أضيق من أفق

، بقلم سلوى أبو مدين

تلك ــ الصغيرة
تبني من الرمل
قلعة
ثم تسجنني
فيها !
في خزانة الطفولة
ياسمينة بيدي
لكنها
شاخت في غفلة
ــ أنا ــ الطفلة
التي نسيتْ
شوك الورد
في يدها
دون أن تقتلعه
يغادرني
عِقاب جدتي
وحكاياها
شهقة آذار
متسول عجوز
بنصف حذاء
يطارد حلماً
للمرة الألف
 
2ـ صمتٌ أبيض
بين آلاف الأجساد
يستلقي
في زاوية الرصيف
في الوحل
ومن الوحل
بجسد شبه
عارٍٍ
بروحٍ مرتعشة
بالتعب
 
يقطع الوقت
بالسعال حيناً
وحيناً بالأنين
 
ليل جارح
موغل في البرد
والصمت
الحقل
صديقنا القديم
بلا شمس
دونَما أجنحة
أو ظلال
ورقة توت مصفرّة
يابسة
وأيضاً
قطة تتمطى
امرأة عجوز
تكنس حزنها
3ـ فيما مضى
شيء ما يرتديني
رائحة خبز
وصدى صوت
يحجبه
إيقاع المطر
الصفحة المطوية
ملامح
الغرباء
غابات
الدخان
مدينة
القمح
ذاك المساء
الموارب
شجرة السرو
تغفو فوقها
البلابل
تعاريج
قرميد نُزل
على حافة
هرمة
غزال متوجس
يقفز
نحو الغدير
عطر البراري
مُواء يجرح
السكون
قوافل من النجوم
نسمة تداعب
العشب
لوحة لفصل
عابر !

* سلوى أبو مدين