في آخر الليل

، بقلم بسام عورتاني

في آخر الليل، يحلو الكذب
ويشتاق النجم للنهار
في آخر العمر، ينضج القلب
ويشتاق الموت لقطفه
في بداية السحب، تتقلص المشاعر
وتهدي الورود نضارتها للسماء
أحتاج للبكاء
لكي أعاقب الصحراء
التي حاصرتني بدون موعد وبدون نداء
آه يااا.............
لم تعد الأسماء مغرية لكي أنطقها
ولم تعد الأحرف جميلةٌ كما كانت منذ ولادتها
أبحث عن لغتي لكي أستقر على أي ورقه
وأبحث عن حيرتي لكي تستقرَّ على ظهري النساء
والسماء باكيةٌ عاريةٌ فقدت شرعيتها وشرعية الغطاء
وحنيني للموج كومضةِ حبٍّ أشاهدها في مرآتي
هذا من صنعك وهذا من صنعي
فالبحث عن وجعي لن يريح الإنتظار
والخوف من أملي لن يكسر الحصار
جاريةٌ مشاعري للبراءة وللدمار
عاريةٌ قصائدي أخاف عليها من البرد
ومن الحسد ، وأخاف أن تثور عورتها على الجدار
ورديةٌ شفتيها تحلم بفارس القطار
يخطفها بحنانٍ ورقةٍ ويربك أنوثتها
ويلامس الشوق الإفتراضي في سلام
أنا لا أحترم الغمام
ولا احسن الحب في الطرقات المعبده
ولا على أسطح البنايات
أعشق ورقةَ شجر عاريةً أمام الريح
تنقلني من صمتها إلى رفعتها
وتكتبني رذاذاً من أريجٍ على تراب الثائرين
لا أحلم بالهيام
أرواد يدي ، عيني ، حيرتي
لتستسلم للغرام
أنا فتات القبلات الحائرة
ولمسات النظرات الهادئه
أبحث عن وجعي وفي وجهي حكاية الإبتسام
من مآثر النصر
تتوزع الثروات، ويتفاجىء الفقراء من كرم القدر
وفي زمن الفقراء تتوزع المشانق
وتكثر المآذن والصوامع
ويفيض الوجدان بنادق
تنحصر الشمس بين التراب والوهم
ويستقلُّ القمر مركبةً فضائيةً
ليقضي عطلته الأبدية في مكان آخر
والهواء يصبح عمودياً عساه يغير الإتجاهات
إتجاهات الحب، والكره، والحزن، والدمع، والألم، التصفيق، النفاق، البغاء، الظلم


بسام عورتاني

كاتب فلسطيني

من نفس المؤلف