الاثنين ١ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠٣

الطائر الحزين

مروة سعيد

لطالما ظننت أن الطيور هي أسعد المخلوقات على وجه الحياة, وأكثرها غبطة و سرورا. فهي عاليا تطير , وبعيدا تحلق, وفي الافق الرحب تمرح. فما من رقيب عليها , ومامن مقيد لحريتها, وما من معيق لحركتها.

هكذا تراءت لي الطيور دائما , تجسيدا حيا لمعنى السعادة الغامرة, والحرية المطلقة والانطلاق الامحدود في عالم القيود. الى أن حطّ ذاك الطائر الحزين على شرفة حياتي!

قال لي "أنه طائر ولكنه حزين" , يحلق عاليا بين السحاب, فيدنو حينا من القمر و النجوم , ويقترب حينا من الشمس والغيوم. يجوب السماء شرقا وغربا, وشمالا وجنوبا إلا أنه حزين. يسافر الديار ويهجع على أرضها , وبين أناسها ولايزال حزينا!

ولما سألته : أيحزن طلقاء السماء وتأسى نفوسهم كقابعي الأرض؟ فأجاب :"نعم .فهم مخلوقات كسائر الخلق, تحزن وتفرح , تبكي وتضحك , تأسف وتسعد"

فرجعت لنفسي ألومها على اعتقادها الكمال في تلك المخلوقات الطليقة.

مروة سعيد

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى