كوميديان السينما المصرية عبد الغني النجدي

، بقلم رضا سليمان

فى العشرين من مارس تأتى ذكرى رحيل الفنان التلقائى الكوميدى بالفطرة وبلا تكلف أو اصطناع عبدالغنى النجدى، فقد رحل فى العشرين من مارس عام 1980 بعد حياة استمرت قرابة خمسة وستون عاما منذ أن ولد فى السادس من شهر ديسمبر عام 1915 فى قرية المشايعة وهي إحدى القرى التابعة لمركز الغنايم في محافظة أسيوط. هو فنان شمله القدر بقبول غير عادى و خفة دم لا تقارن نبعت من تلك التلقائية التى كان يتميز بها، يقف أمام الكاميرا فتشعر أنه يمارس تفاصيل حياته العادية بلا تكلف، إنها منحه إلهية حصل عليها ذلك الرجل لتكون عونا له فى حياته يقتات منها فى بداية المر ويتحول إلى ذلك الفنان المطلوب فى الوسط الفنى لدرجة أذهلت الكثير من النقاد فقد شارك عبدالغنى النجدى فى 294 فيلما منها غاوي مشاكل، لا يا من كنت حبيبي، الخطايا، العتبة الخضراء، الفانوس السحري، الرجل الثاني، حبيبتى شقية جدا المخادعون. مدينة الصمت. حمام الملاطيلى.شلة المراهقين. البنات لازم تتجوز.

البحث عن فضيحة. السكرية. بين السما والأرض الذى يعد من علامات السينما المصرية، فتراه ذلك الخادم الطيب فى فيلم بين السما والأرض و تراه العسكرى فى فيلم الستات ما يعرفوش يكدبوا وله فى هذا العمل جملة شهيرة عندما يتساءل "الشاويش" عبدالغنى النجدى عن اسم الطفل المخطوف فتخبره الفنانة ثريا فخرى بأن اسمه خريستو، فيعلق بتلقائية شديدة: اسمه خريستو.. عاشت اللاسامى. متناسيا الموقف والأحداث واقفا بسذاجة معجبا باسم خريستو وشارك عبدالغنى النجدى فى ثمانية أعمال تليفزيونية تقريبا وهى عيون. مبروك جالك ولد. جراح عميقه. الرجل ذو الخمسة وجوه. المطاردة. زبون الحطب. الهروب. الأبواب المغلقة والمسلسل الاذاعى رحلة الليل لكن من المؤكد أن له أكثر من عمل إذاعى.

اشتهر بأداء أدور "الخادم- البواب- العسكري " لا يظهر كثيرا فى العمل الدرامى ولكن مشاهده القليلة فى أى عمل يترك من خلالها بصمة خاصة. ويشتهر النجدى بأنه مؤلف نكت ويبيعها لنجوم الكوميديا اسماعيل يس ومحمود شكوكو وذلك مقابل تسعيرة ماليه هى عبارة عن جنيه مقابل النكتة الواحدة وله تجربة فى عالم التأليف السينمائى وهى فيلم أجازة بالعافية. وله الكثير من الايفيهات منها تلك الجملة التى اشتهر بها "جمبرى جمبرى" فى رصيف نمره خمسه. ما يجب أن نشير إليه هو أن تلك الفترة تميزت بظهور الكثير من نجوم الكوميديا و على رأسهم نجيب الريحانى على الكسار إسماعيل يس بشارة وكيم حسن فايق وغيرهم الكثير و رغم ذلك استطاع عبدالغنى النجدى أن يجد تلك المساحة التى استطاع أن يقف فيها بينهم متحركا ومتألقا يمتع محبيه ويترك لنا الذكرى المحببة إلى النفس. لم تكن حياته لها الصخب المعروف عن النجوم فلم تظهر على الساحة تفاصيل حياته الخاصة كالزواج و الأولاد وكذلك تفاصيل رحيله عن عالمنا فى العشرين من مارس عام 1980 م


رضا سليمان

كاتب مصري

من نفس المؤلف