الخميس ١ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٥
بقلم ياسين الخراساني

وهمُ الظِّلالِ الخَفيفَة

جَميلٌ هو الوَهمُ:
رُموشٍ تُنَشِّفُ بَحرًا كإسفَنْجَةٍ
وجَميلٌ هو الوَهمُ:
بضعُ رُموشٍ تُنَشِّفُ بَحرًا كإسفَنْجَةٍ
و فَتَاةٌ تُريدُ ظِلالا أخَفَّ إذا سَافَرَت:
"ليتَنَا مِثلَ قُبَّرَةٍ" وتُصِرُّ:
أريدُ الظِّلالَ أخَفَّ لأقطِفَ شَمسًا كَحَبَّةِ قَمحٍ
أريدُ الظِّلالَ أخَفَّ لأكبُرَ في صَدرِك المَجْدَلِيَّ كَذَرَّة ِحُبٍ
و يَعبُرَنِي الأكسِجينُ إلى ضِفَّةِ النَّهرِ
هل نحنُ مثلُ الخَلايا كَثيرٌ تَشَابُهُنا
كنتُ في جُرعَةِ الحُزنِ أجْمَلَ من مَسرَحِيَّةِ شِكسبير
كنتَ جَميلا كذلكَ مثلَ سَحَابةِ صَيفٍ
و نحنُ مَعًا نَجمَعُ الصَّدَفَات
و نُشعلُ نَارَ المَسَاءِ قَريبًا منَ الأرجوان
سَنُونُو الرَّبيعِ أرَادت ظِلالا خُرافِيةِ الظِّل
مثلكِ لمَّحتُ هل كُنتُ أمزَحُ:
"أنتِ سُنُونُوَّةٌ !" ثمَّ مثلَ الزَّمانِ
فَتَحْتُ كتابًا على صَفحَةِ الحُزنِ
خَمسونَ سَطْرًا بدونِ جَديدٍ
و بينَ الفَواصِلِ كانَ الظَّلامُ يُشيلُ و يَثْقُلُ ظِلِّي
تَذكَّرتُ ماذا أرادَت فَتاةُ المَسَاء:
جُنونًا قليلَ التَّعَقُّل
أو ظِلالاً أَخَفَّ منَ الإنتِظارِ لتُعجِبَني
قلتُ حتمًا سَأعشقُ حتَّى بُزوغِ الضِّياء
و أمسَكتُ بينَ يَدي رَعشَةَ الياسَمين
جَميلٌ هوَ الوَهمُ...
حتمًا سَأعْشقُ حتَّى بُزوغِ الضِّياء...

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى