الاثنين ٢٦ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٦
بقلم لحسن الكيري

التَّرِكَةُ الكُبْرَى

تأليف: سِيرْ هِيلْدَرْ أَمُوسْ

- أَنْتَ، أَلَسْتَ ابْنَ آلِ وِلْيَامَزْ؟ - سأل الدكتورُ الفَتَى الذي كان مارًّا عبر إحدى رَدَهَاتِ العيادة.

- بلى، دكتور دُوفُوِي. كيف حالُكَ؟

- جيد، يا فتى، كم قد كَبُرْتَ! حتى إِنِّي كِدْتُ لا أَعرِفُكَ تقريبا. ماذا تفعل هَا هُنا؟

- جِئتُ كي أجمع التَّرِكَةَ التي خَلَّفَ لي أَبَوَايَ - أجاب الفتى مُشهِرًا في الهواء الظرفَ الأبيضَ الذي كان بين يديه.

- هل توفي السيد و السيدة وِلْيَامَزْ؟ يا لَلْغرابة! تعازيَ الحارة َّيا فتى!

- ههه، لا، لا، دكتور، لا زال وَالِدَايَ على قيد الحياة.

- و ماذا إذن؟ لا تمزح بتلك الأشياء يا فتى!

- ولكن، ليس الأمرُ كَذِباً يا دكتور، اُنْظُرْ حضرتك - قال الفتى مُسَلِّمًا إليه الظرفَ الذي يحتوي نَتائِجَ التحليلاتِ التي تُؤكِّدُ أنَّه مصابٌ بداء السُّكَّري كَأُمِّهِ و بارتفاع الضغط الدموي شَأْنَ أَبِيهِ.

- آه! الآن فَهِمْتُ - صاح الطبيبُ مُنْفَجِرًا ضَحِكًا - يَا لَغَرَابَةِ التَّرِكَةِ التي خَلَّفُوا لَكَ!

- نعم. أمَّا أنا فَكُنْتُ أنتظرُ سَيَّارَةَ فِيرَارِي.

*كاتب بنثويلي (بنثويلا) شاب و مشهور جدا في مجال القصة القصيرة جدا. ازداد بمركايبو سنة 1990. عاشق للحكي حتى النخاع و صاحب مشروع (365 قصة قصيرة جدا). و في هذا المشروع حمل نفسه على كتابة و نشر قصة قصيرة جدا بشكل يومي و ذلك سنة 2011. هذا و قد كتب إلى حدود الآن أزيد من ألف قصة قصيرة جدا. و لا نتعجب من ذلك فأمريكا اللاتينية أصلا قارة ساردة بامتياز.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى