الأربعاء ١٥ آب (أغسطس) ٢٠٠٧
بقلم محمد رشيد ناصر ذوق

الوحدةُ تقتلني

يغشاني السأمُ كمن يهوي ، في وادٍ مــــــا بعده حفرُ

في ضيق الأمر يعانقني ، صمتُ الحيطان كمنْ أُسِروا

الوحدةُ صارتْ تقتلني ويُمـزقُ لحظاتي العُمْــــرُ

ويمر الموت بأبوابي ، فأغيبُ ، ويسحقني الضجرُ

والناس تحدقُ في أمأري وتهيم بطرقاتي الغَجَرُ

فرفيق العمرِهوالسأمُ ، وصديقُ القلبِ هوالقــَدًرُ

والليــلُ سواده يلبسني ، لا ضوءٌ فيه ولا قمـــرُ

يغشاني السأمُ كمن يهوي ، في وادٍ مــــــا بعده حفرُ

في ضيق الأمر يعانقني ، صمتُ الحيطان كمنْ أُسِروا

أفنيتُ حياتي بمن بخلوا ، لنداءالقلب ، فما حضروا

ووهبتُ عيوني لمن غفلـوا ، عن رد جميلي بما نظروا

فالأهــلُ بعيدٌ عن بيتي ، جلساءُ مسائي هي الصوّر

أرســــــــــلتُ أنادي كل الارضِ ، فلا ردٌ ولا خبرُ

وأراني بعد طويل الليــــــــــلِ ، سعاد وليلى أنتظرُ

يــــــــاربي ،إني أناديك ، أن ترحم قلبي وإن غدروا

ولعل الصدفة َ تأتيني بمن جــــادت بولادتها البشرُ

بعيون الود بها نظرٌ ، في صوتها فجري يلي سَحَرُ

وبـزوج النفس ،فتهديني لطريقها روحي بما أمروا

بصديقة هدبي وأحلامي ، فانــــام ، وينساني السَهرُ

يا من يستلهم من حكمي ، لا خير فيمن ليسوا يروا

سود الأيام هلمي بنا ، لا خوفٌ منك ولا خــــطرُ

فلقد قاسيتُ من الدنيــــا ، ما يعجز عن فهمه بصرُ

ورأيت العفــنَ يغطيها فسكبتُ عليهــا انا ،عِطرُ

ونثرت الفرح بعينيها ووهبتُ الحكمةَ من كبروا

وبدأت كأول ما يبدأُ في نصف الليل ســــنا القمرُ

فتعــــــالي ، إني ليس معي من وقت اذهبه هَدَرُ

واختاري بسحرِكِ أدواتي واللوح، أخط بها العِبَــرُ

فالامر اليكِ اذا كنتِ من حفظ البيتَ ومن عَمَروا

في نفسي الود لمن حفظوا ، فدوامُ النعم لمن شكروا


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى