قراءة في قصة الانترنت خطف ابني

، بقلم سهيل عيساوى

تقع القصة في 26 صفحة من الحجم الكبير، اصدار أ. دار الهدى، رسومات فيتا تنئيل. سنة الإصدار 2015.
القصة: تتحدث القصة عن شاب ذكي وموهوب في مجال الحوسبة والانترنت، اتفق ان زار قرية نكارة، الواقعة عند جبل ناء تغرق بالفقر والجوع والتخلف، والبطالة، والهجرة الى مدن أخرى بحثا عن مصادر رزق، توجه ماهر الى رئيس البلدة واقترح عليهم الرقي بالبلدة وتطويرها مقابل، حصوله على عشرة بالمائة من الأرباح، وافق رئيس البلدة،اقام الشاب ماهر مركزا لتعليم الحاسوب وادخل الى كل بيت حاسوبا، استفاد سكان نكارة من العلم السابح في الشبكة العنكبوتية اطلعوا على لأبحاث وحلوا المشاكل التي تواجههم، تعلم بعضهم الرسم والجرافيك قدم الطلاب وظائفهم بشكل انيق،ازدهرت البلدة، عندما توجه ماهر للحصول على حقه تنكر رئيس البلدة والزعماء لحقه، لجأ ماهر لحيلة خبيثة، عرض ماهر على رئيس البلدية المزيد من المساعدة بحجة انه لم يعلمهم بعض الأمور، بدأ بتعليم الناس الأمور السيئة والمضرة، كالتجسس وفبركة الصور العارية، والتخريب والإرهاب، الكسل والادمان على الأجهزة الإلكترونية، ونشر الفساد مما تسبب بالطوشات العمومية وحوادث الطرق، وانقطع الاتصال بين الناس، قامت عصابة الانترنتيون باختطاف ابن رئيس البلدية، حاول الرئيس الاستعانة بماهر لكن الأخير رفض المساعدة لانهم تنكروا لحقه وهضموا اجره.

رسالة الكاتبة:

الانترنت سلاح ذات حدين، يمكن استغلاله من اجل التطور التقدم تبادل المعلومات والخبرات، بناء صداقة عابرة للقارات، حل مشاكل مستعصية، خلق فرص عمل من خلال تعلم فنون تتعلق بالحاسوب مثل جرافيكا، تجارة، كتابة أبحاث ودراسات، تحسين التحصيل الدراسي لدى الطلاب، من جهة أخرى الانترنت ممكن ان يسبب الضرر الكبير للإنسانية اذا تم استغلاله بشكل سلبي مثل: الإدمان على استخدام شبكة التواصل الاجتماعي، فتور العلاقة الاجتماعية والإنسانية، هدر المال والوقت، التسبب بحوادث طرق بسبب الانشغال باستعمال أجهزة الهاتف الذكي والأجهزة الحديثة المرتبطة بالانترنت، القرصة والتجسس، فساد الاخلاق، السرقة والاجرام، التزوير ونشر الفتن، الابتزاز والخطف..
ضرورة الإيفاء بالوعد، وإعطاء الأجير حقة وفق ما اتفق عليه سلفا، عدم الجحود لصاحب الفضل.

ممكن محاربة الجهل والتخلف والفقر بالعلم والابداع

السحر ينقلب على الساحر والظلم لا يدوم

لكل فكرة جديدة لها مثالب ومناقب.

عدم الاستخفاف باي انسان لأنه ممكن ان يكون صاحب أفكار وابداع

أي اقتصاد يبنى على فرع واحد كالنفط والانترنت سرعان ما يتقوض بسرعة

ملاحظات حول القصة

قيام ماهر بنشر العلم والمعرفة والابداع خطوة مباركة، لكنه عاد وانتقم من أهل البلدة بنشر الوجه القبيح للإنترنت، بدافع الانتقام لأسباب مالية، كان أفضل لو تسامح معهم او تركهم لوحدهم يكتشفون ويرتشفون الأمور السيئة.
هل يستطع الانترنت وحده تغيير مستوى المعيشة في القرية؟

أصبحت قرية نكارة قدوة للقرى والمدن المجاورة، لم نعرف ماذا حل بذه القرى والمدن هل استغلت الوجه الحسن من الانترنت؟

لماذا لم يكتشف اهل القرية وحدهم الأمور السيئة؟

رفض ماهر مساندة ومساعدة رئيس البلدية في البحث عن ابنه المخطوف، ركلة للإنسانية الأمر يتعلق بحياة انسان وليس بمبلغ من المال ومن الأفضل أن تحسن الى من اساء اليك على ان تقلده بالسوء.

خلاصة: قصة موفقة من حيث اختيار الاسم والشخصيات، وطرح موضوع هام يقلق حياتنا وأطفالنا على مستوى الافراد والمؤسسات والبلدات والدول والمعمورة قاطبة: استغلال الشبكة العنكبوتية، ميسون اسدي كاتبة مبدعة دائما تحاول طرح الجديد بقوة، لكنها في هذه القصة تركت غرائز الشر تنتصر على غراز الخير المغروسة في الانسان.