي بعماد مقطوعة في الوقت ده لأنه كان في الإسكندرية وجاني جواب إني أروح أعمل مقابلة في مكتب الشركة في مصر الجديدة ورحت وقابلت هناك واحد كان معايا في الكلية واسمه أحمد محمد أبو العلا وعملنا مقابلة وعرفنا إن احنا هنسافر إسرائيل عشان ندرب في مصنع ملابس جاهزة هناك بيشتغل في إنتاج الملابس الداخلية الحريمي وابتدى المسئولين في الشركة يأهلونا للسفر ويقولوا إن احنا مسافرين بلد غريبة وأعطونا التصريحات اللازمة وأحمد غانم كان خايف من السفر لإسرائيل وفعلا اعتذر وبالصدفة عماد قابلني في الكلية وسألني عن السفرية بتاعة إسرائيل لأنها كانت انتشرت في الكلية فحكيت له والشركة طلبت مني أشوف حد من زمايلي يسافر بدل أحمد غانم فعرضت السفر على عماد فهو وافق بالرغم من أنه جلال أخوه كان معارض لسفره على إسرائيل وسافرنا إسرائيل فعلا يوم 23/6/1996 وكنا واخدين قبل ما نسافر ورق فيه برنامج الرحلة وأنا اتوزعت للتدريب في مصنع الجش التابع لشركة يتفرون الإسرائيلية وعماد إتوزع على مصنع سيجاف وكان لوحده وكان خايف قبل ما نسافر لما عرف أنه هيتدرب في المصنع ده لوحده وبعد يومين من وصولنا لإسرائيل حسيت أن عماد مبسوط من التدريب في المكان اللي كان فيه وطلبت منه إن هو يقعد على المكن محله اللي موجود في المصنع وكان محدد ليه في البرنامج بتاع الرحلة إني أزور مصنع سيجاف ده مرة أنا والمجموعة اللي معايا بتاعة الجودة وهم المهندس عبد اللطيف وتامر ووقفنا في المصنع مع بنت اسمها مريم المسئولة عن الجودة في المصنع وعماد أخدني أشرب قهوة في أوضة الصيانة بتاعة عزام .

ووقفت معاه شويه وبعد الزيارة دي بيومين عزام جه الفندق ومعاه بنتين يهود علشان عماد يمارس معاهم الجنس وعماد قال احنا مسلمين وبنخاف ربنا فعزام رد عليه وقاله ربنا في السماء واحنا في الأرض وعرض علينا كلنا ممارسة الجنس مع البنتين دول بعد ما عماد رفض إلا أنا كلنا رفضنا الكلام ده وثاني يوم عماد قالي إن عزام قابله في المصنع ووقف يزله ويقوله انتم مش رجالة ، وقعدت الفترة المقررة ليه في إسرائيل وهي 13يوم بعد كده نزلت على مصر وبعد ما رجعت المجموعة كلها من إسرائيل سمعت منهم إن عماد اتعرف على واحدة هناك اسمها زهرة وإنهم بيحبوا بعض فأنا سألت عماد وقالي فعلا انه بيحبها وعايز يتجوزها بس مش عايز يقعد معاها في إسرائيل وقاللي إن هي تتصل بالتليفون وإن ليها ابن عم شغال في مكتب الهجرة في أمريكا وإنهم ممكن يعيشوا في أمريكا وفي مرة جالي وقالي إنه أعطى رقم تليفوني لزهرة علشان تكلمه فيها وقال انه هيبقى موجود وكان ميعادها جه فعلا حوالي الساعة 8أو الساعة 9 وأنا كنت قاعد وهو بيكلمها وكان الكلام كله عادي واتكرر الموضوع ده أكثر مرة وكان عماد بيشتغل معايا في المصنع في مدينة العاشر وقالي إن زهرة ناوية تيجي تقضي إجازتها في مصر ومعاها ناس تانيين وفي مرة كنت معاه في القاهرة فقالي تعال نروح شرطة السياحة عشان نقولهم على الإسرائيليين اللي جايين وقابلنا هناك العقيد أشرف حجاج وعماد حكى الموضوع فالضابط قاله لما الناس دي تيجي ابقى بلغني عشان أبقى عارف تحركاتهم وعرفنا من عماد إنه زهرة جاية ومعاها ثلاثة فتيات وصاحب المصنع اللي هي بتشتغل فيه ومراته,وقالي إن صاحب المصنع ده مسلم واسمه أبو محرز وطلب مني أروح معاه وهو بيقابلهم في المطار وقالي إن هو ناوي يرد لهم الجميل لأن زهرة فسحته هناك فأنا قلتله أنا معرفهمش وأنا معنديش استعداد أصرف عليهم واحنا في الوقت ده كنا في إجازة العيد الكبير وهو لما جاب عربية من شبين الكوم وكان عماد متفق مع السواق أنه هيوصلهم من المطار لمحطة مصر وهم يركبوا من هناك القطار لمحطة الإسكندرية ولما جبناهم من المطار قالوا لعماد إنهم عايزين العربية توصلهم الإسكندرية علشان ما ينزلوش الحاجات بتاعتهم.

ورحنا وصلناهم إلى فندق فلسطين ونزلنا تغدينا في محل كنتاكي وبعد كده اتمشينا وأنا لاحظت إن عماد ماشي على طول مع زهرة ولاحظت إن الراجل اللي معاهم قال إنه عارف إسكندرية كويس وكان ماشي دايما مع مراته وأخته وفضلت شادية مع واحدة اسمها منى وأنا كنت مضطر أمشي معاهم وشادية كنت شفتها مرة في المصنع مع عماد في إسرائيل وعماد ما جابش سيرتها قبل كده وعرفت في الوقت ده إن منى دي مسلمة وبدأت تقولي ليه عماد بيعمل كده دي زهرة أكبر منه في السن وسألتني ليه ما بتكلمش صاحبك وتخليه يبعد عن موضوع جوازه منها فقلت لها إني أنا كلمته في الموضوع ده وبعد ما رجعناهم الفندق رحت أنا وعماد على السكن اللي كان قاعد فيه في إسكندرية وبدأت أعاتب عماد على أنه سايبني معاهم لوحدي وأنا معرفهمش وقلتله إني أنا معايش لبس ومكنتش عامل حسابي إني هأقعد في إسكندرية وقلتله أنا هامشي الصبح وفعلا في الفجر مشيت ورحت على البلد وتاني يوم رحت على بيت عماد وحذرت أخوه الكبير جلال من جوازه من زهرة ورجعت على البيت وقالولي إن فيه واحدة اسمها زهرة اتصلت بيه وهتتصل تاني وأنا استغربت ليه عماد ما اتصلش وبعد شويه زهرة اتصلت بيه تاني وقالتلي إن الشرطة قبضت على عماد وأنا سألتها ليه فقالتلي إن الشرطة الموجودة في الفندق اللي كانوا فيه أخذته من جوه الفندق وقالتلي إنهم حطوا الكلبشات في ايديه وإنه صعبان عليها وقالتلي إن شنطة عماد معاها ولو ماجاش أروح أنا أخذها ونفس اليوم في الليل عماد اتصل بيه وقال انه بيتكلم من بره بعد الشرطة ما سبته قلتله احكي لي على اللي حصل فقالي بكرة الصبح أحكيلك وطلب مني أروح أجيب الشنطة بتاعته منهم وفعلا الصبح رحت معاه على مباحث أمن الدولة بلاظوغلي وأخد جواز سفره اللي كان سايبه هناك ورحنا بعد كده قابلنا زهرة جنب الفندق وأخدنا الشنطة بتاعته وروحوا واتفق مع زهرة قبل ما يمشي إنه هي هتكلمه عندي في البيت ثاني يوم قبل ما تسافر فعلا كلمته وسلمت عليه وهو قال لها إن الموضوع اللي حصل له كان عادي والمقصود منه حمايتهم وعماد ساب الشغل في المصنع لسبب تافه وهو إنه طلب إجازة تاني يوم فإدارة الشركة قالت له إن فيه ضغط شغل وخذ الإجازة دي بعد يومين وساب الشغل في نصف الأسبوع .

وفي آخر الأسبوع رجعت البلد وعماد اتصل بيه وقاللي إنه ناوي يسافر الأردن يشتغل وإنه مخنوق وعايز يسافر بسرعة وسأل على حجز الأتوبيس من شبين الكوم مالقاش ميعاد إلا بعد أسبوع فنزل مصر وخذ الأتوبيس على أساس أنه هيسافر الأردن وبعد فترة عماد اتصل بيه من الأردن وقال لي أنه قابل زهرة بالصدفة هناك وإنها هتساعده في الشغل لأنه الشركة اللي بتشتغل فيها في إسرائيل ليها فرع في الأردن وطلب مني أطمن أهله عليه وقاللي إن منى معاه في الأردن وأنا في المكالمة دي كلمت زهرة ومنى وعماد وما تصلش بيه تاني وبعد حوالي أسبوع من المكالمة دي منى اتصلت بيه في البيت لأنها كانت معاها نمرتي من عماد قالتلي خلي بالك عماد هيتجوز زهرة دي شرطها الوحيد عليه إنه يبقى مسيحي زيها وقالتلي إنها بتكلم من إسرائيل فأنا سألتها إنتي معاكي تليفون عماد في الأردن فقالتلي إنها متعرفش نمرة تليفونه فقلتلها خلي زهرة تكلمني في التليفون وقلتلها لو عماد اتصل خليه يكلمني وقولي لعماد إنه لو اتجوز زهرة وبقي مسيحي أنا هبلغ الانتربول وهبلغ الدكتور علاء عرفة وهو راجل واصل ويعرف يجيبه كويس واتصلت بجلال وقلتله على الكلام ده وطلب مني مبلغش الانتربول ولا الدكتور علاء وقالي لو كلمك قوله إن المباحث قبضت على أهلك في مصر وبهدلوا الدنيا وفتشوا البيت وطلب منه ينزل مصر ورجعت بعد أسبوع البيت وزهرة كلمتني وقالتلي إيه حكاية الانتربول اللي انت عايز تبلغها عن عماد فقلتلها خلي عماد يكلمني ضروري لأنه الشرطة جت البيت وكسروا وأخذوا أهله وبعدها بأسبوع عماد وزهرة كلموني من الأردن وزهرة قالتلي إنها قابلته بالصدفة في اليوم ده وعماد كلمني وسألني فيه إيه فقلتله إن البوليس جه البيت وقبضوا على أهلك وبعد ثلاثة أيام بالضبط عماد جه مصر وعلاقتي بيه بقت قليلة وفي مرة رحنا مع بعض قابلنا شادية في فندق البارون وآخر مرة شفت فيها عماد كانت في شهر أغسطس اللي فات كان جه البيت عندي وسألته انت أخبارك ايه فقالت إنه شغال في إسكندرية وناوي يسافر ليبيا يشتغل هناك ويجيب ملابس من ليبيا يتاجر فيها في مصر ومن ساعتها أنا مشفتش عماد خالص وتزداد المعلومات التي أدلى بها أحمد سخونة عندما يقول "إن عماد كان مقرر له التدريب لأسبوعين فقط وإن وفا عزام شقيق عزام عزام هو الذي قرر مد فترة تدريبه وإن منى أحمد شواهنة قالت لي ابعد عماد عن زهرة لأنها تخطط لتنصيره وأنها تستطيع إيذائه إذا فكر في هجرها بعد الزواج لأن زوج أختها يعمل في الشرطة الإسرائيلية كما أن عماد ترك العمل بالشركة في مصر دون أسباب حقيقية كما أنه أخفى عليه حقيقة سفره إلى الأردن وادعى أنه التقى مع زهرة هناك مصادفة.

تأكيدات

سمير سامي رياض رئيس مجلس إدارة شركة الصباغة والمنسوجات الذي يملك مصنعا للملابس كان يعمل به عزام عزام في مصر قال في تحقيقات النيابة إن علاقتي بعزام عن طريق شركة تيفرون التي تربطني بها علاقة صناعية وتجارية وقد جاء من قبل الشركة لأن الماكينات الموجودة لدينا تحتاج إلى نوع خاص من العمالة المدربة لإصلاحها في حالة الأعطال وقد جاء بصفة مؤقتة وليس باختياري وقد بدأت علاقتي بشركة يتفرون لأنهم يتميزون بتكنولوجيا عالية في هذا المجال ونحن كمصريين بهمنا في المقام الأول نقل هذه التكنولوجيا إلى مصر وعندما لم يوفق الدكتور علاء عرفة في مشاركتهم جاءني أكثر من مسؤول بشركة يتفرون وعرضوا على مشاركتهم لي في إنشاء مصنع في مصر لإنتاج الملابس الداخلية الحريمي وقد كانوا مترددين في البداية خوفا من نقل هذه التكنولوجيا ومن ثم السيطرة عليها وكنت أنا بطبيعتي متردد بهذا الشأن ثم عرضت الأمر على بعض أصدقائي الذين يعملون في هذا المجال وعلى ذلك بدأت واستثمرت ما يقرب من 9مليون جنيه في إنشاء هذا المصنع وهو مفخرة لنا ، أما دور شركة يتفرون فيقتصر على تسويق المنتج بالخارج خاصة إلى أكبر شركة أمريكية وقد اشتريت جميع الماكينات ومن أجل ذلك جاء عزام وشقيقه وفا لتولي إصلاح الماكينات حتى يتم تدريب العمالة المصرية على ذلك وكان دور وفا مراقبة الجودة وبدون توقيعه لا يمكن تصدير هذه المنتجات.
في الملف العديد من الأوراق والمستندات والمخاطبات بين الأجهزة الأمنية ونيابة أمن الدولة تلك الأوراق التي تؤكد من جديد الدور الحيوي الذي تلعبه الأجهزة الأمنية المصرية والتي كانت على مستوى الحدث لتلقي باتهامات عملاء الموساد في سلة المهملات.

المستند الأول الذي تم تصديره من هيئة الأمن القومي في 3/10/1996 إلى المحامي العام لنيابة أمن الدولة العليا كان يحمل بين سطوره تحريات هيئة الأمن القومي التي أسفرت عن سفر عماد إلى إسرائيل في يوم 24/1/1996 حيث تعرف على زهرة يوسف جريس ومنى أحمد شواهنة وتوطدت بينهم العلاقة بعد عودته للبلاد .
كما تبين أنه سافر إلى الأردن في يوم 17/5/1996 بناء على اتصال هاتفي من الإسرائيلية زهرة يوسف جريس التي قدمته إلى ضابط المخابرات الإسرائيلي ماهر نمر يوم 25/5/1996 الذي قام بتجنيده بفندق "فيلادليفيا بالأردن " وتوقيعه على إقرار بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي وتسليمه مبلغ 300دولار أمريكي.

وقد تلقى عماد تدريبات على جمع المعلومات والكتابة السرية ووسائل الاتصال السري مثل عنوان للتراسي رقم تليفون بمنزل أمين بالأردن بمعرفة ضابط المخابرات الإسرائيلي المذكور وقد كلف ببعض الاحتياجات الاقتصادية والسياسية والأموال الداخلية والعمالة المصرية بالأردن والمعلومات السياحية والزراعية والعسكرية للإجابة عليها وقام بالرد على بعضها في حينه مما أدى إلى مكافأته بمبلغ 100دولار.

وكشفت التحريات أن عماد يحوز بمسكنه في قرية الراهب بشبين الكوم وسائل إخفاء وبعض المحاليل للكتابة السرية وقد تم استدعاء عماد ومواجهته بما أسفرت عنه التحريات فأقر بصحتها وبارتكابه للأفعال المسندة إليه وحرر بخط يده إقرارا يتضمن نشاطه أثناء وجوده بإسرائيل وكيفية تجنيده كما حرر بخط يده نموذجا مشابها للذي وقع عليه وتضمن استعداده للتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي كما حرر بخط يده نموذجا للإيصال الذي وقعه ويفيد باستلامه مبلغ 300دولار أمريكي من ضابط المخابرات الإسرائيلية .

وطلب المستند في نهاية الإذن بإلقاء القبض على عماد وتفتيش محل سكنه والمستند الثاني الإذن الصادر من النيابة في نفس اليوم وفي تمام الساعة العاشرة والنصف من مساء يوم 23/10/1996 على أن يتم القبض على المتهم صباح باكر الخميس 24/10/1996 ويأتي المستند الثالث في القضية الصادر من هيئة الأمن القومي والذي يؤكد أنه قد تم تنفيذ إذن النيابة بالقبض على المتهم وإرساله مقبوضا عليها للعرض على النيابة في نفس اليوم.

بعد القبض على عماد بحوالي خمسة أيام وصل كتاب هيئة الأمن القومي للمحامي العام لنيابة أمن الدولة العليا والذي يفيد بأن التحريات قد دلت على أن عماد عبد الحميد إسماعيل يتلقى اتصالات تليفونية من الإسرائيلية زهرة يوسف جريس مندوبة المخابرات الإسرائيلية على تليفون محل سكنه بقرية الراهب بشبين الكوم وأنه كان يتصل بها على التليفون رقم 9726980416 بإسرائيل وانتهى المستند بطلب الموافقة على قيام عماد عبد الحميد إسماعيل بالاتصال بزهرة يوسف من داخل مبنى هيئة الأمن القومي وتسجيل تلك المكالمة في يوم 2/11/1996 وصل كتاب هيئة الأمن القومي إلى المحامي العام لنيابة أمن الدولة والذي يقول بالإشارة إلى كتابكم بتاريخ 26/10/1996 بخصوص طلب سيادتكم ندب أحد المتخصصين بهيئة الأمن القومي لفحص الحقيبة بنفسجية اللون المضبوطة مع المتهم عماد إسماعيل وما إذا كان بها ثمة أماكن خفية لوضع الأشياء بها من عدمه وكذا لفحص باقي المضبوطات زجاجة عطر ترنتي إنتاج شركة كلفن كلين وزجاجة بلاستيكية بيضاء اللون تحوي سائلا سميكا له رائحة مماثلة للمواد التي تستخدم في غسيل الشعر وعدد 9 سراويل داخلية حريمي بيج اللون وقطعة واحدة من النسيج على شكل فانلة داخلية وسروال داخلي بكم حريمي رمادي اللون "بودي" وقطعتين متشابهتين للأخيرة بحمالات بيضاء اللون حريمي.
نفيد سيادتكم بأنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة وبفحص الحقيبة المشار إليها لم يعثر بها على أماكن إخفاء وبفحص محتويات زجاجة العطر تبين عدم إمكانية استخدامها في مجال الكتابة السرية وبفحص محتويات زجاجة "الشامبو" تبين عدم صلاحيتها للاستخدام كأحبار سرية وقد تم تجربة استخدام خليط العطر مع الشامبو كمحلول لإخفاء الكتابة الظاهرة بنسب مختلفة وتبين عدم إمكانية ذلك وباختيار مستخلص 2قطعة ملابس داخلية ماركة بودي بيضاء اللون في الماء المقطر وتبين وجود رواسب ملحية لاستخدامها في مكونات التصنيع وبتحليل تلك الرواسب على وحدة جهاز الميكروسكوب الإليكتروني الماسح تبين وجود جميع العناصر المكونة للحبر السري قد تمت تجربته وإظهاره مظهر خاص ومرفق نتيجة التجارب وكذلك زجاجة سعة 50سم بها الرواسب الملحية المتبقية من نتيجة الفحص وباختيار مستخلص باقي قطع الملابس الحريمي الداخلية الأخرى في الماء المقطر لم يتبين احتوائها على أحبار سرية بطريقة التشبع .


مشاركة منتدى

  • المحضر والقرائن واهيه ولا تستبعد الفبركه . ان كل ما لمسته من ماده جديه هي وجود الات التجسس والحبر السري وهذا يستشعر منه التلفيق ايضا . لم يكن هناك اي سيناريو مقنع وكل الموضوع عباره عن (خالد خاد سلوى وراحو ياكلو سوشي وتعرف عليها وسافرو مع بعض وجت سوسن معاها بطيخه واكتشفت انه البطيخه بايظه وانه علشان البطيخه بايظه مهند هيتجوز نور وكلام اتفه من كده ) لا شك ان الموساد يعمل لتجنيد المصريين وغيرهم لكن عيب على الاجهزه الامنيه الخروج بهكذا سيناريو

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى