من الموت إلى الصبر

، بقلم بسام عورتاني

نظرتك تؤكد وجعي
ويقينُك يؤلم خوفي
أنا وحدسي تائهان
وجهك إنتصر على الدمع
وكلامك تكتل ليهاجم القلب
ثورة المسالم على كذبة السلام
*****
أنت تحمل ذاكرةٌ تُثقل أعباءك
ترمي بك في ميادين المُعطّلين وتبارز عواطفك التائهة
بين التراب والضباب
*****
تشردٌ جديد، ومقهى آخر
يجمعني بذاتي المتكسره
فنجان القهوة الذي عاشر شفتي منذ نمو الغربة في دمي
سيجارتي المليون تحترق
وأنفثها في ضباب غزير
متعتي في الحلم زادت
وزاد قلقي على الماضي
ماضٍ تأكسد لينتج روائح سحرية
*****
مستقبلٌ مجهول
وحاضرٌ لا يعطيني سوى تعاسة الوقت
قد ينقذني الخروج من المكان
ولكن هل أحتاج للخروج من الفكر ؟؟
خزائن الثقافة إعتصرت غباراً
لأنها بقيت أدراجها
والتجربة لاتسمح لي بإستخدام ذخيرتها
******
صورة الحائط تكسّرت
ويبقى الحائطُ صامداً أمام الدمع
حنان الزهور والطيور هاجر إلى الفضاء الملامس لأشرعة السفن
والرحلة التي إنتهت تنتظر حسابها
والقدر الممتد على هذه الأرض يعلن بالإشارا ت نهايته
هل يكفي أن تصمد وأنت صامت ؟؟
هل يكفي وجودك وأنت صامت؟؟
بصمتك تهدي لخصمك الإبتسامه
وبصمتك أيضاً تربكه لأنه ينتظر فناءك
*****
لا يكفي أن ترحل من ذاكرةٍ إلى أخرى
فالترحال يحتاج لإحتراق العواطف مجتمعه
ذاكرةٌ لها عاطفتها وأخرى لها هواجسها
فعوالم الذاكرة تتصادم ، تتناحر
لكي يسود أحدها بهواجسُها
وأنا.... أشعل الحرب يومياً لأبقى على قيد الذاكره
وأستفزها لأبقى هادئاَ
وأرسو كل ليلةٍ على حُلم جديد
*****
مرساي لم يتكون بعد
وأشرعتي ما زالت متناثرة
تنتظر من يجمعها لكي تستطيع معاندة الرياح
أجمل من وجودي هو فكرة وجودي
فكرةٌ يحبها بعضهم وينبذها البعض الآخر
فلترحل مخيلتي لكي أتوحد مع الجمادات
وليسافر حزني مع حبي مع كرهي وأبقى حائراً بين الخيارات.


بسام عورتاني

كاتب فلسطيني

من نفس المؤلف