انفصام

، بقلم محمد أحمد زيدان شاكر

إن ضاقت النفس التي فيكَ تذوبْ
وتبلبل الفكر وأمسى لا يجيبْ
 
وتعلق القلب بوهم وسراب
حتى غدا الوهم لصاحبه يطيبْ
 
حتى اذا سكرَ بأشياء يرى
وتحول الزبد وصار له دبيبْ
 
فاعلم بأنك في طريق مبهم
وأن شيئا في الفؤاد غدا غريبْ
 
وإن ترم عجبا فإنك في لقاه
أليس من عجب ترى جسدا يغيبْ
 
أليس من عجب خواطر للورى
كأنها الأصفاد والوقت العصيبْ
 
ترجو فكاكا ثم تحنو للقيود
هو قاتل ذلك المنادى أم طبيبْ
 
تتناسل الأوجاع في صدر الفتى
تتناحر الأحلام في كون رحيبْ
 
يتملك الإحساسَ شوقٌ هاربٌ
كما تملك موجَ بحر عندليبْ
 
والروح كون تستغيب شموسها
والشمس تعرف كيف أيضا تستغيب
 
أضغاث وهْمٍ في العقول فهل أتى
مُعَبِرُ وهل تراهُ قد يصيبْ
 
هذا جنون والجنون مشاعر
لأن شيئا في الفؤاد غدا غريبْ
 
أحيا انفصاما في ذواتي مكانه
وكل ذات من ذواتي لها حبيبْ