٢١ نيسان (أبريل) ٢٠٠٨بقلم محمد عوض الترتوري
كثيراً ما يتحدث المربون عن التعليم الفعّال! فهل هناك شروط معينة أو مواصفات محددة للتعليم الفعّال؟ هل هناك قواعد يتفق عليها المربون تحدد شروط التعليم الفعّال ومواصفاته؟ فلو قلنا مثلاً أن التعليم الجيد هو الذي يبنى على تخطيط جيد فهل هذا يعنى أن مجرد توافر التخطيط الجيد يقودنا إلى تعليم جيد بالضرورة؟ أو قلنا إن التعليم الجيّد يتطلب معلماً يتقن المادة الدراسية! فهل هذا يعني أن اتقان هذه المادة سيعكس بالضرورة تعليماً نشطاً أو تعليماً فعالاً؟
إن هذه الصعوبات قادت المربّين إلى الحديث عن إطار للتعليم الفعّال، باعتبار أن الحديث عن التعليم الفعّال يبسط المشكلة كثيراً ويحصر التعليم في بنية معينة أو محددة. فالحديث عن التعليم الفعّال إذن، يفترض بساطة الموقف التعليمي وتسطّحه شكليته أكثر مما يفترض غنى هذا الموقف وتعقّده وتنوعه. وهذا يعني أن التعليم الفعّال في موقف ما قد لا يكون كذلك في موقف آخر. فالحديث عن التعليم الفعّال هو حديث جزئي يرتبط بموقف معين: بمعلم معين، بطلبة معينين، بظروف معينة، وهذا ما يفسر وجود أنماط عديدة من هذا النوع من التعليم وليس نمطاً واحداً!! فلنستعرض الآن بعض الأطر التي وضعها عدد من المربين للتعليم الجيد أو التعليم الفعّال في ضوء الأدوار المتغيرة للمعلم.
لقد حدد رذر فورد خصائص وشروط التعليم الفعّال بما يلي:
استخدام المرونة في طرق التدريس.
ملاحظة العالم من وجهة نظر المتعلم.
تقديم تعليم شخصي مباشر يخاطب المتعلم.
استخدام التجريب.
إتقان مهارة إثارة الأسئلة.
معرفة المادة الدراسية بشكل متقن.
إظهار الاتجاهات الودية نحو المتعلم.
إتقان مهارات الاتصال والحوار مع المتعلمين.
إن من أهم القواعد والأصول التي ينبغي أن يلتزم بها المعلم ليحقق تعليماً فعالاًً للطلبة ما يلي:
ينبغي أن يأخذ المعلم بالاعتبار أن التصميم المادي للغرفة الصفية يحقق إدارة أفضل، وعليه، فإن من المتوقع أن يقوم المعلم بما يلي:-
يمكن تنظيم عملية تعليم التلاميذ داخل غرفة الصف في ثلاثة أنماط هي:
1- التعليم الجماعي:
إن النمط الأكثر شيوعاً في تنظيم التلاميذ للتعلم هو التعليم الجماعي، وبالرغم من المطالبات المتكررة للابتعاد عن هذا الأسلوب، إلا أنه ما زال هو الشائع، وقد يعود ذلك إلى أنه الأسهل والأقل كلفة، ولا يتطلب الكثير من عمليات التنظيم وإجراء التغيرات في ترتيب الأثاث أو المقاعد، بالإضافة إلى أن هناك بعض المعلومات التي يسعى المعلمون إلى أن يوصلوها إلى جميع التلاميذ في آن واحد، مثل التعليمات العامة أو عرض الأفلام والأشرطة والشرائح والشفافيات. وقد يوفر هذا الأسلوب فرصاً للمشاركة في المناقشة ولجميع التلاميذ على اختلاف قدراتهم، وقد يتبع بعمل فردي. ويمكن أن يستخدم هذا الأسلوب في بداية النشاط وفي متابعة الأعمال الفردية، حيث يقوم المعلم في البداية بتحديد الأفكار الرئيسية وإطار العمل، ثم يعزز ذلك بالمتابعة، ويتم تبادل الخبرات من خلال المناقشة الجماعية، وقد يكون تنظيم جلوس التلاميذ على شكل صفوف متوازية أو على شكل حرف U مناسباً لهذا النمط من التنظيم للطلبة (خليل وآخرون، 1996).
2- التعليم التفريدي:
يخلط المعلمون بين نمطين من التعليم هما التعليم الفردي والتعليم التفريدي. فالتعليم التفريدي يعنى أن كل طفل لديه المهام من الأعمال الخاصة به والتي صممت لتناسب حاجاته واهتماماته وميوله وسرعته واستعداده للتعلم، في حين أن التعلم الفردي يعنى أن جميع التلاميذ يمارسون نفس المهام من الأعمال، ولكن كلاً منهم يعمل وفق امكاناته وسرعته.
فالنوع الأول يتطلب من المعلم إعداد برامج ودروساً تتفق مع حاجات التلاميذ وقدراتهم واهتماماتهم وميولهم، وبالتالي يجد المعلم نفسه محتاجاً إلى تخطيط عدد لا بأس به من الدروس كي يستطيع مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ، ومع هذا فقد نجح بعض المعلمين في تفريد عملية التعليم، وذلك من خلال إعداد أوراق العمل على أنشطة مختلفة من المفاهيم والأفكار المتعددة، ويمكن للتلميذ أن يختار منها وفق ميوله وقدراته واهتماماته. أما النوع الثاني فإنه يمكن أن ينفذ من خلال تخطيط واحد يقوم به المعلم بحيث يعطي فرصة للتلاميذ جميعهم لكي يقوموا بنفس المهمة، ولكن يترك لكل تلميذ حرية اختيار المدة الزمنية التي يستغرقها وفق سرعته ومقدرته، ولذلك فإنه على المعلم أن يزيد اهتمامه نحو جميع فئات التلاميذ وبشكل خاص فئة المتفوقين وفئة بطيئي التعلم، فكلاهما يحتاج إلى معالجة فردية خاصة (الترتوري والقضاه، ٢٠٠٦).
3- تنظيم التلاميذ في مجموعات:
من العوامل التي تسهم في خلق جو من الانسجام داخل غرفة الصف وتؤدي إلى إقبال التلاميذ على عملية التعلم والتعليم هو تنظيم هؤلاء الأفراد في مجموعات، فتنظيم التلاميذ في مجموعات يساعدهم على أن يتعلموا من بعضهم بعضاً، وبالتالي يساعد بطيئي التعلم في التغلب على الشعور بالفشل، ويشجع المتعلم على الاعتماد على النفس والعمل بسرعته الذاتية، وكما أنه يعطي فرصة للمعلم لتوجيه ورعاية التلاميذ الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، هو كيف يتم تقسيم التلاميذ في مجموعات؟ وهل المجموعات متجانسة أم غير متجانسة، وهل التقسيم في مجموعات متجانسة سيكون وفق التشابه في القدرات العقلية، أم سيكون وفق التشابه في الميول والاهتمامات؟ وهل سيعمل التلاميذ معا في مجموعة واحدة، في نشاط واحد؟ أم أنهم سيجلسون في جماعات صغيرة ليقوم كل منهم بعمل خاص بحيث يكون بإمكان الفرد محاورة زملائه ومناقشتهم في بعض القضايا التي يشعر بحاجته للسؤال عنها؟
في الحقيقة لا يوجد رأي متفق عليه حول الطريقة المثلى للتنظيم، فالبعض يؤيد تنظيم التلاميذ في فئات متجانسة حيث يرون أن هذا التنظيم يسهل عملية التعلم، لأن حاجات التلاميذ ومشكلاتهم وقدراتهم تكون متقاربة.
ولكن التربويين اختلفوا في كيفية تنظيم التلاميذ في مجموعات متجانسة، بعضهم أيد التقسيم وفق القدرات العقلية، والبعض الآخر يرى أن التقسيم وفق الميول والاهتمامات هو الأفضل، وهناك فريق آخر من التربويين يرى أن تقسيم التلاميذ في مجموعات متجانسة وفق القدرات العقلية يزيد الضعيف ضعفاً، ويزيد المتفوق غروراً.
وهناك رأي ثالث يرى ضرورة وجود مرونة في عملية التنظيم بحيث يكون التنظيم مرتكزاً على الحاجة إليه أو الغرض منه، على أن تخضع عملية التشكيل أو التنظيم للتلاميذ لعملية تقويم مستمرة لمعرفة الآثار التي أحدثتها طريقة التنظيم المتبعة وإجراء التعديلات المناسبة إذا لزم الأمر، ولا يمكن للمعلم أن ينجح في وضع تلاميذه في فئات أو مجموعات إن لم يكن على علم ورؤية بواقع تلاميذه من حيث القدرات والاهتمامات ومستوى التحصيل، ولذلك فإن المعلم يجب أن يكون واسع الاطلاع، مهتماً بتنمية التفكير، محاولاً الاستفادة من تلاميذه في الحصول على تغذية راجعة، مما يتيح الفرصة في أن يجدد ويبتكر في أساليب التدريس، ويتعرف أخطاءه ويتعلم منها، كما ينبغي له أن يكون ذو قدرة عالية على اختيار التنظيم المناسب لكل موقف، وأن يجري تعديلاً فيه إذا تغير الموقف وتغيرت الحاجة (Good, 1984).
التوضيحات:
المعلم هو الموجه والقائد والمقرر لعمليات التعلم والتعليم.
يستعمل هذا الأسلوب في تقديم مادة جديدة أو عرض وسيلة تعليمية أو القيام بنشاط موحّد أو إجراء تقييم جماعي.
المآخذ: تعلم غير مؤثر، عدم مراعاة الفروق الفردية، ميول سلبية لدى الطلاب نحو المعلم والمادة الدراسية (الترتوري والقضاه، ٢٠٠٦).
التوضيحات:
تتألف لجنة التحكيم من المعلم وطالبين أو من ثلاثة طلاب.
مراعاة تنوع قدرات الفريقين وتكافؤ مستواهما.
تحدد مكافأة للفريق الفائز يقبل بها الفريقان.
تحديد قائد لكل فريق لأعمال التنسيق.
معرفة الطلاب لهدف المباراة وأحكامها التنظيمية.
تنمية المنافسة البناءة في جو من الانضباط الصفي (الترتوري والقضاه، 2006).
التوضيحات:
المعلم كموجه ومنسق للنقاش.
عدد الطلاب الأقصى عشرون طالباً.
يقوم قادة المجموعات الفرعية الثلاث بأعمال التلخيص.
إمكانية التعليم والتقييم المباشر من المعلم.
يؤخذ على التنظيم عدم إشراك جميع طلبة الصف حين يزيد عن عشرين، عدم مشاركة بعض الأفراد، إمكانية نشوء ميول سلبية وعدم ارتياح لوجود المعلم (الترتوري والقضاه، 2006).
التوضيحات:
المعلم كموجه متنقل.
تجميع الطلاب حسب رغباتهم وبما يتفق وطبيعة المهمة.
قيام الطلاب بحل التمارين أو كتابة تقارير جماعية.
مشاهدة الطلاب لمجموعة من الصور الثابتة.
إمكانية التوجيه الجماعي للصف عند الحاجة.
العدد الأقصى لكل مجموعة ستة مع الرئيس (الترتوري والقضاه، 2006).
التوضيحات:
المعلم المشرف متنقل وموجه فردي.
الطلاب يعملون حسب قدراتهم وسرعاتهم.
إمكانية اختبار الطلاب في مادة دراسية.
إمكانية التوجيه الجماعي عند الحاجة.
تفاعل كل طالب مع المعلم حسب حاجته.
التوضيحات:
المعلم موجه متنقل.
طالب يشارك في تعليم الآخر.
طالبان يقومان بمعالجة نشاط تربوي.
انضباط الصف من خلال اقتران طالب بآخر.
تفريد التعليم وتبادل التعاون الفردي.
إمكانية إعطاء تعليمات جماعية (الترتوري والقضاه، 2006).
إن للمناخ النفسي والاجتماعي في غرفة صف ما تأثيراً كبيراً في تماسك أفراد ذلك الصف وتعاونهم وتقبلهم بعضهم بعضاً من ناحية، وتقبلهم للمعلم وتعلم ما يقوله من ناحية أخرى. وللمعلم كمرشد وموجه ومنظم للعملية التعليمية دور كبير في الصحة النفسية لإدارته لصفه وتنمية الصحة العقلية لطلابه، التي ستتيح لهم تعليماً أفضل وتعلّما أكثر فعالية، وبالتالي إقبالاً على التعلم واستجابة لما يطلب منهم.
مناخ اجتماعي عاطفي ---> نسبة تعلم عالية
وفي هذا المجال نتوقع من المعلم أن يقوم بما يلي (الترتوري والقضاه، 2006):
تمثل عملية التعليم عملية تواصل وتفاعل دائم ومتبادل ومثمر بين المعلم وتلاميذه وبين التلاميذ أنفسهم، ونظراً لأهمية التفاعل الصفي في عملية التعلم، فقد احتل هذا الموضوع مركزاً مهما في مجالات الدراسة والبحث التربوي، كما أكدت نتائج كثير من الدراسات على ضرورة إتقان المعلم مهارات التواصل والتفاعل الصفي ( الزبيدي، 2001). فالمعلم معني بالتفاعلات المختلفة، ومناسباتها داخل غرفة الصف، فهو القدوة، ومنظم المناخ الاجتماعي النفسي في سبيل تحقيق نتاجات تعليمية هادفة.
ويعتبر تفاعل المعلم مع تلاميذه مهماً في عملية التعلم والتعليم؛ لهذا فإن نوعية هذا التفاعل ونمطه مرتبطان بفاعلية الموقف التعليمي، كما أن تنظيم التعلم الصفي لا يتضمن القواعد والأنظمة وتنظيم البيئة التعليمية الصفية فقط، بل ما يتضمنه من التفاعلات الفعّالة بين المعلم والتلميذ، تلك التي تعتمد على تفاعل الأفكار والمعلومات والخبرات، وخاصة التخطيط لإحداث تفاعلات إيجابية يكون فيها كل من المعلم والتلميذ في حالة فعالة (الترتوري والقضاه، 2006).
وهكذا يتبين لنا أن التفاعل اللفظي الذي يدور في غرفة الصف بين المعلم والطلبة يؤدي وظائف مختلفة تتصل بالعملية التربوية، وعليه فإن توجيه خطى هذا التفاعل نحو إحداث الآثار التعليمية المرغوب فيها، يتطلب الكثير من المهارات والقدرات والمواهب الخاصة.
أشكال التفاعل الصفي:
إن الأشكال التي يتخذها التفاعل الصفي شبيهة بالأشكال التي يتخذها التفاعل الاجتماعي، لأن غرفة الصف تشكل نظاماً اجتماعياً متكاملاً.. وهذه الأشكال هي:
دور التفاعل الصفي في زيادة التعلم الفعّال:
إن مشاركة التلاميذ في الدروس لـه دور مهم في التحصيل الدراسي، كما لشرح المعلم في جميع العلوم، كدروس القراءة واللغة والفن والرياضيات. لقد وُجِد أن نتائج عملية التحصيل تزداد بازدياد مشاركة التلميذ، بل وترتبط بها ارتباطاً وثيقاً، فعلى المعلّم التخطيط لزيادة تحصيل تلاميذه بالعديد من الطرق، من بينها تفاعله اللفظي معهم.
ويُبين الشكل التالي سلوك المعلّم والتلميذ وأثره في زيادة التحصيل الدراسي (الترتوري والقضاه، 2006):
| سلوك المعلم التخطيط الإدارةإعطاء الأوامر | ----> | سلوك التلميذ لمشاركة التغطيةالنجاح | ----> | أثر زائد في التحصيل |
|---|
دور المعلم:
التخطيط: هو الاستعداد لنشاطات حجرة الفصل.
الإدارة: يُقصد بها السيطرة على سلوك التلاميذ.
التعليمات: هي التوجيهات التي تُساعد على تعلّم التلاميذ.
دور التلميذ:
المشاركة: يُقصد بها عدد المرات التي يُساهم بها التلميذ في الشرح، أو الإجابة عن أسئلة المدرس بصورة جيدة وموجهة.
التغطية: يُمكن قياسها بما تعلمه التلميذ سابقاً، واحتفظ به، وتُبيّن ما اجتازه من اختبارات تُجرى له خلال العام الدراسي.
النجاح: هو اجتياز ما سبق تعلمه، والانتقال إلى المرحلة التي تليها من التعلم.
لقد وُجد أن هناك ارتباطاً بين مشاركة التلميذ، وتعلمه للمادة التي يدرسها، وبين ما تمت مشاركته فيها، وارتفاع مستوى التحصيل (بوهزاع، 2001).
كما تُؤكد نتائج العديد من الدراسات، التي أُجريت حول التعريف إلى أنواع السلوك، والمناخ التعليمي في غرفة الصف، على أهمية دراسة التفاعل، وأثره في العملية التعلمية- التعليمية.
تفاعل المعلم والطالب:
أثبتت الدراسات الميدانية أن أثر المعلم واستراتيجيات تفاعله في تكوين مفهوم ذات أكاديمية عالمية لدى الطلاب، وبخاصة في مراحل التعليم المبكرة قد يساعد على تطوير الجوانب الشخصية للطالب التي تفيد في حياته المستقبلية الواقعية.
وأشارت البحوث إلى وجود عوامل عدة تؤثر في عملية تفاعل المعلم مع الطالب وأهمها:
أ. أحكام المعلمين وتقديرهم لطلابهم: أشارت الدراسات إلى أن المعلمين يحملون اتجاهات متباينة نحو الطلاب المتباينين أكاديمياً، مما يؤثر في تحصيل الطلاب وسلوكهم إيجاباً أو سلباً سواء كان عن طريق " الهالة" أو " النبوءة" التي تحقق ذاتها. فقد أشار أحد الباحثين ( سيلبرمان، 1979) إلى شيوع أربعة اتجاهات بين المعلمين تحكم عملية تفاعلهم مع طلابهم وهي:
ويمكن القول أن اتجاهات المعلمين في تفاعلهم مع طلابهم لا تتوقف على مدى تقدم هؤلاء الطلاب تحصيلياً فحسب، بل تتضمن بعض الخصائص الشخصية الأخرى التي يتمتعون، بها مثل: القدرة على التوافق المدرسي والاهتمام بالنظم المدرسية واحترامها، وعدم إثارة المشكلات وقدرتهم على تعزيز سلوك معلميهم (الترتوري والقضاه، 2006).
ب. جاذبية الطلاب ومظهرهم الخارجي: فقد تبيّن أن المعلمين يميلون إلى تقدير الطلاب ذوي المظهر الخارجي الجذاب على نحو أفضل من تقدير الطلاب الأقل جاذبية.
ج. المستوى الاقتصادي والاجتماعي للطلاب: أشارت البحوث إلى أن المعلمين يميلون إلى التفاعل مع طلابهم من ذوي المستويات الاقتصادية الأعلى على نحو أفضل من تفاعلهم مع طلابهم من ذوي المستويات الدنيا. لكن مع أخذ بعض العوامل في الحسبان عند الحكم على الطلاب والتفاعل معهم مثل: الدافعية، ومستوى الطموح، ومفهوم الذات.
د. أثر توقعات المعلم: أثبتت الدراسات أن المعلم الذي يكوّن فكرة تفيد أنّ أحد طلابه ذكي مثلاً يتفاعل معه على أنه كذلك، وسيتوقع منه سلوكاً ذكياً، وقد يستجيب هذا الطالب بطريقة توحي بأنه ذكي فعلاً مما يؤدي إلى تحقق توقعات المعلم. وهذا ما يسمّى (النبوءة التي تحقق ذاتها).
هـ. أثر جنس المعلم والطلاب: يرى البعض أن هناك تحيز لجنس المعلم، أي أنّ المعلّم يحابي طلابه الذكور، وأن المعلّمة تحابي طالباتها الإناث، وللجنس دور اجتماعي محدد تفرضه الثقافة على أفراد الجنسين بغض النظر عن الفروق البيولوجية والفسيولوجية، والتشريحية للأفراد، ولهذا الدور سلوكات معينة، لكن كون التعليم مهنة لها مهاراتها، وأصولها، وأسسها، فمن المفروض بل ومن المتوقع أيضاً أن يقوم كل معلم ومعلمة بأداء دورهما المهني على نحو متشابه تقريباً وبخاصة عندما تتشابه ظروف التعلم والتعليم.
و. أثر سلوك الطلاب الصفي: ينبغي للمعلم أن يكون ملماً باستجابات طلابه وخصائصهم وأنماط سلوكهم داخل غرفة الصف، ودورها في تكييف أو تغيير أو تعديل، أو إضافة، استراتيجيات التعلم، وذلك من خلال تحقيق النمط التفاعلي المرغوب فيه (الترتوري والقضاه، 2006).
إن من أهم الأسباب التي أنشئت المدرسة من أجلها في البداية نقل المعارف إلى التلاميذ وإكسابهم القيم التي يقبلها المجتمع ويرضاها، ومن هنا أصبح المعلم هو المسئول الأول عن هذا الأمر، بل ويمكن القول أنه ممثل للمجتمع في هذا الشأن، بمعنى أنه يعمل على تحقيق أهداف المجتمع وتطلعاته في أبنائه، ولذلك فهو مطالب بأن يكون نموذجاً لتلاميذه في اتجاهاته وسلوكياته، وأن يكون واعياً بدرجة كافية بأهمية هذا الأمر بالنسبة لـه شخصياً وبالنسبة لتلاميذه، بحيث يشعرون أنه يسلك بشكل تلقائي دون تمثيل أو افتعال، وهنا يصبح المعلم قادراً على التأثير في تلاميذه، بمعنى أنهم يصبحون أكثر قابلية واستعداداً لتعلم هذه السلوكيات واكتساب الكثير من الاتجاهات المرغوب فيها. فإذا كان المعلم على سبيل المثال يملك اتجاهاً موجباً نحو النظام وكان حريصاً على أن يعكس هذا الاتجاه في تنظيم أفكاره وأدواته وكتبه وغير ذلك من الأمور المتعلقة به كمعلم، فإن هذا الأمر سرعان ما يتمثله التلاميذ ويصبح جزءاً من تكوينهم وممارستهم داخل المدرسة، بل وينعكس أيضاً على سلوكياتهم خارج المدرسة، إذ أن المعلم في هذه الحالة يكون مثالاً ونموذجاً وقدوة يحتذى بها، وهذا يتطلب أن يلمس المتعلم في مواقف متعددة أن المعلم يسلك على هذا النحو لأنه هو كذلك، بمعنى أنه يسلك هذا السلوك بصورة طبيعية، وأنه لا يتعمد أن يظهر بصورة خاصة تم الإعداد لها لغرض أو آخر، أي أن المتعلم كلما شعر بالصدق، وكلما شعر بأهمية الشيء وقيمته كانت المواقف التي من هذا النوع ذات تأثير بالغ في البناء الوجداني لـه، ومن ثم تتعدل سلوكياته في الاتجاه المرغوب فيه.
وترجع أهمية هذا الأمر إلى أن التلاميذ يأتون إلى الفصول المدرسية ولديهم الكثير من المفاهيم الخاطئة، وكذلك الكثير من الاتجاهات غير المرغوب فيها والتي تكونت لديهم من خلال تفاعلاتهم السابقة مع الجماعات والمؤسسات الاجتماعية الأخرى بما في ذلك الأسرة وجماعات اللعب ووسائط الثقافة والنوادي وغير ذلك، وفي هذه الحالة تصبح المدرسة مسؤولة على نحو متكامل مع الأسرة في تعديل مسار هذه المفاهيم والاتجاهات. ولا يمكن القول في مثل هذه الحالات أن هذه المفاهيم والاتجاهات.
ولا يمكن القول في مثل هذه الحالات أن هذه المسألة من صميم مسئولية الوالدين، ولكن الواقع هو أنها مسؤولية مشتركة بين هذين الطرفين وغيرهما من الأطراف المعينة بعملية التربية، ولذلك فلعلنا لا نغالي إذا قلنا إن هذا الدور الذي يجب أن يقوم به المعلم ليس محصلة لإعداده المهني فقط ولكنه محصلة لإعداده المهني والعلمي والثقافي، وإلى جانب هذا هو محصلة أيضاً لأسلوب تربيته ونمط شخصيته وأسلوب إعداده للمهنة، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تكوين وبناء شخصية قادرة على تحمل مسئولية هذا الدور الأساسي (الترتوري والقضاه، 2006).
تؤكد معظم نتائج الداسات والبحوث التربوية والنفسية أهمية إثارة الدافعية للتعلم لدى التلاميذ، باعتبارها تمثل الميل إلى بذل الجهد لتحقيق الأهداف التعلمية المنشودة في الموقف التعليمي. ومن أجل زيادة دافعية التلاميذ للتعلم، ينبغي على المعلمين القيام باستثارة انتباه تلاميذهم، والمحافظة على استمرار هذا الانتباه، وأن يقنعوهم بالالتزام لتحقيق الأهداف التعلمية، وأن يعملوا على استثارة الدافعية الداخلية للتعلم، بالإضافة إلى استخدام أساليب الخفز الخارجي للتلاميذ الذين لا يخفزون للتعلم داخلياً، ويرى علماء النفس التربوي وجود مصادر متعددة للدافعية الداخلية منها (الترتوري والقضاه، 2006):
أ. الإنجاز باعتباره دافعاً: يعتقد أصحاب هذا الرأي أن انجاز الفرد وإتقانه لعمله يشكل دافعاً داخلياً يدفعه للاستمرار في النشاط التعلمي، فعلى سبيل المثال، فإن التلميذ الذي يتفوق أو ينجح في أداء مهمة تعليمية يؤدي به ذلك ويدفعه إلى متابعة التفوق والنجاح في مهمات أخرى. وهذا يتطلب من المعلم العمل على إشعار التلميذ بالنجاح، وحمايته من الشعور بالخوف من الفشل.
ب. القدرة باعتبارها دافعاً: يعتقد أصحاب هذا الرأي أن أحد أهم الحوافز الداخلية يكمن في سعي الفرد إلى زيادة قدرته، حيث يستطيع القيام بأعمال، في مجتمعه وبيئته، تكسبه فرص النمو والتقدم والازدهار، ويتطلب هذا الدافع من الفرد تفاعلاً مستمراً مع بيئته لتحقيق أهدافه، فعندما يشعر التلميذ أن سلوكه الذي يمارسه في تفاعله مع بيئته يؤدي إلى شعوره بالنجاح، تزداد ثقته بقدراته وذاته، وأن هذه الثقة الذاتية تدفعه وتحفزه لممارسة نشاطات جديدة، فالرضا الذاتي الناتج عن النجاح الأداء والإنجاز يدعم الثقة بالقدرة الذاتية للتلميذ، ويدفعه إلى بذل جهود جديدة لتحقيق تعلم جديد، وهكذا… وهذا يتطلب من المعلم العمل على تحديد مواطن القوة والضعف لدى تلاميذه، ومساعدتهم على اختيار أهدافهم الذاتية في ضوء قدراتهم الحقيقية، وتحديد النشاطات والأعمال الفعلية التي ينبغي عليهم ممارستها لتحقيق أهدافهم، ومساعدتهم على اكتساب مهارات التقويم الذاتي.
ت. الحاجة إلى تحقيق الذات كدافع للتعلم: لقد وضع ماسلو الحاجة إلى تحقيق الذات في سلم الحاجات الإنسانية، فهو يرى أن الإنسان يولد ولديه ميل إلى تحقيق ذاته. ويعتبرها قوة دافعية إيجابية داخلية توجه سلوك الفرد لتحقيق النجاح الذي يؤدي إلى شعور الفرد بتحقيق وتوكيد ذاته، من خلال النشاطات التي يمارسها في الموقف التعليمي، وبخاصة تلك النشاطات التي تبعث في نفسه الشعور بالثقة والاحترام والاعتبار والتقدير والاعتزاز. أما أساليب الحفز الخارجي لإثارة الدافعية لدى التلاميذ، فإنها تأخذ أشكالاً مختلفة منها: التشجيع، استخدام الأساليب والطرق التعليمية المختلفة، من مثل الانتقال من أسلوب المحاضرة إلى النقاش فالحوار فالمحاضرة مرة أخرى، أو عن طريق تنويع وسائل التواصل مع التلاميذ سواء كانت لفظية أم غير لفظية أم باستخدام مواد ووسائل تعليمية متنوعة، أم عن طريق تنويع أنماط الأسئلة الحافزة للتفكير والانتباه. بالإضافة إلى أن توفير البيئة النفسية والاجتماعية والمادية المناسبة في الموقف التعليمي تمثل عوامل هامة في إثارة الدافعية.
ما هي المهمات الملقاة على المعلم لاستثارة دافعية الطلاب للتعلم الفعّال؟
ومن هنا فإن معرفة المعلم وقدرته على استثارة دافعية الطلاب الداخلية والخارجية، كحد يضمن تفاعلاً أكثر بين المعلم والطالب، وبين المعلم والمادة، والطالب وزميله والطالب، والمكان، من هنا نلاحظ أن المناخ العاطفي والاجتماعي الذي يسوده تفاعلاً لفظياً وغير لفظي وكذلك استثارة الدافعية، تؤدي إلى نسبة تعلم عالية وتعلم حقيقي داخل غرفة الصف (القضاه والترتوري، 2007).
تشير نظريات الدوافع إلى أن الطفل يولد ولديه دافع طبيعي للتعلم، وبذلك يكون دور المدرسة هو تعزيز وتقوية هذا الدافع الطبيعي وتوظيفه في توفير دافعية عالية للتعلم المدرسي. ومن أكثر العوامل المساعدة على توفير الدافعية للتعلم الاهتمام بتلبية حاجات التلاميذ العقلية والنفسية والاجتماعية. وفيما يلي عرض موجز لهذه الحاجات:
ومن أبرز هذه الحاجات ما يلي:
الحاجة إلى الإثارة: وتظهر في رغبة الطفل واندفاعه للتعرف على أشياء وأحداث جديدة وغير مألوفة.
الحاجة إلى فهم البيئة التي تحيط به: وتظهر في رغبة الطفل في الاستفسار والرغبة في الحصول على تفسيرات لما يحيط به من الظواهر.
الحاجة إلى التحصيل: وترتبط بالحاجة للحصول على الاحترام والتقدير، حيث أن الناس يقدرون الأفراد الذين يحصلون على درجات عالية في التحصيل، وتتمثل هذه الحاجة في رغبة التلميذ في الحصول على درجات عالية في الامتحانات وقيامه بواجباته المنزلية بجد واجتهاد، ولذلك نجد أن هؤلاء التلاميذ يركزون على المعلومات التي تزودهم بمعلومات سريعة عن طبيعة المشكلة التي يدرسونها وطرق معالجة الامتحانات (Hanson,1985).
أ- الحاجة إلى الانتماء:
وتظهر في رغبة الطفل في أن يكون عضوا في جماعة، ويحرص على إبقاء علاقات حميمة مع أعضائها، كأن يكون أحد أعضاء فريق كرة قدم أو عضو في نادي أو جماعة من أقرانه أو أن ينتمي إلى أسرة معينة.
ب- الحاجة إلى المديح:
وتظهر رغبته في نيل المديح والثناء والاعتراف بقدراته وذكائه وتفوقه وإخلاصه في العمل وبقدرته على تقديم العون والمساعدة للآخرين.
ج- الحاجة إلى الاستقلال:
وتظهر في رغبته في إظهار قدرته على الاعتماد على نفسه في القيام بالمهمات التي توكل إليه أو القيام بمهمات الأكبر منه سناً (Hanson,1985).
د- الحاجة إلى السيطرة:
وتظهر في رغبة الطفل بالتأثير على الآخرين وإخضاعهم لإرادته، ومن الجدير بالذكر أن هذه الحاجات لا تكون واحدة عند جميع التلاميذ وإنما تتفاوت تبعاً لتفاوت استعدادهم وقدراتهم ومستويات أسرهم الاقتصادية والثقافية. وعلى المعلم أن يسعى إلى تلبية هذه الحاجات ضمن ما يستطيع وما تتوفر لديه من إمكانات وذلك من خلال توفير الجو الصفي المشجع الذي يشعر فيه الطفل أنه عضو فاعل فيه وله كيانه، ومنحه الثقة بنفسه وأفكاره، واحترام شخصيته وتعزيز إنجازاته، والتقليل من مقارنته مع زملائه، وإعطائه فرصة للمشاركة في نشاطات الصف العملية والتنظيمية مما يسهل عملية إدارة الصف ويؤدي إلى تعلم جيد (خليل وآخرون،1996).
| حفظ النظام الصفي
|
توفير المناخ العاطفي والاجتماعي
| |
| ملاحظة التلاميذ ومتابعة تقدمهم
|
إدارة صفية فعالة
II_
تعلم فعال ونشط |
المعلم كنموذج
المعلم كمصدر للأسئلة |
| التنظيم داخل الصفوف
|
توفير الخبرات التعليمية وتنظيمها:
|
إن المعلم هو الذي يوفر الخبرات التعليمية للطلاب وهو الذي يعمل على تنظيمها بشكل يستطيع الطلاب من خلاله أن يتعلموا تلك الخبرات بشكل سهل وفعال ولكن كيف يتمكن المعلم من توفير هذه الخبرات التي يمتلكها بشكل جيد في ظل الإدارة الصفية بحيث تؤدي إلى أكبر نسبة تعلم. يمكن للمعلم أن يتبع طريقتين لأجل ذلك:
أولاً: التخطيط الفعّال للدرس.
ثانياً: وضع الأهداف التعليمية (الترتوري والقضاه،
2006).
أولاً- التخطيط الفعّال للدرس:
الأهداف المنشودة:
إن التخطيط للدرس يمثل منهجاً وأسلوباً وطريقة منظمة للعمل، وإنه عملية عقلية ومنظمة وهادفة تؤدي إلى بلوغ الأهداف المنشودة بفعالية وكفاية، والتخطيط للتدريس يعني الإعداد بموقف سيواجهه المعلم، وبالتالي فإن عملية التخطيط تتطلب رؤية واستبصار ذكيين من قبل المعلم.
| مستويات | |||
|---|---|---|---|
| التخطيط السنوي أو الفصلي | تحليل محتوى المنهاج للمادة المقررة، تحديد قائمة الأهداف العامة والخاصة للمادة لكل الفصول الدراسية، إعداد جدول زمني | ||
| التخطيط للوحدة الدراسية والتعليمية | وضع خطة متكاملة لكل وحدة دراسية، الوقت لكل وحدة منسجماً مع الفصل الدراسي أو السنة الدراسية | ||
| التخطيط للتدريس اليومي | أهداف تعليمية يمكن تحقيقها في حصة دراسية، خبرات ونشاطات محددة بالفترة الزمنية للتنفيذ، أساليب تقويم. |
ومن هنا فإن هناك مهمات تقع على المعلم وعليه ممارستها في مجال اختيار وتحديد الأساليب والإجراءات التعليمية، وعلى المعلم أن تكون له أهداف تعليمية واضحة ومحددة تكون الموجهة له في علمية التخطيط.
إذاً التخطيط للتدريس يعتبر بمثابة مشروع يقوم ببنائه المعلم وهو على شكل مخطط معماري لإيصال أبنية معرفية لدى التلاميذ، لذلك فإن عملية التخطيط تعتبر ذات أهمية للمعلم والتلميذ (قطامي، 1998).
مهمات المعلم في ضوء التخطيط للدرس:
ثانياً- الأهداف التعليمية:
الأهداف المنشودة:
الهدف التدريسي المقبول هو الذي يصاغ بدلالة التغيير في سلوك التلميذ وبطريقة تسمح بقياس هذه الأهداف.
والهرم الذي أمامنا يمثل مستويات الأهداف المعرفية حسب ما وضعها (هربرت) وهي مرتبة من الأسفل إلى الأعلى.

مهمات المعلم في هذا المجال:
أبو نمرة، محمد (2001) إدارة الصفوف وتنظيمها، دار يافا للنشر والتوزيع، عمّان.
بوهزاع، فتحية (2001)، أنماط التفاعل اللفظي في مدروس مادة الأحياء ببعض مدارس التعليم الثانوي العام في دولة البحرين، رسالة ماجستير، جامعة القديس يوسف، بيروت.
الترتوري، محمد والقضاه، محمد (2006). المعلم الجديد: دليل المعلم في الإدارة الصفية الفعّالة، دار الحامد للنشر والتوزيع، عمّان.
خاطر، تهاني (1999)، مشكلات المعلم المبتدئ في المدراس الحكومية بمحافظات غزة ومقترحات حلولها، رسالة ماجستير، الجامعة الإسلامية، غزة.
خليل، محمد الحاج وآخرون (1996)، إدارة الصف وتنظيمه، منشورات جامعة القدس المفتوحة، عمّان.
الزبيدي، سلمان عاشور (2001)، الإدارة الصفية الفعّالة في ضوء الإدارة المدرسية الحديثة، مطابع الثورة العربية الليبية، طرابلس.
القضاه، محمد والترتوري، محمد (2007). أساسيات علم النفس التربوي: النظرية والتطبيق، دار الحامد ودار الراية للنشر، عمّان.
قطامي، يوسف (1998). سيكولوجية التعلم والتعليم الصفي، دار الشروق، الطبعة الأولى، عمّان.
مرسي، محمد منير(1998)، المعلم والنظام : دليل المعلم إلى تعليم المتعلم، عالم الكتب، القاهرة.