محمود درويش يعود من غيابه في مدينة روان الفرنسية

، بقلم رابعة حمو

على وقع أوتار عود الفنان أحمد داري وصوت الشاعر الجليلي صالح سروجي، حضرت روح الشاعر الكبير محمود درويش في مدينة روان في النورماندي شمال غرب فرنسا من الغياب، واستعاد الجمهور عذوبة أشعار محمود درويش بتألق وجمال قراءة الشاعر صالح سروجي القادم من جامعة بايروث بألمانيا لإحياء هذه الأمسية الموسيشعرية. وذلك في الأمسية الذي أقامتها جمعية نوتوس يوم السبت 7/02/2015 في روان بالتعاون مع مؤسسة محمود درويش في رام الله (فلسطين). وكان الشاعر صالح سروجي وقد توقف عند قصائد متنوعة من دواوين الراحل محمود درويش امتدت منذ فترة التسعينيات حيث قصيدة "الكمنجات" وقصيدة "على هذه الأرض ما يستحق الحياة"، مروراً بقصيدة "القدس" حتى آخر دواوين درويش كقصيدة "فكــــر بغيرك". كما قرأ د.سروجي بعضاً من أشعاره الخاصة من ديوانه "من وراء الغربة" الصادر في ألمانيا عام 2011، كان في مقدمتها قصيدة مهداة لروح الشاعر محمود درويش بعنوان "كأنك هنا" ثم قصيدة " دعوا الأنبياء بحالهم" وقصيدة "أُطل عليكِ"، ورافق الشاعر صالح سروجي والفنان أحمد داري الدكتورة رابعة حمّـــو التي ألفت كتاباً عن محمود درويش بعنوان "المشهد الأندلسي للشاعر محمود درويش" L’épilogue andalou de Mahmoud Darwich " وذلك كقارئه للشعر في اللغة الفرنسية. وكان الحفل قد بدأ بكلمة للدكتور فؤاد العروسي رئيس جمعية NoTus والأستاذ في جامعة روان رحب فيها بالحضور والمشاركين في الأمسية، واعتبر أن لجمعية NoTus الشرف لتنظيم هذه الأمسية لتخليد ذكرى الشاعر محمود درويش في روان بالتعاون مع مؤسسة محمود درويش في رام الله (فلسطين). واعتبر أن أشعار محمود درويش كونية لأنها لا تتحدث عن فلسطين والوطن فحسب بل تتحدث عن الغربة والحب والأرض والهوية، وأن محمود درويش قد خرج من كونه شاعراً فلسطينيا وعربياً وأصبح في عداد الشعراء العظماء، وأن روحه خالدة على مر الزمان. وشاركت الإعلامية إيمان روحي من راديو الشمس في باريس بالتقديم لهذه الأمسية التي اعتبرت أن محمود درويش نبي الشعر وأنه ثروة وطنية للأجيال القادمة.


رابعة حمو

أكاديمية فلسطينية دكتوراة في الأدب والنقد الأدبي الحديث

من نفس المؤلف