الجمعة ١ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٤
بقلم عايدة نصرالله

في عنق زجاجة

في النهار تطحن جدران

البيت تحت أسنانها

يمتص جلدها

غبار الطريق

وفي الليل

تطحن ساقيها

تسح من عينيها دماء

وعلى السرير ماء

-2-

في النهار

تغسل فراغها

بعد الغرف

ومضغ اللحوم الحية

وفي الليل

يندس جدار ثلجي

كومة بلادة

بين فخذيها

وأما حرقة زمانها

فتعتصرها

رجلا وهميا

-3-

في النهار تنتف شعرها

في انتظار

النواح القادم

وفي الليل

تخبئ مفتاح

سكرتها في الغيب

خوفا من نفس ميت

يربض على نهديها.

-4-

في النهار

تنش الذباب

عن جدار ذكرياتها

تمسح الغبار

بدموعها

عن بهجة ماضيها

وفي الليل

يستحوذها جنون

يتدفق من أعلاها إلى أسفلها

تنام مدعوكة الحلم

ليخرج نهار \ونهار\ونهار…

لتطحن..

وتغسل…

وتنتف….

وتنش…..

ثم …….

يأتي ليل .

مقطوعات لم تنشر بعد

مهداة ل-ف.ف. أيوا

قبل رفة جفن

كان هنا

ما زال شعري المبلل

يتنفسه

وعروق يدي المستفزة

ما زالت تشرب قهوته

ما زالت ضحكته

تملأ عيني

قبل رفة جفن

نزع عيونه مني

لم تخب السيجارة بعد

لم أطفئ ناري بعد

قبل رفة جفن

كان ثغاء تراتيله يملأ المكان

والبساط تنفس بخبط أقدامه

قبل رفة جفن

رفعته السماء

14.9.2001

ايوا

( من وحي غسان زقطان)

لا تفتحي الباب

مازال خطوه

يمشي على قلبك

دموعه ستصرخ في وجهك

لا تفتحي الباب

شدي يديك بقوة

واعتصريك حتى يمر ظله

لا تفتحي الباب

صوته يرتجف على الجدار

ولهاثه يمر

لا تفتحي الباب

أيوا

3.10.2001

ترنيمة- 2001 لم تنشر

عندما ينساب النهر فيك

تتقدم الأشياء

لتأخذك منك

تتقدم الأحلام الأولى

لشاب بقطف البكارة

لأمتزاج الوهج بالوهج

يأتيك الحزن الأول

تتحسس جسدك

تمرر أصابعك بين أودية الزمان فيك

تهمس في وجه النهر الساكن

" نهرهم غير ذاك النهر

لا كلام فيه

والعصافير آمنة

لا تتقن الزعيق

في وهج الظل

لتستر خباياها"

عندما ينساب الكسل فيك

تحلق فيك أعين الشهوة

تردها بنظرات بلهاء

كطفل لم تحلق به أجنحة الشبق

تتقدم أرجل النهر

لتفيض فيك

دون علم منك

أيوا

في المساء

في المساء نغرف من قاع

البحر

الأحزان المغلفة

بالأصداف

تنتفض مشرئبة

تضرب وجوهنا

بكل ما تعبأ

من ثقل الماء

وترسب الحب

في الحجر

***

في المساء نخال

الوجوه برتقالة

العطش

نحاول الارتواء

لكنها أبدا

لن تستوي إلى

درجة الماء

في المساء يشب ذلك

الحريق

الذي يشتعل في

الجليد

نحاول إطفاءه

بأحلام صيفية

لكن أبدا…

في المساء

لا ماء يفسر الماء

الترنيمة الطويلة

حمل أدونيس وقته مني

وارتحل

خرق حدود الآلهة

تمرد على شفة التربة

في داخلي

وأخلف الميعاد

***

هو: كل ما أريده منك لحظة

تجمع إشراقتنا

أشلاؤنا التي مزقتها

الدروب

هي: لا أملكها

إنما أملك من تجاعيد الوقت

وهروب الماء من جلدي

ما يملأ المحيط

فلا تنظر إلي

بهاتين العينين المخضبتين

بالوهج الحزين

فحزنك يلوي خاصرتي

يغتصب السلام مني

دعني. فأنا امرأة

من تراب المستحيل

لا تنظر الي

بحيث تجعل جلدي

ينزف خميرة القمح

من حشاشتي

غادر عينيك مني وارحل

لم يتبق مني

سوى وميض

عصارة الروح في مخيلتي

فلا تضغط على جدار القلب

أيها الفارس

لا تترك سلاحك على قلبي

لا تنفث فحيح قصائدك

في وجهي

فقد ذوبني

نواح يخرج من لغة

الكلام

***

حمل أدونيس وقته مني

وارتحل
خرق حدود الآلهة…

تمرد وأخلف الميعاد

***

هو:" لو كنت أبشع النساء

لأحببتك كما أحبك الآن

فكيف وأنت فكرة من اللؤلؤ

في ذهن عصفورة من النغم

على غصن من الابتهال

ما للمرأة والرسم؟!

كل الذي عرفوه عن الحب قبلي

كان ناقصا "

كل ما أريده

أن أسقط رأسي

على صدرك

فلا أعود أنا

سئمت ارتكاز القدمين

على الأرض

كرهت ذاك الشعار

هي: لا أملك صدري

فقد دعك ظلي

اغتصبت البراءة من حلمي

وفي عز الظهيرة

رأيت نجوم قهر

رسمت خطى من نار

لسعت فمي

فجامعت الصمت

فما بالك ترنو إلي

تطلب الفيء

من امرأة ظلها نار؟

خذ ما تبقى منك

غادر أشلائي

فما أنا سوى " فكرة في ذهن" طائر

طارت من مفكرته الذكرى

وطار النشيد

فماذا بعد كل ذلك تريد؟

كم مرة خرجت

من فضاء النص

خبأت نجمتي الصغيرة

زينت وجهي بروائح الزغاريد

لميعادك -كم مرة ؟!

كم جديلة ضفرتها

حتى طالت قدمي

فاستحالت مشنقتي .

ولم تأت في الميعاد

وثغوت ثغائي الأول

عندما قدمت قربانا

يحمل سحاباتهم السوداء

مطرا يسلي ألسنتهم

فكيف لمن ضاعت بقاياه

استطاعة لملمة حبات القلب

وإسماع النشيد

فما أنا سوى عودة إلى بداءة

البداءة

وبداية لسراب جديد

كنت… كلما رأيت رجلا

حسبته فكرتي

كانت عصافير تعشش في جمجمتي

تزغرد

لكن …

مخالب غرزت في قلبي

ثأرا لإستحالتي على الفهم

للخط المستقيم

كم أخطأت تفاهتي

وأشقتني براءتي الأولى

أمام غبار الطريق

فلا تحدق بي بعينيك

إنزعهما مني وارحل

***

حمل أدونيس وقته مني وارتحل

…وأخلفت الميعاد

***

هو: هدهدي لي قليلا

لا تحاسبيني

على زمن اغتصب طفولتي

رسمني وحشا أقضم الصخور

سئمت مضغ أشواك

الغدر

لم يتبق فسحة للكلام

خذيني كما تشائين

***

هي: آه .. يا صاحب القصيدة

جبينك

كإرتعاشة الصبح

لم يعد لي لحظة أملكها

لماذا لم تضبط الزمان

كنت ملكا

وكنت " سيدة الأشياء"

وكانت أناملي تضيء التيجان

وتطفئها

كان بمقدورها

أن ترقبك وترقيك وترفق بك

وتدق لك عنق المستحيل

لكنك أخلفت الميعاد

ضاعت الأشياء مني

خلعت نقاب الجسد

ارتيادا إلى الأبدية

الى الموت الصغير المبهر

داخل النجمة الصغيرة

دهور وأنا أغزل مصلاي

لتأت

لنمارس طقسنا معا

لكن خيوط الحرير

بليت

ولم تأت

لم يتبق مني سوى

امرأة

أتقنت التكريس

في معبد الانتظار

فأحملني فيك وارحل

***

حمل أدونيس وقته مني

وارتحل

خرق حدود الآلهة

تمرد على شفة التراب

وأخلف الميعاد.

*( ملاحظة:هذه المقطوعة من مجموعة تحت عنوان ترنيمات بلا إيقاع )


مشاركة منتدى

  • الى حبيبة تشبه البحر

    عاشقة انت

    وهذا العشق ممزوج باحلامك العاصفه
    والحلم شيء رائع
    موغل بالصمت , مغتسل بافيائك الوارفه
    كل ما فيك محترق
    ينادي جموح اشواقي
    واشواقي سيول جارفه
    كل ما فيك مندمج
    متاهب للركض في براري الحب
    شهي . . . حتى الحدود الناسفه
    كل ما فيك غريب . . عن كل اصناف التصور
    والغرابة والقناعة . . والوعود الاسفه
    شيء من الولع العنيد . . يفجر الاعصاب
    يورق النبض في همساته
    وكانك تحملين اسرار الحنين بكل تالق
    وتعلق . . وطفولة راجفه
    كان هذا النهر نمر فاتن
    يثور لأتفه الاشياء
    يحمل في اعصابه نزقا قاتلا
    وبعض من الرفض لموت غامض
    او لانصاف الحلول الخائفه
    كل ما فيك قادر ان يورط الحب
    ويبحث في دهشة الليل عن زاوية واضحه
    حتى العيون اللامعات . . . المشرعات على المدى
    تلملم هذا اليقين المبعثر حولنا
    وتضمه بتوحد . . وبرغبة جامحه
    حتى اناملك الشقية . . . الشقيه
    ترمي في تجازبها انسجاما محرقا ولهفة فاضحه
    كل ما فيك مرتعش
    مليء بجمر التلهف , طافح بالبروق الجارحه
    كل ما يفوح منك , رقيق . . . ساحر . . .عذب
    نقي الرائحه
    قاطع كالسيف هذا الذي يميزك عن باقي النساء
    هذا الحضور , وهذا البريق
    والصوت المسافر ملء السمع وملء السماء
    هذا الذي يعذبني في تورده
    ويحيطني دوما بالحان الوفاء
    اعرف اني سوف اعرف الخفايا
    واتحسس حتى الفواصل والنقاط المضيئة والزوايا
    التي . . . . يفيض منها الشتاء
    احبك جدا واعلم انك اصل الفصول
    انت التي اغرقت بالحب قلبي
    ولونت احلامي بالوان البكاء ! !
    ملآى بالجنون وموجك الصارخ لا يمل الرحيل
    ولا يخشى المسافات المقبلة
    اتعشقين التحدي ؟
    اترسمين بريشة العشق ؟
    وانا المحاصر بالجراح
    بمراكب الحزن التي هتفت بآلاف السؤالات المريره
    احبك دون اي اختصار لأبعاد المسأله
    لأنك تشبهين البحر في نزواته
    لأنك تشبهين البحر في نزواته
    وهنا . . . ابتداء المشكله ! !

    عرض مباشر : اهداء

    • إلى من سمى نفسه يوسف
      شكرا لتعقيبك الجميل على موضوع "في عنق زجاجة" والواقع أن كلماتك أكبر من القصائد نفسها.
      حاولت أن أبعث لك رسالة على عنوانك، ولكن يبدو أنه عنوان غير صحيح.
      على كل حال مشكور جدا على الكلمات اللطيفة.
      عايدة نصرالله

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى