الأربعاء ٣ آذار (مارس) ٢٠٠٤
بقلم سليمان نزال

من جرحي أرى بستاني

الصبار:

كم مرة ستمرُ في ذاكرتي وخزاتكَ

أيها الصبار؟

و كم سأغسلُ رحيلي عنكَ

برذاذ التنهداتِ

كي تراني جدتي

من ثقبِ الغيابِ المر

أجرُّ عربةَ أيامي

المحملة بالحروقِ و الصبر

و انا أسيرُ في الحنينِ إليكَ

أنزعُ عن الطرقاتِ خطوات الموتِ

محتشداً بأسئلةِ الضلوعِ

و بكروم و بدايات لم أزرها

ما زالت في ذاكرتي تمر

مثل مواكب برقٍ و خيول

بساحات الوثبةِ و الصهيل.

البرتقال:

تتمددُ على ساحل برتقالة رؤيتي

تحضنُ المجالَ أسراباً من أماني

تستوطنُ الشروقَ بياراتِ عشق ٍ و سطوع

لكن" نبؤة" الدجال تأتي

تبني سوراً من الضمِ و الدمِ

فتنزف اللآلى قرب الفجرِ و الينابيع..

نبؤة الجزار بلا قلب..

تُقشرُ بسيوف الظلام رؤيتي

تشيِّدُ جداراً بين جبيني و الربيع...

و أنا أرى بستاني من جراحي

أراه في أنَّات الأشجارِ

في جنازات الصقور و في الدموع

زهرُ البرتقال ساحلي

و النهرُ الذي يراني

يرفعُ رؤيتي بدراً

يلمعُ كقبضةٍ فلسطينيةٍ

في كبدِ المسيرةِ و الرجوع.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى