الأربعاء ٢٧ تموز (يوليو) ٢٠١٦
بقلم كريم مرزة الأسدي

الدائرة الثانية - المجتلب: الهزج - الرجز - الرمل

مقدمة تشويقية:

من بحر الهزج وضربه المحذوف (فعولن) هذا البيت، من قصيدة قديمة نادرة:

وما ظهري لباغي الضّيـ
م ِ بالظهر الذلول ِ
وماظهْري لباغِضْضي
مبظْ ظهْرذ ْ ذلولي
مفاعيلن مفاعيلن
مفاعيلن فعولن
//ه/ه/ه //ه/ه/ه
//ه/ه/ه //ه/ه

نظام (ب - - - ) (ب - - - ) *** (ب - - - ) (ب - - ) المقاطع
العروض 3 2 2 3 22
3 22 3 2 الرقمي
هذا مطلع المقطوعة بأبياتها الخمسة التي وصلت إلينا عبر الزمان الغابرتجدونها في (يتيمة دهر) الثعالبي، و( قرى ضيف ) ابن قيس (1)، وعدة مصادر حديثة:

متى أشـفي غليلــي
بنيـلٍ من بخيـــلِ
غزالٌ ليس لـي منـهُ
سـوى الصبرِ الطويلِ
جميلُ الوجهِ أخلانــي
من الصبرِ الجميــل
حملتُ الضّيم فيه مـن
حسـودٍ أو عــذول
وما ظهري لباغي الضّيـ
مِ بالظهــر الذلـول

الدائرة الثانية - المجتلب:

سميت بالمجتلب لأنّ جميع أجزائها اجتلبت من دائرة المختلف، (مفاعيلن)( ب - - - ) (3 2 2 ) أخذتْ من الطويل، و(مستفعلن) ( - - ب - )( 2 2 3 ) اجتلبت من البسيط، و(فاعلاتنْ) ( - ب - - ) ( 2 3 2 ) من المديد، تتشابه هذه التفعيلات من حيث أنها تتألف من سببين خفيفين ووتد مجموع، ولكن الوتد يختلف موضعه من تفعيلة إلى أخرى كما ترى، وتتكون هذه الدائرة من ثلاثة أبحر:

أ - البحرالأول - الهزج:

وحدته التفعيلية: مفاعيلن

أجزاؤه ستة: مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن
مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن
ولكن لا يأتي إلا مجزوءاً: مفاعيلن مفاعيلن
مفاعيلن مفاعيلن

ضابطه الإيقاعي: على الأهزاجِ تسهيلُ = مفاعيلن مفاعيلن
سمي هزجا لتردد الصوت فيه، والشائع يتشكل من ستة أجزاء متشابهة (مفاعيلن)، ولكنه لا ياتي إلا مجزوءأً ً، ( مفاعيلن ) أربع مرات أهم جوازاته ( مفاعيلن) تصبح فعولن، فاعلن، مفاعيلُ ( حسن)، مفاعيلْ.

والهزج: وزن يكاد يتماثل مع مجزوء (الوافر)، لذا يختلط الأمر أحياناً على السامع حتى المرهف، فلا يدري أيعد البيت من مجزوء الوافر أم من الهزج ؟ إلا إذا وردت تفعيلة واحدة ( مفاعلتن ) في القصيدة كلّها، ولقفها النابه المرهف اللبيب، فيعدّه من مجزوء الوافر حتماً، وإن مفاعلين فى الهزج يجوز أن تصبح مفاعيلُ فقط، وقد استقبح علماء العروض هذا فى الوافر، ولم يستسيغوه، وكذلك (مفاعلن) لا تجيء فى وزن الهزج، وإن استعملها يوسف الخال في شعره التفعيلي، وكانت ثقيلة نابية، كما سنرى !!

للهزج عروضة واحدة (مفاعيلن)، وضربان، الأول مثلها (مفاعيلن )،والثاني محذوف (فعولن )، فمن الضرب الأول قصيدة لكاتب هذه السطور مطلعها:

هنيئاً أيّها الــوردُ
ومنْ قلبي لكَ الوجْدُ
هنيْ ئن أيْ يهل ورْدو
ومنْ قلْ بي لكلْ وجْ دو
//ه/ه/ه //ه/ه/ه
//ه/ه/ه //ه/ه/ه
مفاعيلن مفاعيلن
مفاعيلن مفاعيلن
ب - - - ب - - -
ب - - - ب - - -
3 2 2 3 2 2
3 2 2 3 2 2
إذا طابتْ مغانيكمْ
سيجلو همَّـــهُ البُعدُ
إذا طابتْ مغانيكمْ
سيجْ لو هم مـــهُل بُع دو
مفاعيلن مفاعيلن
مفاعيلن مفاعيلن

ومن الضرب المحذوف (فعولن) هذا البيت:

وما ظهري لباغي الضّيـ
م ِ بالظهر الذلول ِ
وماظهْري لباغِضْضي
مبظْ ظهْرذ ْ ذلولي
مفاعيلن مفاعيلن
مفاعيلن فعولن
//ه/ه/ه //ه/ه/ه
//ه/ه/ه //ه/ه

نظام (ب - - - ) (ب - - - )
(ب - - - ) (ب - - ) المقاطع
العروض 3 2 2 3 22
3 22 3 2 الرقمي

هذا البيت من قصيدة قديمة نادرة من هذا البحر،هذا مطلعها وبعض أبياتها:

متى أشـفي غليلــي
بنيـلٍ من بخيـــلِ
غزالٌ ليس لـي منـه
سـوى الصبرِ الطويلِ
جميلُ الوجه أخلانــي
من الصبرِ الجميــل
حملت الضيم فيه مـن
حسـود أو عــذول
وما ظهري لباغي الضي
مِ بالظهــر الذلـول

هل تمتعت بما يشفي الغليل، من هذا النغم الجميل ؟ تجدون المقطوعة في (يتيمة دهر) الثعالبي، و( قرى ضيف ) ابن قيس(1)

الهزج بحرٌ هجره أصحاب الشعر الحر وفضلوا عليه الوافر، وذلك لأن الفرق بين البحرين يكمن في التفعيلة مفاعلتن التي تميّز بينهما فإن وردت ولو مرة واحدة في القصيدة فالوزن هو الوافر.، ولابد أن تطفر تفعيلة واحدة من مفاعلتن بين كل أبيات قصيدة الهزج، فتحول القصيدة كلها إلى مجزوء الوافر، فجاءت معظم قصائدهم من الوافر.

ومن الأمثلة القليلة لهذا البحر نذكر هذا المقطع من قصيدة ليوسف الخال - تعال معي لتقارن بنفسك ما جاء به الشاعر المعاصر، وهو من أوائل أصحاب الشعر الحر(2)، وأصبح من بعد أحد روّاد ما تسمى بقصيدة النثر، اقرأ، وأنا أتكلم عن الموسيقى والنغم، لا عن عمق الفكرة، ومضمون الشعر !!:

متى تُمْحى خطايانا
//ه/ه/ه //ه/ه/ه
مفاعيلن مفاعيلن
متى تلمسنا أصابع الشّكِّ
متى تلْمَ سناأصا بعشْ شكْ كي
مفاعيلُ مفاعلن مفاعيلن
//ه /ه/ //ه//ه //ه/ه /ه
الشطر الأول جميل (مفاعيلن مفاعيلن)، وهو من الهزج.

الشطر الثاني مشكلة المشاكل، تتبع معي قباحة موسيقاه، ومدى كرهها من قبل الأذن، إن لم نقل إنها عيب عروضي، إذ توالت خمسة أوتاد، بينها وتد مفروق واحد، وهذا ما تمجّه الأذن السليمة الذوّاقة للشعر، وتأباه، وقد فات الأمرعلى الشاعر، ثم ( مفاعلن ) ليست من جوازات الهزج، بل من جوازات مجزوء الوافر، والنقطة الثالثة توالى زحافان في شطر واحد في تفعلتين متجاورتين وهما الكف والقبض، وأخيراً كما ذكرنا في المقدمة أنّ شطر بحر الهزج يتشكل من تفعيلتين، ولم يأتِ الهزج إلا مجزوءا، بمعنى أن الأذن العربية لا تستسيغ هذه التفعيلة أكثر من مرتين، لذا شعراء التفعيلة أنفسهم هاجروا هذا البحر إلى مجزوء الوافر. هذا شعر موزون - كما يزعمون -، ومن شاعر كبير مثل يوسف الخال، كيف تريدون منّا أن نقبل بما تسمى بقصيدة النثر، بل ونصفق لمن هبّ ودبَّ ؟!!

ما أستشهدنا به عروضياً مقطعاً من (البئر المهجورة) ليوسف الخال، يتضمن عدّة رموز ومدلولات وإشارات دينية من الكتاب المقدس للمسيحيين، نكمل بعض صوره الشعرية للأمانة العلمية، بالرغم من أنني أعتبر الوزن هو من الأركان الأساسية للشعر، وبدونه لا يمكن أن يكون النص الأدبي شعراً:

دارتي السوداء ملأى بعظام
عافها نور النهار
من يواريها الترابا؟
علها تُبعث يوما
تدفع الصخرة عنها....
متى تمحى خطايانا؟
متى تورق آلام المساكين؟
متى تلمسنا أصابع الشك؟
فللطوفان آثارٌ على قميصي الرطب...
أعطشان خذ الصخرة واضربها
أفي العتمة؟ دحرجها عن القبر...
وإما صرت عريانا ً
فخذْ من ورق التين رداءً يستر الإثم...
وفي التجربة الكبرى تصبّر صبر أيوب...
صليب الله مرفوع على رابية الدهر...
إله لم يمت بعد، إله سكب الحب على الجرح

من جوازات ( مفاعيلن ) في الهزج أن تصبح:مفاعيلُ، مفاعيلْ، فعولن، فاعلن، وهو لم يأتِ من جوازاتها سوى ( مفاعيلُ)،وكما ترى التدوير في الشطر الأول !!

ب - البحرالثاني - الرجز:

وحدته التفعيلية: مُسْتَفْعَلِنْ
أجزاؤه ستة: مُسْتَفْعَلِنْ مسْتَفْعَلِنْ مسْتَفْعَلِنْ
مسْتَفْعَلِنْ مسْتَفْعَلِنْ مسْتَفْعَلِنْ
ضابطه الإيقاعي: في أبحرِ الأرجازِ بحرٌ يسهلُ
مسْتَفْعَلِنْ مسْتَفْعَلِنْ مسْتَفْعَلِنْ

مأخوذ من قولهم (ناقة رجزاء)، إذا ارتعشت عند قيامها لصعف أصابها أو داء، ولهذا الوزن اضطراب مشابه، وأصله (مستفعلن) ست مرات، وهو مطية الشعراء لسهولة نظمه وشعبيته،

وقصر عبارته إذ يتناسب مع الوزن القصير. يصلح للتضمين، والجمل الاعتراضية، فنظمت على وزنه الأراجيز ومن أشهر الرجاز العجاج، وعنترة بن شداد، وأبو مرقال الزفيان، وأبو نخيلة الحماني في العصرين الجاهلي والأموي.
وفي العصر العباسي استخدم هذا البحر الشعري في نظم العلوم الدينية والشرعية، وذلك لسهولة حفظه، وسلاسة نظمه وهذا النوع من النظم: الشعر التعليمي، نظم علمي يخلو من العواطف، والأخيلة، ويقتصر على الأفكار، والمعلومات، والحقائق العلمية المجردة. ومثال على ذلك ألفية بن مالك في علم النحو، وطيبة النشر في القراءات العشر لابن الجزري، في القراءات العشر وجوهر النظام في علمي الأديان والأحكام لنور الدين السالمي، وزهديات أبي العتاهية.

من جوازاته (مستفعلن) تصبح متفعلن، مفتعلن، متعلن، مفعولن، فعولن،له أربع أعاريض صحيحة ومجزوءة ومشطورة ومنهوكة وكلها (مستفعلن )، وللصحيحة ضربان، صحيح مثلها( مستفعلن )، والثاني مقطوع (مفعولن ) مثل:

القلبُ منها مستريحٌ سالمٌ
والقلبُ منـّي جاهدٌ مجهودُ
القلبُمنْ هامسْتري حنسالمن
ولقلبُمنْ نيجاهدنْ مجهودو
مستفعلن مستفعلن مستفعلن
مستفعلن مستفعلن مفعولن
/ه/ه//ه /ه/ه//ه /ه/ه//ه
/ه/ه//ه /ه/ه//ه /ه/ه/ه

نظام (- - ب -)(- - ب -)(- - ب -) ***(- - ب - )(- - ب - )(- - - )المقاطع
العروض 22 3 22 3 22 3 *** 22 3 22 3 222 الرقمي (3)

مثال آخر:

ما لأبي حمزةَ لا يأتينا
يظلُّ في البيت الذي يلينا (وإنّما نعطي الذي يعطينا!)(4):

ما لأبي حمْ زةلا يأتينا
ظل لفل بيتل لذي يلي نا
مفْتعلن مفْتعلن مفْعولن
مفاعلنْ مستفعلن فعولن
/ه///ه /ه///ه /ه/ه/ه
//ه//ه /ه/ه//ه //ه/ه

نظام (- ب ب -)(- ب ب -)(- - - ) *** (ب - ب -)(- - ب -)(ب - - )المقاطع
العروض (2+1) 3 (2+1) 3 222 ***** (1+2) 3 22 3 3 2 الرقمي.

والشعراء أجازوا تغيير قافية كل بيت من أبيات الرجز، لكنه يعوض عن ذلك بالتصريع ( أي المطابقة بين الشطرين ),فتكون العروضة والضرب تارة صحيحين (مستفعلن )، وتارة مخبونين (مفاعلن)، وحينا مطويين (مفتعلن )، وأطوارا مخبولين (فعلتن)، وأحيانا مقطوعين (مفعولن ),وبجواز خبن (مفعولن ) , فتصير (فعولن ) ,, وربما جمع الشطران بين الصحيح والخبن أو الطي، كما يجمعون بين المقطوع وخبنه (مفعولن) و(فعولن) (5)

والعروض الثانية مجزوءة, ولها ضرب واحد مثلها ومثاله:

قد هاج مني منزلُ
من أمِّ عمروٍ مقفرُ
مستفعلن مستفعلن
مستفعلن مستفعلن

والعروض الثالثة مشطورة. ضربها نفسها:

ما هاج أحزاناً وشجواً قد شجا
مستفعلن مستفعلن مستفعلن
والعروض المنهوكة،العروض هي الضرب أيضاً:
يا ليتني فيها جذعْ
مستفعلن مستفعلن

كما ذكرنا (مستفعلن) تخضع لزحافاتها في الحشو، ولعللها في العروض والضرب، لك أن تعرف كم كمّ وزني صوتي ينتج، ونغم إيقاعي يتردد ويتناوب، حتى وصل رواد شعر التفعيلة إلى تغيير عدد التفعيلات في الأشطر المختلفة حسب إبداع الشاعر وذوقه الفني، ولكن بحدود ما تستسيغه الأذن العربية بحيث لا تتوالى أكثر من ثلاثة أسباب خفيفة على الأكثر، ولا تتتابع أكثر من أربع حركات.

في العصر الحديث نظم على تفعليته ( مستفعلن ) وجوازاتها روّاد الشعر الحر ( التفعيلة)، وكانت أروع قصيدة لبدر شاكر السياب ( إنشودة المطر) على نمطها ومضاعفاتها وجوازاتها:

عيناكِ غابتا نخيل ساعة السحرْ
عيناكغا/بتا نخيـ/لن ساعتسْـ/سَـحرْ
مستفعلن/ متفْعلن/ مستفعلن/ فعِلْ
/ه/ه//ه //ه//ه /ه/ه//ه //ه
أو شرفتان راح ينأى عنهما القمرْ
أو شرفتا/ن راح ينـ/ أى عن هملْ/قمر
مستفعلن/ متفْعلن /مستفعلن / فعل
//ه/ه/ه //ه//ه /ه/ه//ه //ه
عيناكِ حين تبسمان تورق الكرومْ
عيْناكحيْ نتبْ سما نتورقلْ كرومْ
مستفعلن /متفْعلن / متفْعلن / فعول
/ه/ه//ه //ه//ه //ه//ه //ه ه
وترقص الأضواء.. كالأقمار في نهرْ
وترْقصلْ أضْواءكلْ أقْمارفي نهر
متفعلن/مستفعلن / مستفعلن/ فعل
//ه//ه /ه/ه//ه /ه/ه//ه //ه
أصيحُ بالخليج يا خليج
أصيْ حبلْ خليْ جيا خليْجْ
متفعلن / متفعلن / فعول
//ه//ه //ه//ه //ه ه
يا واهب اللؤلؤ والمحار والردى
مستفعلن/ متْفَعلن/متفعلن / فعل
فيرجعُ الصدى
متفعلن/ فعل
كأنَّهُ النشيج
متفْعلن / فعول
يا خليج
فاعلان
يا واهب المحار والردى
مستفعلن / متفعلن / فعل

ج - البحر الثالث - الرمل:

وحدته التفعيلية: فاعلاتن
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
ضابطه الإيقاعي: رملُ الأبحارِ ترويه الثقات
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن

والرمل أضحى نوعا من الغناء لشعر تدخل أوتاده بين الأسباب، كما هو الحال في رمل الحصير، أصله ( فاعلاتن) ست مرات، له عروضتان وستة أضرب، الأولى محذوفة (فاعلن )، وأضربها محذوف مثلها ( فاعلن )، وصحيح ( فاعلاتن ) , ومقصور (فاعلان )، والعروضة الثانية مجزوءة صحيحة (فاعلاتن)، وأضربها صحيح مثلها ( فاعلاتن )، ومُسبّغ (فاعلاتان ) , ومحذوف (فاعلن ) , جوازاته فاعلاتن تصبح: فعلاتن , فاعلن، فاعلان، فاعلات، فعلات، يقول علماء العروض يندر أن تجيء عروض هذا البحر صحيحة مع ضربها الصحيح في الشعر العربي القديم، وساقوا لنا عدة أبيات، منها هذا البيت لأبي الفتح البستي:

يا خليلي اعذراني إنني منْ
حبّ سلمى في انتحابٍ واكتئاب ِ
ومن الشعر الحديث جاء على هذا النحو , قول علي محمود طه في قصيدته ( لحن من فيننا ):

يا فيننـْا سلسلي الأنغامَ سحرا
في حنايا النفس ِلا جوّ المكان ِ
يا فيننـْأ سلسللأنْ غامسحرا
في حناينْ نفسلاجو ولمكاني
/ه//ه/ه /ه//ه/ه /ه//ه/ه
/ه//ه/ه /ه//ه/ه /ه//ه/ه
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن (6)

ولكاتب هذه السطور قصيدة موسومة (حوار مع القلم )، من هذا البحر (الرمل )، عروضتها محذوفة ( فاعلن )، وضربها محذوف مثلها:

ليس في ليلي سميرٌ كالقلمْ
يسكبُ الآهاتِ منْ نبع ِ الألمْ
ليْ سفي ليْ/ لي سمي رنْ/كلْ قلمْ
يسْ كبلْ أا/ ها تمنْ نبْ/علْ ألم
/ه//ه/ه /ه//ه/ه /ه//ه
/ه//ه/ه /ه//ه/ه /ه//ه
فاعلاتن فاعلاتن فاعلن
فاعلاتن فاعلاتن فاعلن
صحبَ العقلَ ولمّا استأنسا
سهرَ الفكرُ وعيني لمْ تنمْ
صحبلْ عقْ / لوَلمْ مَسْ / تأنسا
سهرلْ فكْ / روَعيْ ني / لمْ تنمْ
///ه/ه ///ه/ه /ه//ه
///ه/ه ///ه/ه /ه//ه
فعلاتن فعلاتن فاعلن
فعلاتن فعلاتن فاعلن

وقد ذكرنا سالفا أنَ ( فعلاتن ) من جوزات (فاعلاتن ) لهذا البحر.

الرمل في شعر التفعيلة ( الشعر الحر)
نتأمل قصيدة سميح القاسم
تعبر الريح جبيني
تعْ برر ريْ حجبي ني
فاعلاتن فعلاتن
/ه//ه/ه ///ه/ه
والقطارْ
فاعلاتْ
/ه//ه ه
يعبر الدار فينهار جدار
فاعلاتن فعلاتن فعلات
/ه//ه/ه ///ه/ه ///ه ه
بعده يهوى جدار
فاعلاتن فاعلات
/ه//ه/ه /ه//ه ه
وجدار بعده يهوى
فعلاتن فاعلاتن فا
///ه/ه /ه//ه/ه /ه
وينهار جدار
علاتن - فعلات
//ه/ه ///ه ه
الأبيات من بحر الرمل

يمكن أن نتوصل من خلال تقطيع أشطر بحر الرمل أن التفعيلات جاءت على شكل فاعلاتن وجوازاتها مثل فعلاتن فاعلات فعلات، أن العلة لم تلزم آخر الأشطر كما هو الحال في الشعر العمودي.

وتكملة البحور الصافية في الحلقة الآتية، بقى الوافر والكامل، والمتوفر غير المتوفر، فإلى لقاء مرتقب بإذن الله.

( 1) الثعالبي: يتيمة الدهر - 1 / 182 - الوراق الموسوعة الشاملة، وانظر أيضاً:
قرى الضيف
عبدالله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس: قرى الضيف - ج 2 - ص 101 - ط الأولى 1997 - أضواء السلف - الرياض. تحقيق عبد الله بن حمد المنصور.
(2) راجع، د.علي يونس: مصدر سابق. ص 8.، يذكر من الدارسين المعاصرين الداعين للتجديد، د. ابراهيم أنيس و د. رجاء عيد، ود.عبد الهادي الفضلي وجلال الحنفي، ود.صفاء خلوصي وغيرهم ,ويستثني خلوصي من حيث أنه يتمسك بالدوائر.
(3) يمكننا عند تطبيق نظام ( المقاطع )، وضع رموز خاصة للمقطع الأقصر، والمقطع شبه الطويل، عند إشباع الحركات الى حروف المد، والمقاطع الطويلة المفتوحة والمغلقة، والمقاطع زائدة الطول المغلقة بصامت أو صامتين، كما مرّ علينا في الحلقة السابقة، ولكننا لم نفعل، منعا للإطالة.
(4) لم نزن هذا الشطر عروضيا ومقطعيا ورقميا، وانما ذكرناه لإكمال المعنى.
(5)الهاشمي: ميزان الذهب ص 63 الهامش
(6) راجع عبد الحكيم عبدان:الموسيقى الشافية للبحور الصافية ص 105، الناشر العربي - القاهرة - 2001.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى