السبت ٦ أيار (مايو) ٢٠٠٦
بقلم ريم أبو عيد

القُدسُ سَتْبقَى عَرَبّية

اغْتَالُوا لَونَ البَحْر

سَرْقُوا زُرقَة السّمَاء

رَسمُوا خَطّينِ

َبيْنَهُمَا نَجْمَةٌ زَرْقَاء

نَزَعُوا صَفحَاتٍ بَيضَاء

ِمنْ قلبك يا وَطْنِي

خَطوا سُطُورَاً سَوْداَء

زَورّوا التَارِيخَ

وادّعُوا كَذِبَاً ،

حَقاً وَهْمِيّاً فِي سَيْنَاء

حَقاً تَارِيخِياً فِي أَرضِ فَلسطِين

فَبَكَتْ حَطّين

تُنْعِي مَوتَ صَلاحِ الدّين

تَروِي بِالدَمعِ الأَرضَ العَطْشى

تَسْقِي بُحَيرَةُ طَبَرّية

زَيَفُوا أَقْوَالَهم بِمَحضِ كَذِبٍ وَ افْتِرَاء

أَحِبَاءُ الرب قالوا

شَعبِ الله المُخْتَار

إِنْتَهكُوا حُرُمَاتِ الأَرضِ

بِأَقْدَامِهم الهَمَجّية

أَعْلَنوُا مِيلادَ

ابنة لَهم غَير شَرعّية

مِن رَحمِ الغَدرِ

لأبِ صُهيونّي و أمٍ أَمْرِيكيّة

بِلاَ خَجَلٍ أو اسْتِحيَاء

أَسمَوْهَا "أَرضُ المِيعَاد"

إِحْتَفلُوا بالنصر الزائف

لِحَربِ التَحْرِيرِ الوَهمّية

رَقْصوا فَرَحَاً فَوقَ الجُثَثِ

و فَوقَ الأَشْلاء

فوق اجساد الشُهدَاءِ

َشرِبُوا حَتّى ثُمَالَتِهِم

مِن كَأسِ الدِمَاء

أَلقُونا فِي اليَمِ

بَصقُونَا فِي المَاء

ِصرنَا شَحَاذُون

نَتْسَولُ خُبزَ الحُرّية

نَسْتَجِدي المَأوَى

نَنَامُ عَلى أَرصِفَةِ مَنَافِينَا

لقطاء

نَحيَا فِي الآَرضِ بِلا هَوّية

نُتَابُع كُل َصباحِ

كُلَ مساء

فِي المِذيَاعِ

أخبار الموت

أخبار أنظمة العملاء

نُشَاهِد مَأسَاةَ تَصفِيقِِِ

بِكُلِ وَكَالاَتِ الأَنْبَاء

تَتَلونُ أَفْعَى إِسرِائِيل

فَوقَ فِراشِ البَغيِ كَالحِربَاء

تَرتَمي فِي أَحْضَانِ مَجلِسِ الأَمنِ كَعَاهِرة

تَعلُو أَصوات " الفِيتُو"

لاغتصاب ما تبقى من أرض

لامْتِهانِ مِا استبقي مِن كَرَامَةٍ

أو كِبْرّياء

تخرسنا قرارات الردة

بيان صادر عن ضعف

فيا لجبن الضعفاء

َ بِرغْمِ الزّيفِ

رغمِ الزُورِ و البُهْتَان

سَتبْقَى القدْسُ عَرِبّية

و بِرغم البَطشِ

رغَمِ الظُلمِ

و رَغمِ القَهرِ

رَغمِ سَلامِ الجُبَنَاء

لَنْ نَركَع أبدا

أَو نَسْتَسلِمَ كَالعُمَلاءِ

وَ نَبيعَ قضيتنا

ونرفض قدس التهويد

فيا نصر صبرا

ساعة الفرج للقدس تشاء


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى