الاثنين ١١ نيسان (أبريل) ٢٠١٦
بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

لاتتكلم فيما لايعنيك

اللسان.. أداة للبيان.. ناطق يؤدبه الجواب.. واصف تعرف به الأشياء.. واعظ ينهي به عن القبيح.. شاهد يخبر عن الحقيقة.. مذياع يلهي الأسماع.. فإن أطلقه المسلم في الخير حصل به الحسنات وإن أطلقه في الشر جر عليه الويلات.. ولذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أكثر خطايا ابن ادم في لسانه) رواه الطبراني.

فعلى المسلم أن يحفظ لسانه عن الكلام فيما لا يعني لأن فيه ضررا وخسارة وتضييع الأجر.. وقد حث الرسول صلي الله عليه وسلم كل مسلم ومسلمة بترك الكلام فيما لايعني.. فقال صلي الله عليه وسلم (من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه) رواه الترمذي.

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لاتتعرض لما لايعنيك واعتزل عدوك واحذر صديقك من القوم إلا الأمين ولا أمين إلا من خشى الله تعال ولا تصحب الفاجر فتتعلم من فجوره ولا تطلعه علي سرك واستشر في أمرك الذين يخشون الله تعالي).

وقال مجاهد: سمعت أن ابن عباس رضي الله عنهما يقول:

خمس لهن أحب إلي من الدهم الموقوفة ـ نوع جيد من أنواع الإبل ـ لاتتكلم فيما لايعنيك فإنه فضل ولا آمن عليك الوزر.
لاتتكلم فيما لايعنيك حتي تجد لها موضعا فإنه رب متكلم في أمر يعنيه قد وضعه في غير موضعه فعنت.
لا تمار حليما ولا سفيها فإن الحليم يقليك والسفيه يؤذيك
واذكر أخاك إذا غاب عنك بما تحب أن يذكرك به واعفه مما تحب أن يعفيك منه وعامل أخاك بما تحب أن يعاملك به
اعمل عمل رجل يعلم انه مجازى بالإحسان مأخوذ بالاحترام.
وقد قيل للقمان الحكيم: ماحكمتك ؟

قال: لا تسأل عما كفيت ولا تكلف مالا يعنيني.
فعلينا جميعا ان نفكر قبل الكلام لأن الكلمة الطيبة تفتح الأبواب المغلقة ، وفي أمثالنا الكثير الذي يحذر من دخول الإنسان فيما لا يعنيه.. فمن دخل فيما لايعنيه سمع مايؤذيه.

وقد جلست في يوم من الأيام مع الصحفي الفنان (بيكار) ومن حديثه العذب التقطت قوله:

لسان العفيف اللي ما بينطقش غير حكمة
زي الشمعه اللي نورها بيبدد الضلمة
زي السما العتمة لما ترصع صدرها بنجمة
وكلمة حلوة تشفي عليل.. وتقتل السليم كلمة
والحب نعمه مينكرهاش غير ناكر النعمة


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى