حوار مع الكاتبة (صونيا عامر)

، بقلم آمنة وناس

إن كل الأقطار تبدي اهتماما كبيرا بتنمية مواردها البشرية وتبذل من الجهود ما يسموبمجتمعاتها نحوالتقدّم الحقيقي والتنمية الشاملة. على ضوء هذه الخطى تبرز الثقافة كتراث اجتماعي يصوّر الهوية الخاصّة بكل أمّة وتبرز ركائزها في التجارب الفكرية والأدبية والفنية الذاتية الفردية. على مدى العصور من قديمها إلى حديثها تنافست وتتنافس الطاقات لإنتاج العمل الإبداعي من أدب وشعر وفن تشكيلي وموسيقي وإبداعات مسرحية وسينمائية وغيرها. لقد أثبت التاريخ أن التجربة النسائية زاخرة وأكدت حضورها بقوّة في هذا المجال، وقد كانت ومازالت المرأة العربية من الشواهد على ذلك انطلاقا من السيدة "آمنة ابنة وهب" التي هي من أهم شاعرات عصرها والشاعرة الأندلسية "ولادة بنت المستكفي مرورا بالأديبة والشاعرة "زينب فواز" والأديبة "ألفة الأدلبي" وصولا إلى ضيفتنا وهي رسامة وشاعرة وأديبة، حملت الخط بنوعيه التجريدي والكتابي لتضعنا أمام دوائر من معارف وحقائق أدرجت ضمن صيغ تأليفية بحثت في الولادات والاجهاضات الاجتماعية. اهتمّت شاعرتنا وأديبتنا بالتركيز على شواغل الناس ونزاعاتهم والوقوف على طباعهم وما يعتري حياتهم من عوامل التطوّر وأسباب الزوال والانحلال. إن بإطلاعنا على بوتقة أعمالها الشعرية والأدبية نصل وعن وعي وإدراك إلى الاقتناع بأن كل القضايا المطروحة ليست ضمن الافتراض والتوقع وإنما هي ذات صبغة إنسانية طبيعية محضة وسليلة الواقع الذي نعيشه. من الملاحظ أن كتاباتها لم تكن في منأى عن استجلاء المواعظ والعبر من منطلق تجربتها الشخصية في الحياة وكل من عاشرها وجاورها وبذلك تضع أمامنا مجتمع مصغّر بكل نواميسه التي تسيّره وتحكمه
من الجبل حلتها ومن الجنوب جهتها ولبنان سنبلتها، هي الرسامة والشاعرة والأديبة اللبنانية "صونيا عامر
- مرحبا بك سيدتي
- مرحباً بك صديقتي آمنة وناس وأشكرك على هذا التقديم الجميل

- ما مفهومك الخاص للثقافة؟
- أرى بالثقافة مخزون المعرفة لدينا
من الفنون التي تتداولها الأمم وتشدّ إليها الركائب والترحال وتسموا إلى معرفتها والإطلاع عليها واحترافها إن أمكن، الشعر، الأدب والرسم، ما علاقة السيدة "صونيا عامر" بنوعية هذه الفنون وكيف توجّه طاقاتها نحوها؟
الشعر هولحظة التجلي، لحظة لا يطفئ ظمأ التعبير غير أبيات مختصرة مكثفة وتنتهي في حينها، الأدب أم السرد هوموقف من الحياة ومرتبط بالمبدأ وطريقة التفكير، أما الرسم فهوحالة وجدانية ذاتية تستخدم الألوان لتسافر بالروح إلى فضاء خاص داخلي

- تقول حبيبة قلبي "سوني" "الإبداع يعني لي الإتقان لدرجة شديدة"، وتؤكد الروائية الأمريكية "بيرل باك" بأن "معرفة كيفية عمل شيء بإتقان يعني الاستمتاع به"، إلى أي مدى تنسجمين مع هذا الرأي وكيف ترين العلاقة القائمة بين الإبداع والإتقان والاستمتاع؟
- أولا أشكرك علي مناداتي سوني كاسم حركي لأنه شديد الإتقان فهوياباني 
أما فيما يخص المعرفة والاستمتاع فانا اختلف مع الروائية الأمريكية فنحن نتقن الكثير من الأعمال التي لا نستمتع بها، كالأعمال الوظيفية التي نجيدها بحكم التكرار ونتقنها رغم أن معظمنا لا يحبها، طبعا قد تختلف الظروف بين الموظف العربي والموظف الأمريكي، ولكني ضد فكرة التعميم بالأساس قد تنفع فلسفة ما في مكان ما وتضر بمكان آخر ظروفه تختلف
في العمل الأدبي الإبداع يقرره القارئ وليس الكاتب ولكن سببه غالبا صدق الكاتب الذي قد يعاني الأمرين خلال الكتابة وليس بالضرورة أن يكون مستمتعا، ربما في الرسم تصبح واردة ولوقليلا فكرة الاستمتاع فالسعادة حالة وليست مؤكدة أم شرطا من شروط العمل الأدبي قد نرسم لوحة سوداء ويراها الناظر ممتعة ورائعة

- ألا يمكن أن نعتبر هذا استمتاع في اللاوعي عندنا؟
- لا لا اللاوعي لا يدخل ضمن خطتنا للعمل، فلقد خلق بالأساس كخطة بديلة لإنقاذ أرواحنا بالأساس وليس للاستخدام الحياتي اليومي
هوكجهاز المناعة لا يجوز أن نتحكم به أم نبني عليه، كل ما يمكننا فعله هوالتصالح مع ذواتنا ليصبح عقلنا منسجما مع جزئه اللاواعي لتصبح شخصياتنا أكثر اتزانا وموضوعية
موقفك هذا هل يفهمنا أنه عندما لا يسعفنا وعينا في إدراك بعض المواقف، لن يتدخّل اللاوعي لبلوغ ذلك؟
إذا أربكناه قد يعطينا تحليلا خاطئا، نعم

- ما هوالقسطاس الذي تعتمده الشاعرة والأديبة "صونيا عامر" لتقيس مدى إبداعها؟
- أنا لست مبدعة ولا أفكر أبدا بإبداعي، ترعبني هذه النزعة، كل ما أحاول القيام به هوقول ما لدي قبل انقضاء مهلتي، كلنا مميزون ومختلفون إنما الإبداع بالمعنى الانبهاري فهومصدر للقلق

- يرى الشاعر والمسرحي الكلاسيكي والفيلسوف والمؤرّخ الألماني "فون شيلر" بأن "الفن هوالذراع اليمنى للطبيعة، فالأخيرة لم تعطينا إلا الوجود ، أما الأول فجعل منا بشرا"، هل لهذه النظرية ما يدعمها ويجتلي أعماقها في فكر الشاعرة والأديبة "صونيا عامر" الثاقب والناقد؟
- نعم أوافقه بفكرة أن الدائم هوالفن، لا يفنى كالطبيعة لأنه نتاجها الروحي

- "نعم، هي الفائزة الأولى في تصنيف الآداب في معرض الكتاب الدولي، بيروت، من هي؟"
- مجموعتي القصصية "...وقصص أخرى" الصادرة عن مؤسسة الرحاب الحديثة، بيروت، أكتوبر ٢٠١٢

- حملت مجموعة "...وقصص أخرى" سبعة أبواب أيهم الباب الذي يحمل دواخل الشاعرة والأديبة "صونيا عامر"؟
صونيا كتبت الأبواب السبعة، فهي أم السبع أبواب
- أخذت كل من هناء، رانيا، مي، سناء ومريم سيمات جوهرية من صيفات وأهداف ومواقف دفاعية لتحظى هذه الشخصيات باسم الإنسانة "صونيا عامر"، فماذا أخذت الإنسانة "صونيا عامر" من هذه الشخصيات حتى

- حظيت باسم الشاعرة والأديبة "صونيا عامر"؟
- أخذت التجربة، بمعنى آخر الصدق

- هل للتجربة علاقة بالمعرفة المؤدية بالأساس للحداثة؟
- نعم علاقة شديدة الصلة

- من أقوال "فون شيلر" أيضا "كل عبقري عظيم عليه أن يكون ساذجا"، تقول الشاعرة والأديبة صونيا عامر" على لسان "هناء" "لا تكن ساذجا وتعلّم الحداثة"، كيف تفسّرين لنا هذا التصادم بين القناعتين وما هي دعائمك التي بنيت عليها استنتاجك ؟
- اتفق معه ولذلك وردت جملتي تهكما علي اتهام رافض المكننة بالساذج

- هل للسذاجة علاقة بالفشل أم بالنجاح؟
- السذاجة بمعناها الإيجابي تساعد على النجاح لأنها تدل على البساطة وتركيز صاحبها على الاتجاه الصحيح، أما السذاجة بمعناها السلبي القائم على التعنت بفكر خاطئ فهي من أسباب الفشل

- لقد قرنت الفشل بالمعنى السلبي يعني هذا أنك تختلفين مع المؤلف الايرلندي "جورج برناردشو" عندما قال "تزداد شهرتي مع كل فشل"؟
- أحلل ما قاله جورج برناردشوعلى وجهين:
الأول انه لا يثق برأي العامة
الثاني أن فشله سبب إعادة المحاولة أم نجاحه بالمقابل بأمر أدى إلى شهرته

- أما عن ما قلته أن السذاجة السلبية قد تسبب الفشل، أما الفشل فلم نأت على ذكر ما قد يسببه بعد
قال ابن النحوي "اشتدّي أزمة تنفرجي قد آذن ليلك بالبلج وظلام الليل له سرج حتى يغشاه أبوالسرج"، تقول "الشاعرة والأديبة صونيا عامر" في "إذاعة هنا الفايسبوكية" " وتطوّر الموقف نحوالتأزّم قد يسرّع من إيجاد الحل"، هذا الوئام بين رأي القرني الحادي والثاني عشر ورأي القرني العشرون والحادي والعشرين هل يعطينا منظور إيضاحي حول كينونات متجانسة في تطوّرها وتقدّمها رغم التباعد الزمني؟
- نعم صديقتي، فالمشكلة والحل عنصران موجودان وسيبقيان في كل عصر وزمان، وما اتفقنا عليه أبوالفضل وأنا بأن تأزم المشكلة قد يسرع الحل، لأن الضغط الشديد يولد حلا أوانفجارا كما نقول، فليس الانفجار إلا الحل المناسب لمشكلة مزمنة متأزمة ولم يعد حلها يحتمل التأجيل

- يقول المثل "تقدّرون وتضحك الأقدار"، تأكد "الشاعرة والأديبة صونيا عامر" "نحن من يصنع قدرنا بقيامنا بما نحب ونحن من نغيّر قدرنا ليصبح قدرا جميلا كما نحب"، هذا الاختلاف في وجهات النظر هل يعكس ما تنطوي عليه حياتنا من تنوّع هائل في الثقافات والتشكيلات الاجتماعية وتباين طرق تكييف الصيغ المستنبطة بما يخدم ويتماشى مع مستلزمات المجتمع وأحداثه الطارئة؟
- نعم تباين طرق التفكير ظاهرة صحية، وما حاولت القيام به بمجموعة " ... وقصص أخرى" هوالتفكير بوجهة نظر مختلفة، علنا نجد حلولا أفضل. بالطبع مهما جاهدنا لن نمنع القدر بالموت فهو محتوم، ولكن باستطاعتنا العيش بطريق أفضل إلى أن يأتي القدر المحتوم .لو فكرنا بطريقة ايجابية، هذا طبعا على سبيل المثال لا الحصر.

- ولكنك تحدّثت عن نشوة الموت فما هي نشوة الموت؟
- نشوة الموت تشبه حلاوة الروح

- هل للروح علاقة بالإحساس؟
- نعم بالتأكيد، وطيدة العلاقة بينهما

- ""يحيّرني معنى الإحساس ومدى أهميته في حياتنا" هذا ما صرّحت به "هناء"، إلى أي مدى تعتقدين في صدق علاقتك بالإحساس؟
- علاقتي بالإحساس صادقة جدا، إنما ما ادعيه من إحساس تجاه الآخرين يشوبه التساؤل
هذه حالة، هناك حالة أخرى كان لا افهم إحساسي أنا كشخص وبالتالي وبشكل بديهي سوف تتشوش علاقتي بالآخرين وإحساسي بهم، أعطي المثال على نفسي لتسهيل طريقة الشرح وهناك حالات أخرى عديدة لها ألما لانهاية، فنحن هنا نتحدث عن النفس البشرية، وهذا علم متكامل بحد ذاته

- كيف يمكن لنا أن نتجاوز تعثرنا بكلمات بلا معنى وسقوطنا بين حروف مجروحة ومحاذاتنا لأقلام أحناها قصف أحاسيس مفقودة؟
- ولم تريدين التجاوز؟ هي إشارات حمراء علينا التوقف أمامها، لا يمكننا سلق المراحل

- إذا اعتبرنا أنه بين القلم والحرف ورق جائع وبين الروح والإحساس وجود ضائع وبين الحياة والموت شيء رائع، أين نجد الإنسانة "صونيا عامر" بين الجوع والضياع والروعة؟
- ما بين الجوع والضياع والروعة ألوذ بألم في المعدة يسانده دوار بداعي الديسك، ورغم ذلك سعيدة بما أحققه من انجازات صغيرة واستمتع بالسعادات اليومية الصغيرة

- يعني السعادة ليست مستحيلة في أيامنا هذه؟
- بالعكس السعادة دائما موجودة طالما نؤمن بوجودها

- في تسائل، الشاعرة والأديبة "صونيا عامر" " لم نفترض المستحيل ولم نعتبره مستحيلا، فهل من شيء مستحيل أم أننا ضمنيا لا نرغب بتحقيق مستحيلنا؟"، هل يمكن لقول "بيرل باك" كل شيء ممكن حتى يثبت استحالته وحتى المستحيل قد يكون كذلك في الوقت الحالي فقط" أن يكون المرام الداعم لموقفها؟
- نعم أنا أوافقها الرأي، وذلك على فكرة من سخرية القدر، قد يحدث ما تشتهين بوقت غير مخطط له من قبلك وبطريقة أبسط مما تتخيلين، أتعلمين لماذا؟ لان الكون كتلة واحدة متناغمة ولذلك تجدين من يقف بجانبك ويساندك ومن يعيق تقدمك مسبقا، وكل في وقته

- -إذن موقفك هذا يدلنا على أننا نعيش في شراكة؟
- نعم شئنا أم أبينا نحن جزء من كل وعلينا أن ننصهر بالمحيط

- ""الوطن شراكة بين الموالين والمعارضين، هذه هي أهم ركائز الديمقراطية"، هل يمكن اعتبار اعتقادك هذا بأنه نسيب وخليل قول "جورج برناردشو" " الديمقراطية منهج يضمن أننا لن نحكم بأفضل مما نستحق"؟
- نوعا ما، فالعدل المطلق غير موجود، إنما يضمن تبادل الأدوار على الأقل، وبالنسبة للمواطن، التجربة خير برهان، يستمر من هوالأفضل، يفترض طبعا، إنما ذلك ليس واقعيا

- حسب مدلولك للديمقراطية والبيروقراطية، كيف تفسرين انتقالات المجتمع العربي الذي هومجتمع إنساني يعيش في حركية مستمرّة، وهل تعتقدين أن ماهية العلل المؤدية إلى بقائنا ضمن الرجعيين فيما يخص الزعامة ومستوى التفوّق الثقافي عائد بالأساس إلى تأرجحنا بين هذين النظامين؟
- لا أعتقد، تأرجحنا الرجعي سببه الفقر والظلم والتطرف الديني، ولكنها فترة وستنتهي، حتى وان طالت
إذا ما قلنا أن التحول هوتغيير مستمر في اتجاه واحد وأن التطوّر هوتغيير نحوالنمومن شكل بسيط إلى شكل أكثر تعقيدا وأن التقدم هوتغيير للأمام للوصول إلى الأهداف،

- كيف تصنّف "الشاعرة والأديبة صونيا عامر" حلمها بالولايات العربية المتحدة على ضوء هذه التغييرات؟
- هي نتيجة حتمية للتشتت الحاصل، لن تقوى أي الدول العربية الصغيرة المستحدثة أن تنأى بنفسها عن المحيط، لن يكون لديها مقومات الحياة، لا مفر من الاتحاد، طبعا ليس بالشكل الشيوعي الذي أثبت فشله، ولا بالشكل الرأسمالي الذي سبب انهيارا اقتصاديا عالميا، إنما بشكل ثالث جديد، سيكون له بالطبع حسناته وسيئاته

- وهل من أمل في ذلك؟
- أكيد

- وكيف ذلك ونحن ليس لنا أي سبق في أي مبادرة تحمل على التفاؤل والأمل؟
وكيف وصلنا إلى الأندلس؟
وكيف فقدنا تدمر؟
- بنفس الطريقة...
خلافا للمثل القائل "من سبق شمّ الحبق"، تدعو" الشاعرة والأديبة صونيا عامر" للتروي لنستطيع أن نحيا حياة أكثر سعادة وعدلا،

- كيف يمكن لك أن تدعّمي لنا رأيك وتسيّده على المثل المشار إليه؟
- العجلة من الشيطان، علينا أن نفكر ومن ثم نتصرف، وحتى بأصغر الأمور، لكي لا نظلم أحدا
وارد فقد قالوا أيضا "من استطاع الانتظار فاز بالأوطار"
نعم صحيح

- اكتمل نموّي بعد 46 وقفة زمنية عندها خرجت للنور، استقبلني محيطي بحفاوة ما جعلني أخطوخطوات ثابتة وبثقة، على اختلاف أي مولود كوّنتني وربتني أمي وأنا مازلت بين ضلوعها، كنت أقتات من تجاربها وأحاسيسها تجاه المحيط الخارجي غذّتني باستمرار وأعطتني كل اهتمامها، من أنا؟
ديوان " تيه"

- حمل تيه التآلف والفراق، الحب والاشتياق، التبعيّة والانعتاق، الظلام والإشراق، التنفس والاختناق، الابتعاد والأشواق، ليثبت لنا أن حياتنا في جدلية دائمة ننشأ صغارا وننموإلى درجة النضج والاكتمال ثم نأخذ في الأفول لنصل إلى الانحلال هذه هي حياتنا باختصار وكما قالت السيدة "آمنة ابنه وهب" كل حي مييت وكل جديد بال وكل كبير يفنى وأنا ميتة وذكري باق"، هل تعتقدين أن ذكرانا ستبقى؟
- نعم قدر سيرتنا الطيبة
إن شاء الله

- أشكرك كثيرا على حسن تواصلك وسلاسة مصطلحك أرجوأن يجمعنا لقاء ثاني مع "عصفور الجنة" وبطن الحوت" إلى ذلك الوقت أستودعك الله وأتمنى لك الرقي على الدوام
- أشكرك بدوري آمنة
وسعدت بالحوار