الأحد ٩ آذار (مارس) ٢٠٠٨
بقلم رافع رشيد أبو رحمة

صكّ غفران لـغزّة

في صخبٍ لقيامةٍ صغرى
يقتربُ الله من قلب المدينةِ
يُلهمها السبيلَ لطوقِ النجاةْ .
يمدّ يده للكوكبِ المفطوم جهراً
ويبشّرُ الصابرين
_حسرةً على ذويهم _
بموتٍ جماعيّ
أو صمتٍ سريريّ ؛
وبعيشٍ رغيدٍ قد يشبهُ الحياةْ .
 
***
... وغزة ، قبيلَ الفجرِ
في الفسحةِ بين غارتين جويتين
تَصنعُ صاروخاً بَلَدياً ،
تَحفرُ نفقاً بملعقةِ الشاي
وتستثمرُ ما بقي من وقتها
لتبحث بين حطام وأشلاء
عن مؤونةٍ لا تنفعُ الموتى
وعن وجوبِ الجمعِ لقصرِ الصلاةْ .
 
***
غزة ، بعدَ العصرْ !!!
تَقطرُ دماً ؛
وتَرشحُ حزناً بهديلِ ناي
تودعُ شهداءها بالتساوي
للذكر كالأنثى
كفناً بيافطة سقطت مع شعاراتها
" لا للحصار ، نعم للوحدة الوطنيه "
وقبراً واحداً ، محرراً
من الأحزابِ والمستوطناتْ .
 
***
غزة ، تحت القصف
تنزوي بعشّاقها الحالمين ، فُرادى
وتضعُ حَملَها الجماعيّ
في أوّلِ اليمّ المؤدي إلى المَعْبَرْ
وتناديه وداعاً ،،،
أَسميتكَ " حقّ تقريرِ المصيرْ "
لِتَحيا ؛
ولتَرضع كإخوتكَ حليب الشتاتْ .
 
***
غزة ، هذا الصيف
تكتب وصيتها ؛ بركاكةِ لغةٍ عربيه
حبيبي !!! إن عُدتَ بعد كلّ هذا الموت ،
فحَلّق فوقَ رائحةِ الضحايا ؛
وكَوّر روحكَ غَماماً ...
واهطُلْ ؛
ماءاً ...
فبرتقالاً ...
فكلاماً ، يُحيلُ ظلم ذوي القربى والغزاةْ
لذكرى عابره
في حديثِ الأغنياتْ

.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى