الخميس ١٤ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١٩
بقلم إسراء أبو زيد

حبى وذكرياتى الجزء الرابع

خرجنا من الغرفة الي صالة كبيرة بها كراسي خشبية كلاسيكية أنيقة، إلتف حولي جميع من كانوا بالبيت و طمأنتهم بأنها ستكون بخير ولا داعى للقلق.

ان البيت مكتظا بالناس توقعت انهم اسرة واحده يعيشون مع بعض فإنها من عادات اهل الصعيد.

بعد أن طمأنتهم طلبت منهم أن يصطحبونى لأعود حيث أتيت،ولكن جميع من بالبيت رفضوا خوفا على صحة والدتهم وطلبوا مني البقاء ليلتها بالمنزل إلى أن تستقر حالتها،طلبت من عائشة أن تبيت هي ولكنها كانت بحاجه للعودة لبيتها وأبنائها، كما أن زوجها لن يرضيه ذلك.
لم تُجدي كلماتي نفعاً … وافقتُ مضطرة، وقضيتُ ليلتي بغرفه الوالدة و التى بدأت تهذي بكلمات وتنادي: ماهر ولدي ماهر.

في البيت قلق غير عادي … وأمامي سيده تهذي … بدا الخوف يدب بقلبي.

وعندما تجاوزت الساعه منتصف الليل طلب الحج بهجت من احد الخادمات بالمنزل ان تصحبني لمكان أستريح به.. وقد كان المضيّفه ببيت النساء، وهى منفصلة عن المنزل الرئيسي للعائله تقبع بالجنينة،ولا تختلف عن المنزل بشئ من حيث الأثاث، فأهل الصعيد بكل اخلاق وادب ويقدرون الضيف جيدا.

لم تغفل عيونى على الاطلاق سمعت كلام عن ثأر وقتيل وتقديم كفن ورجال خائفين،وقع اقدام بالجنينة حول المضيّفة واخرين يبدوا انهم عصابه و أشياء من هذا القبيل.

ومن شده تعبي وارهاقي نمت ولم ادرِ بحالي حتى الصباح، توقعت أني كنتُ بحلم.. وضحكت قائلة: ثأر 2020 يبدوا أني بدأت أتاثر بالحكايات التى ترويها لى عائشة.

نهضت مسرعة بعد أن نظرت للساعه ووجدتها الثامنة عليّ الذهاب للوحدة والاطمئنان على صحه الوالده اولا.

كانت لا تزال نائمة، ولكنى طمأنت الجميع وطلبت منهم تركها لترتاح واطعامها أكلا خفيفا كشوربة الخضار مثلا، وذهبت إلى عملي حيث أوصلنى السائق بعربة تويوتا كرولا.. من أين تأتي كل هذه السيارات؟؟ أتساءل!!

طلب مني السائق رقم هاتفي ليعود مرة آخرى لاصطحابي تذكرت أنه وقع من يدي يوم مقتل الضابط،فأخبرتة أن هاتفي معطل ولم أصلحه بعد لإني لا اعرف الأماكن هنا،ولم اهتم لاصلاحه فهى كانت فرصة لاستريح من اتصالات أمي المزعجة،فأخبرني انه ذاهب الآن لشارع 18 ويمكنه اخذه بطريقه … أعطيتة إياه

وبعد إنتهاء عملي وجدت السيارة التى أتيت بها بانتظاري،وطلب مني العودة معه حيث الحجة، فهي تحتاج إلى رؤيتي.

ذهبت معه مسرعة لاجدها وقد استفاقت وترفض الطعام، جلست معها وهدأت من روعها وحاولت ان افتح مجالا للحديث معها فكانت شديده الوهن و الحزن, رغم قوة قوامها وجمال وجها.

يتبع


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى