مصطفى شعبان: دور السينما إعطاء جرعة تفاؤل أتمنى أن أحقق مكانة متقدمة وسط زملائى

، بقلم أشرف شهاب

مصطفى شعبان واحد من ألمع النجوم الشبان الذين نجحوا خلال الفترة القليلة الماضية فى ترك بصمة مميزة فى قلوب جمهور السينما والتليفزيون. شاهدناه فى دور "سعيد" فى مسلسل "عائلة الحاج متولى"، وفى دور ضابط المخابرات فى فيلم "مافيا" مع شريف عرفة. مراسلنا فى القاهرة أشرف محمود التقى الفنان مصطفى شعبان فى القاهرة وأجرى معه الحوار التالى:

-  الفنان مصطفى شعبان تألقت قبل أسابيع قليلة على خشبة المسرح القومى فى رائعة لينين الرملى "تحب تشوف مأساة؟ بالطبع لا.. ها.. ها.. ها". فهل كانت تلك التجربة المسرحية الأولى لك؟ أم أن لك تجارب مسرحية سابقة؟

-  كانت تلك هى التجربة الأولى لى على خشبة المسرح. وقد قمت فيها بدور شاب لا يشغل باله سوى المرح والرقص والاستمتاع بالحياة.

-  لقد شاهدت المسرحية.. وأعتقد أنك لعبت الدور بإتقان وخفة دم. وأعتقد أيضا أن هذه المسرحية من ضمن أروع ما كتب لينين الرملى.

-  الحقيقة أنا أتفق معك. لقد عودنا الكاتب الكبير لينين الرملى على أعمال تحمل أهدافا ومعانى. وهو يتميز بالحدة والسخونة فى تناول موضوعاته السياسية والاجتماعية. وقد ظهر هذا واضحا فى مسرحية "تحب تشوف مأساة". وقد استطاع لينين أن يحقق فى هذه المسرحية المعادلة بين الضحك والتفكير، خصوصا وأن المسرحية تتناول موضوعا معقدا جدا هو قضية النسبية بأسلوب مضحك جدا. وقد استطاع لينين فى نهاية مسرحيته أن يثبت أنه لا توجد حقيقة مطلقة من حولنا.

-  فى رمضان قبل الماضى على ما أتذكر، شاهدنا مسلسل "عائلة الحاج متولى"، الذى لعبت فيه دورا جميلا. مما يجعلنا نسألك عن معايير اختيارك للأدوار التى تؤديها.

-  بكل تأكيد. فى البداية لا بد أن يتسم العمل كله بالجدية، وبعد ذلك تأتى طبيعة الدور، وطريقة كتابته. كما أن اسم المخرج الذى سأعمل معه يهمنى جدا. فالمخرج يعتبر واحد من أهم عناصر العمل. وفى النهاية يهمنى التعرف على اسم المنتج. وكل هذه العناصر مجتمعة تكون مؤشرا على مدى نجاح العمل من عدمه.

-  ألا تهتم بمعرفة أسماء الممثلين الآخرين الذين سيشاركونك العمل؟

-  بالطبع يهمنى ذلك. ولكن والحمد لله أنا أعتز بجميع الزملاء، ولم تصادفنى بعد أى مشكلات من جهة طريقة التعامل معهم. وأعتقد أن الثقة فى المخرج، وفى طاقم العمل تعطينى إحساسا أنهم سيختارون أفضل العناصر اللازمة لإنجاح العمل، وهذا ما يهمنى.

-  أنت واحد من جيل من الفنانين الذين يحاولون تثبيت موقعهم على عرش السينما المصرية، فكيف ترى نفسك وسط هؤلاء، وهل تعتقد أنك مرشح للعب دور الفتى الأول؟

-  بالطبع أنا أتمنى أن أحقق مكانة متقدمة وسط زملائى الفنانين، وإن كنت أعتقد أن المسألة ليست سهلة. فذوق الجمهور، وطبيعة تقبله للشخصية تتغير بشكل سريع. كما أن تفاوت الأذواق والأفكار يسمح بتعدد المواهب، وظهور العديد من النجوم فى نفس الوقت. وبالتالى فالتنافس بيننا كنجوم لهذا الجيل الذى يسمونه جيل الشباب، ليس تنافسا على حساب بعضنا البعض بل هو تنافس لصالح السينما، ولصالح الجمهور.

-  ذكرت أن المعروف عن جيلكم بأنه جيل سينما الشباب، وفى الواقع، هناك انتقادات يوجهها بعض النقاد لجيلكم منها أنه جيل تجميل الواقع، وتزييفه، ولا تسعون لكشف سلبيات الواقع.

-  أعتقد أن هذا ليس عيبا. هذا النقد لا يسيىء لجيلنا بل أعتقد أنه يشرفنا أن نلعب هذا الدور. المسألة ليست فى كيفية تصوير الواقع، بل هى اختلاف فى الرؤية بيننا وبين مجموعة من النقاد حول مفهومهم ومنظورهم للسينما ودورها.

-  وما هو دور السينما من وجهة نظرك؟

-  السينما فى الأساس هى أحد أنواع الفنون الترفيهية، وهى تواجدت أساسا للتسلية. ولا بد أن يحمل الفن السينمائى عناصر معينة منها الجمال والإبهار. ولا أعتقد أن دور السينما أن تصيب المشاهدين بالإحباط من الواقع الذى يعيشونه. دور السينما هو إعطاء المتفرج جرعة من التفاؤل والأمل، والسعادة.

-  هل تجد صعوبة فى التنقل بين الشخصيات المختلفة؟

-  نعم، فى الغالب توجد صعوبة فى التحضير الذهنى والنفسى، والاستعداد لكل دور على حدة. فالتحضير الجيد، والتركيز فى العمل يعطيان نتيجة جيدة.

-  دورك فى فيلم "مافيا" كضابط مخابرات، أو شخصية "كابتن حسام" كانت شخصية صعبة.. فهل كانت لها استعدادات معينة؟

-  طبعا، فبعد قراءتى للسيناريو والجلوس مع المخرج بدأت استعداداتى لأداء الشخصية، وغيرت من طريقة تفكيرى، ونفسيتى، وجعلت من نفسى شخصية صارمة جادة وبدأت أتعايش مع شخصية حسام. وبدأت أتدرب على الكاراتيه. وتعاملت مع مجموعة من ضباط المخابرات لأتعلم أسلوبهم فى التعامل، والتصرف.

-  لماذا لم تستعن بدوبلير لأداء الحركات العنيفة؟

-  لم أكن فى حاجة إليه. فالدوبلير يمكن أن يحل محلى فى الحركات التى أعجز عن تنفيذها، أما بالنسبة للحركات التى يمكننى أداؤها فأقوم بها بنفسى.

-  وماذا عن مشاريعك القادمة؟

-  أبحث عن دور رومانسى أقدمه فى الفترة القادمة.. وأتمنى أن يوفقنى الله فى اختيار أدوارى وأن أنجح دائما فيها.


أشرف شهاب

نائب رئيس تحرير ديوان العرب ومراسلها في القاهرة_ متخصص فى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

من نفس المؤلف