الخميس ١٩ أيار (مايو) ٢٠١٦
بقلم سهيل عيساوى

قراءة في قصة النافذة الثرثارة

قصة النافذة الثرثارة، تأليف الدكتور رافع يحيى، اصدار مركز أدب الأطفال براعم الزيتون، مكتبة كل شيء، حيفا 2016، تقع القصة في 30 صفحة، وهي غير مرقمة. رسومات جميلة للفنانة،هيفاء عبد الحسين، القصة معدة للأطفال من سن 3-8.

القصة :تتحدث عن أم الزوز، التي تعيش في بيتها بسعادة وفرح، لكنها كانت تعاني من مشكلة واحدة فنافذة البيت ثرثارة، وتسبب لها المشاكل، لأنها تخبر الجيران بأسرار البيت، وتنقل اخبار الجيران، تحاول أم الزوز بشتى الطرق لجم فاه النافذة لتقلع عن عادتها السيئة،لكن سرعان ما تعود النافذة الى عادتها القديمة، ف نهاية القصة توفق أم الزوز في التوصل الى حل مع النافذة التي أرادت ان تترك البيت وترحل، حيث اعادتها الى البيت واشترت لها ستارة جميلة وعطرتها برائحة عطرة، منذ ذلك الحين عاشت النافذة بسعادة واحبها الناس.

أسلوب الكاتب: حاول الكاتب الدكتور رافع يحيى اتباع الأسلوب الفكاهي والساخر، لإدخال البهجة الى نفوس الأطفال الذين أزهقتهم الحياة، طعم الفرح، بسبب ما يدور من ماسي في العالم العربي، وحاول ابتكار صور ومشاهد مضحكة منها:

- ضحكت النافذة الثرثارة وقالت اذا سمعت كلام الجيران سأخبرهم بأنك تشخرين

- ولا تعرفين طبخ الكوسا

- تضحكين وانت نائمة

- سأغلفك بأكياس السكر والبطاطا

- فاشترت أ ربعة دواليب وتركت البيت لتتجول في الشوارع.

- اصطدمت النافذة بصناديق للأسماك.

نلاحظ ان الكلمات والمواقف كانت ساخرة أكثر منها ضاحكة، كذلك اختيار اسم البطلة "أم الزوز"، فيه الكثير من الشعبية والعفوية والبساطة والسذاجة.

رسالة الكاتب:
- أراد الكاتب كسر الأسلوب القصصي الرائج لأدب الطفل، كالوعظ والتربية والتلقين، وطرح أسلوب جديد يهدف لإمتاع الطفل بالقصة وترك بصمة وابتسامة على شفاه الأطفال.
- انتقاد النميمة والثرثرة التي تتبعها بعض النساء في المجتمع العربي.
- المحافظة على النظافة.
- البيوت أسرار، ضرورة الحفاظ على الأسرار الأسرية.
- ليس كل ما يقال صحيحا أو ما تراه عيونك بالضرورة يتماثل مع الحقيقة.
- حبل الكذب قصير، مهما حاول المرء أن يظهر عكس جوهره، الا أن هنالك من يعرف الحقيقة.
- ينتقد قيام الكثير من النساء بالاعتماد على المأكولات الجاهزة والادعاء ان هذه المأكولات من صنع يدهن!
- يجب ان يتعايش الانسان مع ذاته ومع الحقيقة.
- يمكن احتواء الاخر وتقبله بالتفاهم واللطف.

ملاحظات:

- صفحات القصة الداخلية غير مرقمة
- الخط كبير جدا، وهنالك فراغات بين الكلمات ( بسبب ضرورات الجرافيكا ) في بعض الصفحات فقط ثلاثة كلمات في السطر.
- جاء في بداية القصة أن أم الزوز تعيش في سعادة في بيتها، ويتضح لاحقا انها لم تكن سعيدة بالمرة بل تعاني الأمرين، كان بإمكان القول أن تصرفات النافذة الثرثارة تعكر سعادتها.
- الجيل المناسب للقصة، ;كتب الناشر في مستهل القصة أن الجيل المناسب هو من 3-8، نعتد أن الجيل الأنسب هو 7-10 سنوات، حسب اللغة والمضمون والأبعاد.
خلاصة: قصة النافذة الثرثارة، قصة مناسبة للأطفال، من حيث اللغة والأسلوب والمضامين، الفكرة جديدة ومبتكرة، والكاتب الدكتور رافع يحيى، صاحب قلم وتجربة عميقة في مجال أدب الطفل، كما أن الرسومات جميلة ومعبرة ومنسجمة بشكل تام مع أحداث القصة.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى