السبت ٢٢ نيسان (أبريل) ٢٠٠٦
بقلم نزار بهاء الدين الزين

البويجي

كان يجلس في ركن من أرضية مبنى كبير و أمامه صندوقه المُلبَّس والمزخرف بالنحاس البراق، مشكلا قطعة فنية تلفت النظر؛ تقدمت منه فرحب بي، ثم باشر عمله على الفور.

وبينما كان منهمكاً في عمله المتقن، تقدم منه طفل في العاشرة، فناوله بضعة قروش وهو يقول له مبتهجا:

- ( بابا ) لقد بعت جميع الأكياس، هل أذهب إلى البيت؟

يجيبه:

- ويل لك... لا زال اليوم في أوله، خذ مجموعة أخرى واسرح بها، و إلا...

بعد دقائق قليلة، تقدم منه طفل في الثامنة أو التاسعة من عمره:

- (بابا) بعت خمسة أمشاط ومسبحتين..

ناوله القروش التي جمعها، ثم مضى يكمل مهمته.

أثناء مباشرته بتلميع (فردة) حذائي الأخرى، قدم طفل ثالث في السابعة من عمره وبيده حلوى يأكل منها متلذذاً، فتناول منه القروش التي جمعها بيد وصفعه باليد الأخرى فألقاه أرضا وقد علا صياحه.


+ البويجي : ماسح الأحذية


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى