الخميس ٨ كانون الثاني (يناير) ٢٠١٥
العرب والمسلمون
بقلم عائشة الخواجا الرازم

أي دمعة حزن .. لا ... لا !!!

يلفت الإنتباه الساطع شيئان يغيبان من الأجندات الثورية المتداولة في الربيع اليعربي الفاخر ، وهما غياب فلسطين نهائياً من بداية الحريق ضد الحكام ومع رفع شعار الشعب يريد إسقاط النظام وكأن الربيع اليعربي هو امتداد متواصل بحبل سري لأجندة القاعدة التي لم تخدش يوماً عدواً غاصباً في فلسطين ، إلا ما ندر من اختراعات إسرائيل بتفجيرات مطاعم وملاه يروح ضحيتها أفراد تستغني عنهم وتضحي بهم إسرائيل كوقود لتنفيذ مخططاتها الرامية لاستعراض خوفها ورعبها من القاعدة التي تبنت تفجيرات مركز التجارة العالمي فوصلت إسرائيل وأمريكا للرخصة العالمية لحرق الأخضر واليابس في الوطن اليعربي الخايس!!!

لقد تجلت الأطماع الفاحشة والدموية التي انتفت عنها أدنى المعايير والقيم القانونية في الشرع البشري ، تجلت في طحن
الشعب الفلسطيني ومطالبه كاملة تحت أعين العالم الدامس النظر والعدالة المفقودة حتى آخر قطرة خجل !!!

بدأت التمثيلية بالقاعدة واختتمت على المسرح الرفيع الشأن بداعش التي هي أرفع شأناً وسوية في الوحشية ضد كل الشام
والعراق وال...... ولم يفتتح لها حتى الآن فرع أوبقالة كفاح ومقاومة في فلسطين حتى الآن!!

بالنسبة للمسرح الكاذب الفاجر فقد قام مؤلف الأدوار فيه إسرائيل بدعم المنتج والمنفذ أمريكا صديقة الشعوب والتي أظهرت
أنيابها علناً بالهمجية القاتلة الإرهابية الأولى بحق البشرية ، والتي وقعت صكوك الهمجية لنفسها فخورة ببشاعة
جرائمها وبالأصالة عن نفسها دون وازع من محكمة جنائية نهائياً !!!

فالمسرح الإرهابي حضره ويحضره يومياً كل العالم ، منه من يدعي الحضارة والرقي والعدالة والحريات وحقوق الإنسان ، ومنه من يرفع شعارات المساعدات لرفع سوية الديمقراطية والحق الكرامة في البشرية !!!

ولكن لا طرفة عين أو رمشة انتباه تؤدي وتشير نحو شعب الأساطير في العذاب وال..... وهذا المسرح لا يتضمن أي حق عربي نهائياً ، ولا يتضمن اسم فلسطين في أجندة مقاولات الحريات والحقوق والكرامات ... فكيف سيتضمن دوراً صغيراً لحق تقرير المصير ؟؟؟

القاعدة .... والواقفة والداعشة كلها تفتقر لزاروبة صغيرة في فلسطين تواجه الغاصب الإرهابي الأكبر ، فماذا يعني ذلك؟..
هب العربان بالتحليل والتنظير تحت عباءة الربيع اليعربي بأن انطلاق الثورات ضد الحكام الموظفين ،هو أساس الخطوة الأولى في الألف ميل باتجاه فلسطين وتحرير الثروات والاقتصاد العربي من أيدي الحرامية ، وساد التفاؤل والتصفيق وسال الدم ، استبشاراً بالأفق وشرارة النور للتغيير !!!

ولم يتسن لمخ عربي أو منظر أو اديب او مفكر أو علامة ، أن يتذكر أو يذكر بالقضية العظمى التي من أجلها تمردت إسرائيل وضربت بعرض الحائط كل القيم والموازين والمواثيق ال...... ! أستحي أن اذكر كلمة الدولية ... لأن الدولية انعدمت والعالمية انتحرت والعربية انتفت !!!

لم تحضر فلسطين نهائياً في شعارات الربيع اليعربي ،ولم تحضر إسرائيل نهائياً كمجرم حرب وسلم ودنيا ودين !!!

فحضرت داعش والقاعدة وإسرائيل في وجاهة الثورات حاملة تاج الربيع !!! ونحن ما زلنا ندبك ونتجلى في مصر ونسلي العالم بمرسي وعبسي .تاركين الموت والدمار والقتل والمجازر والأقصى .. فهل اشتغل الإسلاميون على فلسطين مع إسرائيل ؟؟؟ وهل حقاً كل من تسنم منصة وصفة الأسلمة في الفصائل والتنظيمات والقواعد والأحزاب هو مسلم يدين بدين السلام والعدالة والحق والمروءة والشجاعة والإنتصار للمظلوم والمهضوم في الأرض ؟؟ وهل حقاً أم كما أثبت هؤلاء هم فقط لتدبير الويل والثبور والحرق والقتل وعظائم الأمور في الدهور ؟؟؟ وهل افتقد العرب والمسلمون لقدرة الألفة والتأليف
للقلوب لنصرة أنفسهم ، حتى يصنع لهم الصهاينة وقتلة الهنود الحمر ومجرمو ناجازاكي وهيروشيما جماعات متأسلمة
تأخذهم أخذ عزيز غير مقتدر نحو الموت والهلاك ؟؟

ليس فقط ضياع فلسطين هو المصيبة الأعظم ، وليس فقط ضياع العراق وسوريا والأرض العربية بأسرها هي الكارثة التاريخية التي لن تذرف لها الإنسانية اي دمعة حزن لا... لا .. إنها تشطيبة الأمريكان والصهاينة والغرب
أجمع على الأرض والسكان والمواطنين االأصليين والعربان وكل من سكن البنيان من مسيحيين ومسلمين ممسوحين .... تحت ذريعة إنقاذ العالم المتحضر من براثن الهمجية والإرهاب الإسلامي المتوحش !!!

إنه المسرح المتقن الإعداد والممنهج الإمداد ضد البلاد والعباد ... !!! الذي هو المسوغ لعدم الشعور بالأسف والحزن وبالكاء علينا وعلى أرضنا وعلى حبنا للناس والحياة والسماء ... نعم ... ولن يذرف علينا بشر في الهمجية والحرب الضروس اي دمعة حزن لا ... لا... لا ... !!!


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى