الأربعاء ١١ آب (أغسطس) ٢٠٠٤

رسالة حب من قاع " المتوسط "

عبدالله صديق ـ وجـدة / المغـرب

إن عدتِ .. سأرحلُ

إلى حيث حلمتُ منذ الولاده

و إن لم تعودي .. سأنامُ

و ينتحر الليل . و الوساده

******

.. يا امرأة عابرة على الجرح

و ناسية في قاع " المتوسط " صورتها

كيف لي أن أترك هذا المحراب ؟

كيف لي .. بعد كل هذا النزفِ

أن أرتـد عن هذه العبـــاده

******

.. أيتها النقش " الأمازيغي " المطرّزُ

أراه .. في خنجـر الفـارس

في آنيـة الفضـة

في سلسلة القلاده

******

عـودي .. رُدِّينـي

سؤالي على لساني

يرسم بالدفلى

مسافة من الشوك بين

الحـب و الشهاده

******

فهـل أنتظـر ؟

هل أحجـز مقعدا في سيارة الأجرة

هل أسجل في البطاقة رقم كتابك المفضل

أم أبسط تحت كرسيك رايتي البيضاء ،

و أعلن بنفسي على نفسي

حـرب الإبادة

******

فَلَكِ الآن أن تأخذي قرارا

يخصب باللون صهيل الوقت

و يجلِّل بالنسيان " هالـة " الطفولة

و لك أن تري مني إبحـارا

يدافع عن مدائن الفيروز في عينيك

و يحرض بالنار على الطلول المستعاده

******

.. أيتها الحاكمة المتحكمة

الجـــلاَّده ،

هنـــا خط التصادم الأخيـرِ

بين الممكن المثقل بالرمـاد

و بين المستحيل المدجج بالإراده

******

: حبيبتـي

ـ أنا لا أفشي سرا إذ أقول : حبيبتي ـ

و لكنـي الآن ـ و مثلما لم أكن أبدا ـ

أطهَّـر الحب بالقصيدة

قبل أن تدنسه الخيانة

و أملأ الوقت بالدهشة

قبل أن تغتاله العـــاده

******

إن عدتِ

سأرحل داخل عينيك

مثلما حلمت دائما ، و منذ الولاده ،

و إن لم تعودي ..

فمن أعلى الصخرة في بيروت

و من قعر الجرح في فنجان القهوة

في مقهى " لادفونس "

ستخرج كالفنيق أسراب الطيور المهاجرة

عابـرة إليك " المتوسـط " جماعـات

و فـرادى

عبدالله صديق ـ وجـدة / المغـرب

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى