الثلاثاء ٨ آذار (مارس) ٢٠١٦
بقلم فاروق مواسي

تصويب لغوي

أسمع جَعْجعة ولا أرى طِـحْنًا (بكسر الطاء)

لا (طَـحْنًا)

ورد في المثل: "أسمع جَعجَعَةً ولا أرى طِحْـنًا".
الجعجعة هي صوت الرحى، والطِّـحْن هو الطحين.
والمعنى أنني أسمع جلبة ولا أرى عملاً أو نتيجة.

يُضرب المثل للجبان يوعِد ولا يوقع، وللبخيل يعد ولا ينجز، وفي أيامنا لكل من يثرثر بدون نتيجة.

الفعل (طحَن) الحَب ونحوه ومصدره (طحْن) يعني جعله دقيقًا.
الطحين والطِّـحْن بمعنى واحد، وهو الدقيق.
..
إذن فأصل المثل أن القائل يسمع صوت الرحى (الطاحونة) ولا يرى الثمرة أو النتيجة وهي الطِّـحْن- أي الطحين.
انظر:

الزمخشري:

المستقصَى ج1 – المثل 704، ص 172.
وقد جاء في كتاب (فصل المقال في شرح كتاب الأمثال) لأبي عُبيد البكري الذي شرح فيه كتاب (الأمثال) لأبي عُبيد القاسم بن سلاّم:
"أسمع صوت حجر الرَّحى وهو يدور دون أن أرى طحينًا.
..
أما الميداني في (مجمع الأمثال) فقد ذكر:

" والطحن الدقيق فِعل بمعنى مفعول كالذِّبح ...بمعنى المذبوح- يضرب لمن يعد ولا يفي .
(ص 491، مادة الجيم)...
انظر كذلك: محمد العدناني: (معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة)، ص 405، المادة 1176.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى