الخميس ١٦ آذار (مارس) ٢٠٠٦
الكتاب التاسع في سلسلة دفاتر "وجهة نظر"
بقلم عبد الرحيم العطري

صناعة النخبة بالمغرب لعبد الرحيم العطري

خلال الأيام القليلة القادمة سينزل إلى رفوف الأكشاك والمكتبات المغربية، في إطار سلسلة دفاتر وجهة نظر، كتاب جديد للكاتب والباحث المغربي عبد الرحيم العطري، وذلك تحت عنوان "صناعة النخبة بالمغرب" والذي يحاول من خلاله المؤلف أن يسائل طرق الوصول إلى دوائر صنع القرار، ويحاور منطق التنخيب في المجتمع المغربي، باعتماد منهجية تتأرجح بين التحليل السوسيولوجي والحفر الأركيولوجي التاريخي في عدد من المسارات والحالات. وعن هذا الكتاب يقول الدكتور عبد اللطيف حسني أستاذ العلوم السياسية ومدير مجلة ودفاتر وجهة نظر بأنه "في إطار الجيل الجديد من السوسيولوجيين المغاربة، يندرج الباحث عبد الرحيم العطري الذي راكم منذ سنة 2000 بخصوص الشأن السوسيولوجي مؤلفين: "دفاعا عن السوسيولوجيا" و "سوسيولوجيا الشباب المغربي"، والذي اختار في تأليفه الثالث الإبحار في موضوع لا يخلو من حساسية ومسيج بطابوهات تعز عن الاختراق، إنه موضوع صناعة النخبة في المغرب". ويضيف الدكتور حسني قائلا بأن "عبد الرحيم العطري يجرب في مؤلفه هذا استكشاف الطريق المؤدية إلى التنخيب في فضاءات اجتماعية متعددة، فعلى امتداد خمسة مباحث من الفصل الأول، يكشف لنا الباحث من خلال نموذج الاستوزار ماهية النخب وآليات تنخيبها من دعم مخزني وصفقات مصاهرة، والارتباطات الموجودة بين المقاولات السياسية ونظام الهدايا، ودور المقدس والتقليدي والآلة الإعلامية ودورها الحيوي في صناعة النخبة، لينتقل في الفصل الثاني للحديث عن النخبة الحزبية، ثم النخبة المدنية أو المحسوبة على المجتمع المدني، والنخبة المثقفة ثم النخبة الدينية متوقفا في الفصل السادس عند النخبة العسكرية ".

إذن فالسؤال المركزي الذي يؤطر ويحدد معالم الاشتغال الأساسية لهذا الكتاب تتلخص في هكذا أسئلة: " كيف تستوي الطريق نحو القمة؟ ما أو من الذي يعبد ذات الطريق نحو قشدة المجتمع؟ وكيف يصير بالإمكان احتلال موقع ما ضمن خارطة الذين هم فوق؟ وكيف يكون الوصول ممكنا إلى فضاءات صنع القرار وحياكة اللعب؟ وبدءا ما المقصود بالنخبة؟ ما هي حدودها وامتداداتها في النسق السوسيوسياسي المغربي؟ وما الذي يحدد بالضرورة إمكانات الانخراط في النخبة أو الخروج منها؟ وانتهاء – وقبل البدء- هل نتوفر على نخبة مغربية فاعلة تخطت مرحلة الخصاء واللافعل؟
لابد من طرح هكذا تساؤلات ونحن نحاول البحث عن "حبة فهم" لاستيعاب شروط إنتاج وإعادة إنتاج النخبة في هذا "الهنا"، فالطريق المنتهية بصاحبها وسالكها إلى قشدة المجتمع ودوائر صنع القرار، لا تكون دوما في متناول الجميع، ولا تكون معبدة بالضبط في وجه "الذين هم تحت" ممن لا يملكون وسائل الإنتاج والإكراه في النسق المجتمعي. فثمة أفراد بعينهم هم الذين يستطيعون حسم النهاية لصالحهم دائما، والصدفة هنا تظل محدودة الأثر".

صناعة النخبة بالمغرب يعد الإصدار الورقي الثالث في مسيرة الكاتب والباحث المغربي عبد الرحيم العطري، وهو في نظره "عنوان معرفي آخر لاشتغال سوسيولوجي يرنو إلى قراءة النسق العام وهضم تفاصيله الدقيقة، إنه محاولة أخرى على درب التحليل السوسيولوجي لأشد الرموز والحقول التباسا في مشهدنا العام، وهو قبلا وبعدا خطوة مكملة لدفاعنا الأول عن السوسيولوجيا وانخراطنا الثاني في البحث عن معنى ما لأن يكون الإنسان شابا هنا والآن عبر رصد جدل الإدماج والتهميش".

يذكر أن عبد الرحيم العطري قد نشر أيضا عددا من الكتب الإلكترونية تراوحت بين القصة والشعر وأدب الرحلة والمقالة والدراسات الاجتماعية طبعا وذلك خلال سنة 2005 بعدد من المواقع على شبكة الإنترنيت.


مشاركة منتدى

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى