سيدُ الحُكّامِ

، بقلم وحيد خيـــون

إلى جميع الأطراف في جسد الحكومة العاهرة.

قُمْ وافـْتِنا يا سَيِّـدَ الحُكـّام ِ
 
في سَـيِّـدٍ و مُعَـمّـمٍ و حرامي
 
في دولةٍ قامتْ تقولُ شعارُنا
 
الإسْلامُ وهيَ عَدُوّة ُ الإسْلام ِ
 
في برلمانٍ مثلِ وكرِ خنافسٍ
 
يتكاثرونَ بكثرةِ الظُلام ِ
 
أعضاؤُهُ الجُهّالُ مِنْ أُمِّيّةٍ
 
لَيُوقّعونَ ببصمَةِ الإبْهام ِ
 
قمْ وافْتِنا في برلمانٍ أسودٍ
 
مثلُ الذئابِ تعيثُ بالأغنام ِ
 
فإلى متى نبقى نقّبِّـلُ أذرُعاً
 
لفـّتْ أصابِعَها على الأيْتام ِ
 
وإلامَ تقبيلُ الأكُفّ ِ لسادةٍ
 
هم سادة ٌ في القتْـل ِ والإجْرام ِ
 
وإلامَ نحْمِلـُهُمْ على هاماتِنا
 
وإلامَ نحْنُ نُدَاسُ بالأقْـدام ِ
 
وإلى متى نبقى نُخاطِبُهُمْ بمَوْ
 
لاي العزيزَ وهم من الأقزام ِ
 
عندي سؤالٌ واحِدٌ سأقولُهُ
 
واللهُ يعْصِمُني من الأصْنام ِ
 
سأقولُهُ كي تسْتريحَ لواعجي
 
وتسرُّني فتواكَ في إعْدامي
 
هل يحزنونَ وهل ترقّ ُ قلوبُهُمْ ؟
 
هل يمرَضونَ ولو ببعض ِ زُكام ِ
 
هل هم لهم مثلُ الأوادِم ِ ألسُنٌ
 
هل يحْلـُمونَ بزوجةٍ و طعام ِ
 
هل ينطِقونَ فما لهم لم يَنْطِقوا
 
جُثَثُ العراقيينَ كالأكوام ِ
 
يا سادة ً لولا جهالة ُ أهلِنا
 
لم تجلسوا حتى معَ الخُدّام ِ
 
ناديْتـُكُمْ عشرينَ عاماً فانتهى
 
عُمْرٌ ولم نقبَضْ سوى الأخْتام ِ
 
قم وافْتِنا غيْرَ الحصى المُتَرامي
 
أقْـصِرْ هنا واسْجُدْ هنا بتَمام ِ
 
في سُلطةٍ سَفَكَتْ دَماً في ليلةٍ
 
فاقتْ ضحايا البَعْثِ في أعوام ِ
 
سأقولـُها بصراحَةٍ وأقولـُها
 
بدَم ٍ عراقيّ ٍ وقلبٍ حامي
 
سأقولُها بمرارةٍ و قساوةٍ
 
ياسَيّــداً يا حاكِماً و مُحامي
 
يا مفتِياً و مُفَتـّتاً و مُجَمّـِعاً
 
و مُشـَتـِّـتاً يا حارِساً وحرامي
 
الناسُ صاروا في العراق ِ جميعُهُمْ
 
يَتـَرَحّمونَ على عصى صدّام ِ


وحيد خيـــون

- شاعر عراقي

من نفس المؤلف