السبت ١٩ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٥
بقلم إيمان أحمد

العلماء يطورون ضلوعا مطبوعة لعلاج السرطان

المصدر: منظمة الكومونويلث للعلوم والأبحاث الصناعية – استراليا

الملخص: بعد تشخيصه بسرطان جدار الصدر، الإسباني ذو الأربعة وخمسين عامًا، قرر أطباؤه أن يقوموا بعملية جراحية لاستئصال عظمة القصّ وجزء من ضلع القفص الصدري – انظر الصورة المرفقة – واستبداله بآخر مزروع. العظم والضلوع البديلة عبارة عن تيتانيوم مطبوع ثلاثي الأبعاد يتم طباعته بوساطة طابعة فائقة التكنولوجيا.

عملية الزراعة صُمّمت وصنعت بوساطة شركة أناتوميكس للمعدات الطبية، والتي تخدم بالكامل على عمليات الطباعة ثلاثية الأبعاد لدى منظمة سييرو (منظمة الكومونويلث للعلوم والأبحاث الصناعية) في استراليا.
الفريق الجراحي، د. جو أرنادا، د. مارسيلو جيميني ود. جونزالو فاريلا من مشفى سالامانكا الجامعي (في أسبانيا)، قالوا بأنّ التدخل الجراحي صعب نتيجة الهندسة المعقّدة لتركيب تجويف الصدر.

تم وصف العملية بالتفصيل في المجلة الأوروبية لجراحات القلب والصدر.

"ظننّا أنّ ربما نستطيع إدخال نوع جديد من الزراعة بحيث نستبدل التشكيل المعقّد لعظمة القص والضلوع بأخرى مصنّعة خصّيصًا بدقّة؛ أردنا أن نقدّم خيارًا أكثر أمانًا لمريضنا، وخاصّة فترة النقاهة ما بعد الجراحة" – د. أرنادا
لذلك اتجه الجرّاحون إلى شركة أناتوميكس.

بعد تقييم درجة التعقيد وكل ما يتطلبه الأمر لتصنيع الأجزاء المطلوبة، قال رئيس مجلس إدارة الشركة "أندرو باتي" أنّ الحل يكمن في الطباعة الثلاثية الأبعاد.

"أردنا الطباعة الثلاثية الأبعاد من التيتانيوم لأنّ هذا الجزء معقّد جدًا في تصميمه" – أندرو باتي
"ومع أنّ التيتانيوم قد استعمل من قبل في جراحات الصدر، إلا أنّه لم يتم وضع تصاميم تأخذ في الاعتبار مسألة البقاء طويلا في جسد المريض وإصلاحه على المدى البعيد، حيث أنّ الزراعة الدائمة ربما تتأثر مع الوقت، هذا ربما يزيد من مخاطر القيام بعمليات جراحية مستقبلية في نفس المكان. "

باستخدام التصوير عالي الدقّة، قام فريق شركة أناتوميكس بعمل صورة ثلاثية الأبعاد لجدار الصدر، وللورم السرطاني، مما أتاح للجرّاحين عمل خطّة دقيقة للقياس المقطعي وأخذ المقاسات بشكل دقيق قبل الجراحة على المريض.
"من هذا استطعنا تصميم الجزء القابل للزراعة ( جزء من عظمة القص الجامدة وبعض التيتانيوم المرن الذي سيتصل به كأضلاع اصطناعية)" – باتي

العمل مع الخبراء في سيرو في معمل الطباعة الثلاثي الأبعاد، قام الفريق بالتوصل للخليط المثالي من التيتانيوم المطلوب للزراعة.

"قمنا باستخدام طابعة فلكية قيمتها 1.3 مليون دولار" – أليكس كينجسبيري، من فريق المصنع في سيرو
"الطابعة تعمل بإعادة توجيه حزمة الإلكترون في اتجاه بودرة التيتانيوم مسببة انشطارها وذوبانها، تتكرر هذه العملية حتى تبني الشكل المصمم مسبقًا، طبقة فوق طبقة، حتى يكتمل الشكل المطلوب"

"من أهمّ مزايا الطباعة الثلاثية الأبعاد عن الطرق التقليدية هي تطبيقاتها الطبية"

"بالإضافة لكون الأشكال المطبوعة قابلة للتشكّل حسب الطلب، هناك أيضًا ميزة تجربتها قبل استخدامها مما يشكّل قيمة كبيرة للمريض المنتظر للجراحة".

فور انتهاء تشكل العضو الصناعي تمّ نقله لإسبانيا وزراعته في صدر المريض.

"تمت العملية بنجاح" – د. أرنادا

"نحن ممتنون لتكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد والقوالب البديلة للأعضاء التي يتم استئصالها، لقد قمنا باختراع جزء جديد تفصيلي من جسد الإنسان وتم تركيبه بسهولة في مكانه كما ارتداء القفازات."


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى