صرخة القدس والأقصى

، بقلم محمود جمال ريان

1)كفكِفْ دموعَكَ واحتَملِ الجهادْ
مثلُكَ حريٌّ أنْ يصولَ المِدادْ
 
2)في القدسِ ثار الألمعيُّ وجرى
يعلنُ قدومَ النّصر حُلو الوسادْ
 
3)رفْرفَ فمُ الأقصى وغرّدَ ندًى
فوقَ الذُّرى متنسّما الرّنادْ
 
4)والنورُ نورُ الأمنِ قدِ انتشى
يحْملُ أنينَ رؤى جرَتْ بالعبادْ
 
5)والقدسُ صهلتْ منذُ أزمنةٍ
كيْ تستقيمَ طريقُ وحْيِ المهادْ
 
6)نادى المُنادي للصّلاحِ وقدْ
لبّى نداءَ الصّرخةِ إلى معادْ
 
7)يا قدسُ قمتِ وسرتِ ماشقةً
نبضَ الحسامِ فكُبْكِبُوا بالوهادْ
 
8)اختَرْتِ مجدًا صارخًا ينطوي
روحًا يحاكي فجْرَ يومِ التّنادْ
 
9)قدْ سرْتِ في دَرْبٍ ثَوى فاعْتَلى
يطغَى على بُرْجٍ صَنَعَهُ السَّوادْ
 
10)بابُ المغاربةِ ارْتَوى بُرْجُهُ
منْ حُقُبِ الأمجادِ عُرْبٍ قِيادْ
 
11)ما كان يومًا زائلًا نصْرُكِ
حتّى قهرْتِ أعمدةَ نارِ الفسادْ
 
12)حطّمْتِ كلّ بروجِ زيفِ الأُلى
غصُّوا قلوبَ النّاسِ مرَّ العنادْ
 
13)شاهدْتِ كلَّ شروقِ بدرِ التّمامِ
وأخفتِ مَنْ حاولَ ولوجَ المهادْ
 
14)آلَمْتِ مَنْ رامَ العِدى واحتَمَى
يرْمي سياجَكِ برُجمٍ مِن جمادْ
 
15)ما هانَ عودُكِ في زحامِ المَدى
حتّى روَيْتِ التّرْبَ بدمِ العبادْ
 
16)ورَمَيْتِ غاصِبكِ بأوارِ القِلى
كيْ يُسْتباحَ الظُلْمُ قبلَ المَعادْ
 
17)يا قُدسُ صبرًا مُستديمًا لكِ
فالنّصرُ يأتي بعدَ دحْرِ الو غادْ
 
18) أسمَعْتِ من استدرجَكِ وطرًا
وصَرَخْتِ يا انسُ ذرُوا كُلَّ وادْ
 
19)وأخَفْتِ أهلَ الشّركِ كلُّهُمُ
ورَمَيْتِ خَصْمَكِ بلُجَجِ العنادْ
 
20)قدْ سَطَّرَ الأشعارَ فيكِ كُثُرٌ
في هرْجِ طَغَمَةِ مفْسدي البلادْ
 
21)والشَّيخُ قدْ مجَّ النّجيعَ فَخَبَتْ
سُحُبُ العداءِ وَمنْ سعَى في الفسادْ
 
22)عندي صدًى يُرهِفُ دُجَى الفَيْلَقِ
للقدْسِ كي تبقَى تخومَ الجهادْ
 
23)وتظلُّ صخرَتُكِ وطنَ الزّائرِ
وَهْجًا يتوقُ النّصْرَ حتّى النّفادْ
 
24)تبقَى بنودُ العزّ مُنْضَويةً
كيْدًا على مَن خانَها بالحيادْ
 
25)تفنى الممالكُ بعدَ أن عمّرَتْ
وعيونُ أقصانا ترفُّ الودادْ
 
26)وصَرَخْتِ مِنْ نارِ العِدَى قاتلًا
كي يستطيرَ العُربُ نحْوَ الجيادْ
 
27)هبّوا جميعًا واصرخوا عاليًا
لَلقُدْسُ لكِ منّا جَميلُ الوِدادْ
 
28)في النّفْسِ يسري منكِ وَتْرُ العِدَى
اذًنًا لِكي يجلُو سوادَ الفؤادْ