الخميس ٢ شباط (فبراير) ٢٠١٧
د.محمد حمد والميتاقص
بقلم مفلح طبعوني

في محمود درويش الثقافي البلدي

في ندوة أدبيّة في مركز محمود درويش الثقافي البلدي، دائرة الثقافة وبرعاية بلدية الناصرة، مساء الأربعاء الاخير تمّ استضافة الدكتور محمد حمد، ناقد ومحاضر في مجال الادب الحديث. درس اللغة العربية وادابها في المعاهد الادبية في البلاد، وحصل على شهادة الماجستير في موضوع شعرية البداية في النص القصصي يوسف ادريس انموذجاً وحصل على الدكتوراه في موضوع الميتاقص في الرواية العربية والتي اثارت نقاشات راقية بين الاكادمية العربية والعالمية واعتبرها البعض على المستوى العالمي العمود الفقري في موضوع الميتاقص عربيا لا بل وعالمياً .

وقد حاورت الدكتورة لنا وهبي الدكتور الضيف حمد الباحث والمحاضر في أكاديميّة القاسميّ، حول موضوع " الميتاقصّ في الرواية العربيّة" بحضور جمهور من الأكاديميين والباحثين وعشّاق الثقافة والأدب.

وقد عرّف الدكتور حمد الميتاقصّ بأنّه كتابة نقديّة داخل السياق السرديّ، فهو كتابة عن الكتابة، أو الكتابة في مرآة نفسها، بحيث تتّخذ من نفسِها موضوعًا يتم وضعه على الحدّ الفاصل بين النقد والأدب، وهو ظاهرة يمكن النظر إليها من ثلاثة مستويات: مستوى ما قبل النصّ،ويشمل العتبات، كاللون الأدبيّ والعنوان، واسم المؤلّف، ودار النشر ومكانه، والإهداء والتقديم والتظهير؛ومستوى النصّ، ويشمل عالم الكتابة كالمؤلّف، سيرورة الكتابة وأدواتها، الشخصيّات وعلاقتهم بالكاتب، الرقابة، الأساليب الفنّيّة كالتناصّ وتداخل الألوان الأدبيّة، أسماء مؤلّفين ومؤلّفات، مخاطبة القارئ، محاكمة الشخصيّات للمؤلّف وغيرها. وفي هذا المستوى تشتغل الحبكة بالكتابة كثيمات أساسيّة لها؛ ومستوى ما بعد النصّ،ويشمل الملاحق والتذييلات الّتي تتبع العمل الأدبيّ، وتندرج فيه الدراسات والمقابلات الشخصيّة وكلّ فعّاليّات ما بعد النهاية وما بعد القراءة.

وقد مثّل د. حمد للظاهرة من خلال عدّة روايات، منها رواية المحاكمة لليلى العثمان، رواية خشخاش لسميحة خريس، ورواية النجوم تحاكم القمر لحنا مينة.

وأشار إلى إرهاصات الظاهرة في الشعر الجاهليّ والقرآن الكريم، وإلى تأثّر الرواية العربيّة بالرواية الغربيّة، من خلال مجموعة من الروائيّين النقّاد، أمثال محمد برادة، إدوار الخرّاط، إلياس خوري وآخرين.

كما أشار إلى شيوع الكتابة الميتاقصّيّة لدى الكاتبات العربيّات كتقنيّة كتابيّة، هدفها التعبير عن التمرّد على اشكال الكتابة الذكوريّة، وممارسة الحريّة في التنويع والتداخل بين الألوان الأدبيّة، وإلى الرغبة في التركيز على الكتابة، وعلى دورهنّ ككاتبات، كجزء من مواجهة مؤسّسة النقد الذكوريّة.

أعقب الندوة مداخلات جادّة ساهمت في تبئير النقاش بأريحية وصفاءى يذكر ان الشاعر مفلح طبعوني قد ركز هذه الندوة وافتتحها بكثافة مشيرا على أهمية رفع مستوى الندوات واللقاءات الأدبية بعيدا والغوص في الأعماق الإبداعية .


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى