جنون فوق العادة

، بقلم زكية علال

عندما تداهمه نوبة الجنون المفاجئ يعلق تفاصيل حياته اليومية على مشجب هوة سحيقة ويهرع إلى النهر الذي يحاذي القرية ويلامسها باستحياء شديد... خطواته الهاربة كانت تتعثر حينا في خيوط الشمس التي تنعكس بلونها الذهبي على الأحجار النائمة عند الشاطئ فترسم ابتسامة باهتة تعكس خيبة عتقتها الأيام. ينتصب واقفا ثم يلتفت يمينا وشمالا كمن يخشى أن يتلصص عليه أحد فيسرق منه لحظة انعتاق... أو كمن يهّرب تحفة ثمينة ويخاف أن تترصده العيون فتخطفها منه. وعندما يتأكد أن لا أحد يراقبه يقوم بجمع الأحجار الكبيرة الحجم ويبنيها على شكل هرم غير متجانس ولا منسق الأطراف، ثم يعكف على بناء هرم أخر مجاور له لكن هذه المرة يختار أحجارا أقل حجما.

يقف مقابلا لهما ثم يمد يده اليمنى إلى الأمام ويسند إليها يده اليسرى مشكلا بندقية من فراغ، بل من حرقة تملأ صدره وتضرم فيه نارا يكاد دخانها يتسلل من جيوبه وينطلق في الهواء مشكلا انكسارات تاهت حياته في منعرجاتها، وأصبحت كقافلة تسير في عرض الصحراء بلا دليل ولا حتى سراب يبدد يأسه ويصنع فرحا ولو مؤقتا.

يصوب نحو الهرم الكبير وهو يصرخ وقد تغير لون وجهه وجحظت عيناه وانتفخت أوداجه:

ـ طخ – طخ – طخ... الموت للفرنسيين.

ثم يلتفت نحو الهرم الصغير ويداهمه بصوت أكثر حدة:

ـ طخ – طخ – طخ...الموت للخونة.

لكن الأحجار الصغيرة والكبيرة تظل شامخة بقسوتها وترفض أن تنهزم أمام رجل احتل الشيب رأسه وشاخ الحلم في صدره، فيدرك أن وضعية بندقيته معكوسة وأن رصاص حقده أكل أطراف حياته ولم ينل من أعدائه شيئا، حينها يجلس مستسلما لنحيب مسموع ليبكي كطفل سرقوا منه ملابس العيد وتركوه بثياب بالية في يوم تتلون فيه ملامح الأطفال ويرقص الفرح في عيونهم وقلوبهم......

وعندما تخف حدة نوبته يسند ظهر أوجاعه إلى شجرة الصفصاف التي تعانق وجه النهر في دفء لتصنع حميمية الزمن الأسطوري، ويبحر في أيام كان فيها التحدي يمتزج مع الهواء الذي يتنفسه فيختلط بدمه ويسري في ممرات شرايينه ليصنع منه خلقا آخر.... ومن خلف خيبة ممتدة يطل ماض مضيء على حاضر مهزوم... ماض يتلون بملامح البطولة والرغبة في الانتصار لنداء خفي كان يعلو جدار صدره و يطل من عينيه ليمنحه القوة والصبر... لم يكن قد تجاوز العشرين من عمره عندما بدأ يتحسس نمو شعور دافئ نحو ابنة عمه التي تجمعه وإياها دار كبيرة يتحرك فيها كل أبناء العمومة.... وكان يدرك من كلامها معه ونظراتها إليه أن قطرات من فصيلة أحلامها كانت تجري في عروقه ليمتد بينهما جسر من التآلف يجعله يحس بالغربة عندما يغيب عن ملامح جمالها طول اليوم بحكم عمله في البلدية المجاورة للقرية حيث كان يشغل وظيفة محاسب..... وتأكد من ذلك عندما سنحت له الفرصة أن ينفرد بها في البستان الذي يمتد خلف الدار بخضرته وأشجاره المتنوعة.

قالت له بكثير من الحياء بعد أن عرض عليها فكرة الزواج:

ـ أنت تدرك أنني لا أمانع ولا أحد من العائلة يرفض هذا الزواج، بل كلهم ببار كونه ولكن...

سألها بلهفة:

- ولكن..... ولكن ماذا ؟

قالت وقد بدأت ملامح الخجل تنسحب من وجهها:

- عملك بالإدارة الفرنسية جعل الناس ينظرون إليك كموال للاستعمار، غير مبال بما يعاني وطنه بل أكثر من ذلك أن بعضهم يهمس أنك خائن.

أجاب بحرقة من طعن في انتمائه:

- أبدأ.... الوطن عندي يمتزج بحرارة أنفاسي، وأتنفس حبه ممزوجا بالهواء الذي يتسرب إلى جوفي ومستعد أن أقدم جسدي فداء له إن كان هذا سيحرره، أما عملي بالإدارة فهو لتحصيل رزقي بعد أن نلت قسطا من التعليم.
قالت وهي تتأهب للانصراف:

- ومع ذلك أريدك أن تقوم بعمل مشرف يحسّن صورتك في نظر الناس وينزع عنك رداء الحركي الذي ألبسوك إياه.
أجابها وقد استفاق على ضوء أنار جوانبه:

- أعدك بذلك.

ظلت كلمات فاطمة جرسا يدق في فظاءاته الفارغة ويدفعه إلى اتجاه يتحسس من خلاله طريقا يصل به إلى عمل ينزع عنه رداء العار الذي نسجوه من وهم. وكان الفرج على يد محمود الذي كان مجاورا له في مكتب عمله. ففي ليلة مظلمة يشق حلكتها ضوء القمر أخذا طريقهما نحو الجبل وهناك تعرف على سي لخضر والعربي والملازم خليفة و آخرين...وبدأت أولى تدريباته على حمل السلاح، وتفجير القنابل بعد أن أبدى رغبته في تنفيذ أي عمل يُطلب منه، وعندما أبدى رغبته في ترك عمله بالإدارة الفرنسية، عارضه الملازم خليفة قائلا:

- حذار أن تفعل ذلك، فعملك هناك قناع يستر نشاطك داخل الجبهة .

واستطاع مصطفي في فترة وجيزة أن يصبح عضوا نشيطا في مجموعة الملازم خليفة وتمكن من تنفيذ عمليات كثيرة، وعمل على نصب كمين لدورية عسكرية كانت مارة أمام البلدية.

حمائم الفرح كانت تحلق في سمائه وهو يكتشف في نفسه ألوانا لم يعهدها من قبل، كان يبتهج أكثر و هو يقرأ هذا النجاح في عيني فاطمة، بل تعمّد في كثير من الأحيان أن يستعين بها في إخفاء وثائق هامة تخص إخوانه المجاهدين ومخططات لبعض العمليات التي سيقومون بها، يفعل ذلك حتى تقف على وطنيته، ولثقته أن يد فاطمة آمنة وأن لا أحد يتفطن إلى أنها تخفي وثائق هامة، بل كانت تضطر لأن تجعلها في ملابسها الداخلية إذا تعرض البيت لعملية تفتيش.

وتيرة الفرح كانت تسير بسرعة لتوقّع مراسيم زفافه التي تمت في دائرة ضيقة نظرا للظروف الأمنية التي كانت تمنع إقامة الأفراح، فالرجل يسرق فرحة زواجه متسترا تحت أجنحة الظلام... وهاهو يقف أمام فاطمة تغمرهما فرحة تكاد تجمع قلبه إلى قلبها. كم كانت رائعة وهي ترتدي قندورة "المجبود" بياضها كان يمتزج ببياض وجهها الذي تعلوه حمرة خجل استثنائي. قال لها وهو يتحسس يديها المرتجفتين:

ـ ما كنت أعتقد أن حلمي سيتحقق بهذه السرعة.

قالت وهي تبتسم بثقة:

ـ إذا كنت بطلا نلت أكثر من أحلامك فالبطولة سمو، والتحدي لأجل الوطن يمنحنا رصيدا إضافيا من الأفراح والأحلام الممكنة ويجعلنا نعيش حياة بطعم مغاير لما يتذوقه بقية الناس.

تطلع في عينيها المبحرتين في عالم الحلم الجميل وباح لها بما لم يقله من قبل:

ـ كنت أعتقد أن الاستعمار قدر لا يمكن تغييره تماماً كالموت والحياة، لكن تشجيعك لي والتحاقي بالمجاهدين، وانضمامي إلى مجموعة الملازم خليفة جعلني أستفيق من اعتقاد أحمق، وأدركت أن الاستعمار عار يجب مسحه، وأنه نكبة يجب التمرد عليها، ولهذا رفعت التحدي، وقررت أن أنفذ كل العمليات التي تُطلب مني و...

وتوقفت حركة حروفه على وقع طرقات عنيفة في الباب الخارجي... ارتجف، وأدرك أنها النهاية، فأخرج من جيب سترته حزمة من أوراق وقال لفاطمة:

ـ لاشك أنهم جنود الاستعمار، فوحدهم يقتحمون البيوت بجنون وغطرسة وأعتقد أن رمضان الأعرج هو سبب هذه الوشاية، لأنني أحسست أنه يراقبني ويحصي عليّ دخولي وخروجي وقد أمسكته مرة وهو يقتفي أثري عندما كنت متجها نحو الجبل فأقسم لي أنه يريد زيارة أحد أقاربه الذي يقطن بمنطقة جبلية، ولهذا أرجوك أن تخفي هذه الوثائق فهي تحمل أسماء بعض المجاهدين والعمليات الفدائية التي سيقومون بها.

أخذتها فاطمة بيدين ترتجفان خوفا وقلقا، واستدارت نحو وسادتها التي كانت ستحضن رأسها ليلة زفافها ثم مزقتها ودست بين صوفها حزمة الأوراق، وأعادت خياطتها مرة أخرى لتأخذ شكلها الأول....

وتفاجأ الاثنان بأقدام الجنود وهي تدفع باب غرفتهما بعد أن فتشوا كل الغرف بحثا عنه، ثم كبلوه ورموه في فناء الدار ودفعوا فاطمة وراءه، وراحوا يرمون بمحتويات الغرفة وكل الأفرشة والأغطية دون أن يعثروا على شيء. تألم مصطفى وهو يحس أن حلمه الوردي يتدحرج مع أغراض غرفته التي حاول أن ينتقيها لتنال إعجاب فاطمة، وتآكل فرحه وهم يدوسون فراشه بأقدام الجنون والعبث.

حاولوا أن يعرفوا مكان الوثائق التي يخفيها، لكنه احتمى بصمته، فقادوه إلى السجن لتبدأ سلسلة عذاب جعلت منه شبح رجل يزحف على أرضية التحدي لينقذ إخوانه، فقد كان يقف ـ كل يوم ـ عاريا ووجهه إلى الحائط ليتلقى ظهره ضربا موجعا بالسياط، وأحيانا كان ُيغطس رأسه في الماء الممزوج بالصابون ويرغمونه على شربه. لكن الصمت أصبح معينه الذي يحتمي به من ضعف نفسه ويطلب الموت أحيانا حتى لا يقع فريسة لهذا الضعف، بينما هم ما كانوا يريدون قتله بل أرادوه أن يعيش القتل يوميا ويراه مجسدا في أجسام أخرى حتى تضعف هزيمته وينهار فيعترف.....

فقد استيقظ ذات صباح ليجد نفسه ُيقاد إلى ساحة التعذيب، ليس لتعذيبه بل ليقتله الألم وهو يقف على تعذيب إخوانه. كان المشهد الأول يصرخ بالوحشية وهو يرى شيخا هرما قد لفوا رقبته بشاشه الأبيض، و جره أحد الجنود بقوة دون أن يراعي عجزه وكبر سنه، ثم دفعه أحدهم فسقط حتى لا مس وجهه التراب وامتزج بعرق غزير يتدفق من وراء تجاعيد بارزة، ولم يلبث أن برز جندي بهيئة سفاح وقد حمل بيده خنجرا واقترب من الشيخ الذي زاغت عيناه وراح يعبث بجسده موضعا بعد أخر: فقطع الإبهام والسبابة من يده اليسرى ثم قطع الخنصر والبنصر من يده اليمنى وكأنه يريد أن يشكل على مزاجه خارطة للموت على جسد شيخ هرم، لكنه ظل صامتا ينظر إليه كأنه يتحدى وحشيته بصبر وإيمان ترسخا في نفسه وأصبح الإحساس بالهزيمة يقفز من عيني الشيخ ليسكن في نفس الجندي المجنون بحب الدم،ثم قطع أذنه اليمنى ثم اليسرى، لكن ابتسامة البطل المرسومة بخطوط من نور جعلت هذا الوحش يفقد أعصابه ويطعنه في صدره طعنة نفذت إلى قلبه وجعلته يلفظ أنفاسه معانقا دمه الذي سبقه إلى الشهادة.

لم يستطع مصطفى تحمل هذا الفصل من وحشية العدو، فشعر بفزع كبير والتفت يمينا حتى يتحاشى هذا الدم المتدفق من جسد طاهر، فوقعت عيناه على شاب صُلب إلى جذع شجرة ووقف عاريا إلا من إيمانه وقوة صبره بينما أحد الجلادين ينهال عليه ضربا بالسوط حتى حفر في ظهره خطوطا حمراء تتدفق بدم حار يرفض الاستسلام...

عندئذ تملكت مصطفى هستيريا جعلته يتيه في عالم من الصراخ والبكاء، ويدخل في غيبوبة لم يفق منها إلا وهو داخل السجن "ما أقسى أن يتجرد الإنسان من إنسانيته ويصبح قلبه مجرد قطعة لحم يأكلها الحقد والغضب....."
كلمات كان يرددها في داخله وهو يتساءل عن سر هذه الوحشية التي تلبس الجندي الفرنسي وهو يعذب إنسانا أخر، لا لشيء إلا لأنه يحب وطنه ويرفض أن يبيع انتماءه.

كان غارقا في دوامة تساؤل عقيم عندما دخل عليه جندي بزيه العسكري وقال له بالفرنسية لأنه يدرك أنه يفهمها بحكم عمله السابق:

- إن الضابط يدعوك غدا لحضور حفل زفاف شخص عزيز عليك.
وانصرف ليتركه معلقا بين اللحظة والغد، وقد تناسلت علامات استفهام كثيرة أرقته،وجعلته يتطلع إلى النافذة الصغيرة المعلقة في أعلى الحائط في انتظار أن يطل وجه الشمس ويجيبه على حيرته، فلم يسبق أن سمحوا لسجين بحضور زفاف أحد أقاربه ولا حتى تشييع جنازته، فلم هذا الاستثناء ؟

وجاء الصبح بطيئا يتمدد على مساحة نفس مكدودة مرهقة، لكن لا شيء حدث ولا أحد اقترب من الباب الحديدي. ومالت الشمس نحو المغيب لتترك له حيرة وقلقا، وأظلم الكون من وراء النافذة الصغيرة التي تربطه بنواميس الطبيعة وتثبت أن الليل والنهار مازالا يتعاقبان.

وفجأة سمع رنين السلاسل الحديدية وهي تصطدم ببعضها البعض لتعلن أن الباب سيفتح، ودخل الضابط تتبعه فرقة من الجنود ودفعه برجله قائلا:
- انهض لقد حان موعد العرس.
ووقف متألما فقد لامست قدمه جرحا غائرا في رجله اليمنى، وجره أحد الجنود من قيده الذي كان يحيط بمعصميه كما تجر شاة إلى ذبحها، وساربه إلى سيارة جيب ورماه داخلها، ثم انطلقوا به في اتجاه مصير مجهول ليتوقفوا في شارع يعرفه....تناهى إلى سمعه دقات الطبل والزرنة وصوت البارود...عرس من هذا ؟ وقبل أن يتكور السؤال في ذهنه رموه إلى الشارع كما ترمى القاذورات ووقف إلى جانبه الضابط قائلا:

من غير أن تبحر في حيرتك، جئنا بك لتشهد عرس جارك رمضان على امرأة فاتنة.-
ثم استطرد وهو يبتسم بخبث:

- هل تعرف من هي هذه العروس ؟

أجاب الضابط دون أن يترك له فرصة السؤال:

- إنها حبيبتك فاطمة، فقد رأينا أن نكافئه بها مقابل خدماته العظيمة التي مكنتنا من العديد من الفلاقة، ولذلك فهو أحق بجمالها من أي شخص أخر.

وتاهت منه الحروف والكلمات.... انفرط عقد الصبر الذي كان يعتصم به ووقع فريسة الحيرة والتردد. هل يعترف وينقذ زوجته من عار سيلتصق به وبعائلته ؟ أم يصمت لأن الوطن أغلى من الولد والزوج وكل حبيب...؟

أحس الضابط بالحيرة التي تتصاعد حدتها في نفسه فقال له برقة مفتعلة:

- باعتراف بسيط يمكن أن نطلق سراحك ونعيد إليك زوجتك وتكون من المقربين منا، فقط تدلنا على الوثائق التي تحمل أسماء الفلاقة1 والعمليات التي ينوون تنفيذها، ومن جهتنا سنسامحك عن الجرائم التي ارتكبتها.

لم يشعر إلا وهو يجمع كل الغضب التي تكوّن في نفسه ويرسله جمرات في وجهه وهو يصرخ:
- سفلة... مجرمون.. أوغاد.

فانهال عليه الضابط ضربا بعقب بندقيته، وأمر الجنود أن يعيدوه إلى السجن حتى ينظر في أمره.
ولم تكن من نتيجة لهذا التحدي الكبير إلا الحكم بالإعدام. وسمع فيما بعد أن فاطمة هربت في تلك الليلة وأخذت طريقها نحو الجبل، لكن أمرها اكتُشف وقُبض عليها وهي تتسلل داخل الغابة، واختارت لنفسها أن تموت على مذبح البطولة، فقد قالت للضابط الذي كان يرسم لوحة موتها ويضع لها اللمسات الأخيرة:

أفضّل أن تمزقوا جسدي قطعا قطعا وترموا بها إلى الكلاب على أن أكون زوجة لهذا الخائن.

وكانت تفاصيل موتها مرعبة لا يمكن أن يوقعها إلا وحش تعرى من إنسانيته، إذ ربطوا ضفيرتيها الطويلتين إلى غصن شجرة، ورجليها في سيارة جيب، ثم انطلقت السيارة بسرعة إلى الأمام فانسلخ رأسها......

استشهاد فاطمة وانتظار الموت من حين لأخر جعل الوعي عنده يتقلص ليصبح غير شاعر بما يجري حوله، وأصبحت تعتريه نوبات من الهستيريا تجعله يدخل في موجة صراخ غير متقطع....

وهو يتأرجح بين الوعي واللاوعي، ويتمدد على مساحة تيه شبه دائم، سمع الزغاريد تعلو....تعلو... لتصل إلى أذنيه وتصنع لحظة صحو استثنائي، فعرف أنها بشائر استقلال الجزائر وأنه نجا من الإعدام.

وخرج من دائرة ترقب الموت إلى حصار الهواجس والنوبات الجنونية التي جعلت منه طفلا صغيرا لا يتحرك إلا في فضاء عائلته.

1- الفلاقة: هو اسم كان يطلقه الاستعمار الفرنسي على المجاهدين الجزائريين أثناء ثورة التحرير


زكية علال

قاصة جزائرية

من نفس المؤلف