السبت ٣ تموز (يوليو) ٢٠٠٤
بقلم سليمان نزال

ومضات لنرجس المخيم

وقفنا جموعاً

فوق جبل التمني الطويل

في مساء للجمر ِ

و الغيم الخجول

اطلقتْ ضلوعنا آفاقاً

من تساؤلٍ و زفرات

و بعض التوجسِ

و بعض الذهول..

و قفنا صفوفاً

و قفنا صقوراَ

وقفنا جراحاً

تنزفُ و لا تميل..

وقفنا بكلِّ قريةٍ و مخيمٍ و مدينة

ننسجُ من خيوطِ العيونِ الحزينة

عباءات إنتسابٍ..لإنشودةٍ سجينة

و لفرسانِ التر اب..

تلوَِّحُ النوارسُ في مناديل..

و كانتْ تحيطُ بنا

و مضات لنرجسِ المخيم

و أخرى من دمعٍ يسيل..

و طافَ بنا بخارُ السؤال

من قهرِ إحتلال

لطردِ إحتلال

و طافَ بنا طيفٌ رمانا

خلفَ خطانا في الجليل

و مرتْ طيورٌ بفضاء الحلول

طيورٌ سودٌ

طيورٌ كثيرة

نظرتْ أعماقٌ لنا في السماء

نظرتِ الجباهُ و نَظَرَ الصهيل

صارَ الجوابُ يمسكُ في الهواء

و يحدقُ بدماءٍ لألف جيل!

غطى أرضَ البسالةِ شروقها

زَنَّرَ بالضوءِ وجهَ المستحيل..

تركنا الطيورَ و قلنا نروح

نلقى الحروقَ كردٍ صريح

فسؤال الجرح لن يستريح

إن لم تتبعه نارُ الجموح

و منارات صبر.. و صلية صقر

بيد التحدي بكلِّ وضوح..

قالت لنا: رشقات المكان

تشقُّ الجذورُ قلبَ الزمان

تعود البدايةُ في عنفوان و

لتملأ الأغاني صدرَ الحقول

وقفنا جموعاً.. وقفنا نقول:

تحيا بلادي.. و يزول الدخيل .

سليمان نزال


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى