عبد الستار حتيتة

يروى قصة «المشرحة»

، بقلم أشرف شهاب

ناقش النقاد والأدباء في نقابة الصحفيين الرواية الثالثة للزميل عبد الستار حتيتة، واسمها «المشرحة». وصدرت الرواية قبل الثورة، عن دار جداول اللبنانية، وبالتحديد في شهر يناير عام 2011.

ونظمت اللجنة الثقافية بنقابة الصحفيين ندوة ثقافية لمناقشة الرواية، أدار الندوة الشاعر جمال القصاص وتحدث فيها الناقد مدحت الجيار وعدد من الأدباء والإعلاميين. ورواية المشرحة تدور في قالب اجتماعي سياسي حول الصراع على السلطة. وانتهى الكاتب من كتابتها مع الانتخابات البرلمانية لعام 2010 التي مهدت منائجها لثورة 25 يناير.

وقال الدكتور مدحت الجيار إن رواية حتيتة الجديدة، وهي ثالث رواياته، تناولت العلاقات المشبوهة بين عناصر اجتماعية وأمنية فاسدة مع الحزب الذي يدير الدولة (الحاكم). وأشار إلى أن الرواية رمز للدوائر المتشابكة بين أهل الحكم والقواعد الاجتماعية. وأضاف أن عالم رواية المشرحة يعكس ما هو موجود في دول العالم الثالث من قهر وفساد وكذلك ظلم داخل السجون والمعتقلات.

وتابع الدكتور الجيار قائلا إن رواية المشرحة تناولت أيضا اللقاءات السرية التي تدور خلف الكواليس من أجل دفاع النظام الحاكم عن نفسه وعن استمراريته. وقال إن "المشرحة" استشراق وتنبؤ بالحياة السياسية المصرية خلال هذه الفترة، و"ما دفع الكاتب لتأليفها هو تزوير انتخابات مجلس الشعب وتخريب وفساد وإقصاء للآخرين".

وأشار الجيار إلى أن الرواية ظهرت فيها عملية وضع لأسس واتجاهات الدولة في إطار معين تحدده السلطة الحاكمة وتحويل المجتمع إلى مشرحة يحدث فيها الشرعي وغير الشرعي والقانوني وغير القانوني.

وقال الشاعر القصاص إن هذه الرواية تدور فى زمن دوّار، مفتوح على البدايات والنهايات، زمن نعيشه اليوم والأمس والغد. وتجسد من خلال صراعات أبطالها ومصائرهم مع واقعهم الاجتماعى والسياسى، كيف تتحول الحرية إلى لعبة، يتحكم فى مساراتها وإيقاعها من يملك القوة والبطش، بينما يظل الأمل فى العدل والمساواة بين بنى البشر مجرد هاجس بعيد المنال.

وأضاف: لقد استطاع المؤلف أن يحوِّل زمن "المشرحة" الميت إلى واقع حى، تصطدم فيه أشواق وأحلام الجماعة البشرية بحواجز لا تنتهى، من النصب والاحتيال والفساد، و تبدُّل الأقنعة والأدوار، تحت شعارات أيديولوجية زائفة، تكرِّس لسياسة القطيع والقمع.. يتضافر كل هذا فى نسيج لغة حارة، واخزة تنفذ مباشرة إلى العمق، وفى "اسكتشات" سردية، يتقاطع فيها ما يطفو على السطح، بما يكمن وراء الألوان والظلال والفراغات.


أشرف شهاب

نائب رئيس تحرير ديوان العرب ومراسلها في القاهرة_ متخصص فى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

من نفس المؤلف