الخميس ٢٧ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠١٦
بقلم أحمد الغرباوي

حَبِيبى.. نَعَمْ أنَا مَنْ يُحِبُّكَ..؟

حَبِيبى..
أرْجُوكَ ألا تّبْدَأ رِحْلَة الصَّمْتِ مِنْ جَدِيد..؟
وَتَعْتَاد السّكُون..
وَحَنِينى إليْكَ يَحْتَضِرُ عَطْشَاناَ
فِى جِنُون..؟
وَعَنْ قُطَيْرِة مَىّ تَبْعَثُ
عْلَى (نُقْطَة) حَرْفٍ يَبْحَثُ..؟
تَسّاقَطُ حِنْيِّة (حَاءٍ)
مُنْذُ ألف ألف عَام
فِى مِعْطَفِ تَشَوّقٍ مَدْفُون..!
فَيْغَدو كَفْنَ جُمَلْ..!
يُوهَنُ نَغَمٌ.. وَيَخُورُ جَسَدْ
وَتَمُوتُ كَلِمَةٌ وَاحِدةٌ
كَلِمَةٌ وَاحِدةٌ تَمُوت قَبْل أنْ تَسْمَعْهَا..!
زَغْرودةَ نَعَمْ..!
نَعَمْ..
نَعَم يَا حَبِيبى..
أنَا.. أنَا مَنْ يُحِبُّك..!
أنَا مَنْ يَخَافُ
وَتَحْت إبَطَيْهِ تَحْمَلُ رَوْحَهُ
زُهُورَ قَبْرَكْ..!
وَأخَافُ الاعْتِرَاف
ألّا أكَون حَقِيقِى
حَقِيقى (أنَا) فِى أمْرِكْ..!
نَعَم يَا حَبِيبى..
أنَا.. أنَا مَنْ يُحِبُّك..!
عَائِشٌ وعَذَابات بُعْدكِ
هَارِبٌ وَدِنِوّ جَفْوَك..!
أتَحَسّسُ تَمَاسَ ضِلَّ فَقْدِكَ
عَظْمٌ عَارى يَحْيَا
بِسَتْرِ رِقّ حِسّ جِلْدَكْ..
وَتُضَفَّرَهُ عِشْقَاً
وَرْدُ هَسِّ رَوْحكْ..!
نَعَم يَا حَبِيبى..
أنَا.. أنَا مَنْ يُحِبُّك..!
تَسْألنِى..؟
تُنْكِرُنِى..؟
وَأخَافُ الاعْتِرَافَ
إنّ وِلْدَ عِشْقِى
لَيْسَ مَا فِى رَحِمَك..!
وَلنْ يَكُنْ فِى رَحِمَك..!
وَمِنْ رَائِحَةَ عَرْقَك
يَعْرفُنِى العَالمُ إنّى
إنّى فِى الله أُحِبُّك..!
نَعَم يَا حَبِيبى..
أنَا.. أنَا مَنْ يُحِبُّك..!
وَأعْرِفُ.. أعْرِفُ أنّك
لَمْ تُحِبُّنِى مِثْلى..!
وَلَنْ تُحِبُّنِى أقَلُّ مِنّى..!
رُبّمَا بَعْدِى
تَنْتَظِرُ.. تَنْتَظِرُ
مَا لَنْ يَأتِى فَجْرَ لَيْلِكْ..!
وّيُنِرُ بَزَيْتِه قَنْدِيلَ قَلْبِكْ..!
وَأخَافُ لَمْ أكُنْ
وَلَنْ أَكُنْ يَوْمَا فِى حُبِّكْ..!
نَعَم يَا حَبِيبى..
أنَا.. أنَا مَنْ يُحِبُّك..!
فَلَا تُعَاتِبُنِى يَوْم أحْبَبْتُكَ..؟
هُوَ سِرُّ مَنُّ رَبٍّ
سِرٌّ فِى قَضَا رَبِّكْ..!
وَلْتَأجِيل وَعْد لَحْدِكَ
لايُسْأَلُ مَوْتٌ
لِمَا يَمُوتُ فِى دِرْبَكْ..؟
وَلايُنَاجَى رَبٌّ
(شِوَيّة).. (شِوَيّة بَسّ)
يُؤجِّلُنِى وَرِفْقَة عِشْقَكْ..!
حَبِيبى..
لاتَلُمْنِى بِصُفْرَةِ نِينّى عَيْنِكَ..؟
فَلَمْ أَزُرْ يَوْمَاً بَيْتَكَ
أَوْ أُخْدِشُ حَيْاءَ صَمْتِكْ..؟
رِيحٌ تُبِعْثَرُ قَشّاً
فَلمّا سَكَنَت
عِشّى كَانَ نَافِذَتَكْ..!
لَيْتَنِى بِلَا أجْنِحَة
وَلَمْ تَفْطِمُنِى حَبّاتُ قَمْحِكْ..؟
فَأُدْمِنُ التَّغْرِيدَ
عَلى نَاىّ نَفَسَكْ..!
نَعَم يَا حَبِيبى..
أنَا.. أنَا مَنْ يُحِبُّك..!
رُبّمَا لَمْ أَعْرِفُ كَيْفَ أُحِبُّكَ..؟
وَتَحْت حِجَابِكَ أتَسَلّلُ
وَأَلْعَقُ نَسَايِلَ شَعْرِكْ..!
وَلا أتَعَلّق بِأرْجُوحَة ضَفَايْرِكْ..!
وَحَتّى لاتُغَادِرُنِى
وَرَاءَ عَصَابة تُغْمِضُنِى
أتَخَفّى وَطَيْفُكَ
وَلا أتَمَاس أبَدَا وَمَرْمَى بَصَرِكْ
وَيَرْضَى نَهَارِى ظُلْمَة أبَدْ
فِى.. فِى نُور بَدْرِكْ..!
أعْوَامٌ وَأَعْوامٌ..
عَصْرُ لَحْمِى
يُصْبِغُ طَرْحَةَ زَفّكْ..!
وَ بِحِسِّ جِلْدِى
أُبِطَّنُ ثَوْبَ عُرْسِكْ..!
رُبّمَا تَشْعُرُنِى آخِرُ أمَل
وسَتْرُ عِشْقِى يَتْمَزّق
وَحُضْنُ غَيْرِى يَغْتَصِبَك..!
نَعَم يَا حَبِيبى..
أنَا.. أنَا مَنْ يُحِبُّكَ..!
لَيْتَنِى أَسْتَطِعْ
أَلّا أُحِبُّك أَكْثَرُ فَأفْعَلُ..؟
وَأهْجُرَك دُنْيَا
فِيهَا غَدَوْتُ عَبْدَك..؟
وَأزْدَرِيكَ عَمْدَاً
فَأهْجُرَك دِينَاً أيْضَاً
لآخَرُ جَنّةُ رَبِّكْ..!
نَعَم يَا حَبِيبى..
أنَا.. أنَا مَنْ يُحِبُّك..!
وَيَخَافُ أنْ أُسَافِرُ
طَوِيلاً أُسَافِرُ وَلا أَرْحَلُ
فَأُحِبُّكَ..
فِى الله أَكْثَرُ وَأَكْثَرُ أُحِبُّكْ..!
نَعَم يَا حَبِيبى..
أنَا.. أنَا مَنْ أُحِبُّك..!
أنَا.. أنَا مَنْ يُحِبُّك..!
(اهداء..
نَعَم يَا حَبِيبى..
أنَا.. أنَا مَنْ أُحِبُّك..!
فَمَا جَدْوَى ذِكْرُ إسْمِى..؟
وفِى مِحْرَابِى
يَأبْى كِبْرَيْاءُ (عِشْقُ رَوْحِى)
يَطُوفُ كَعْبَةَ حُبُّكِ
بإحْرَامِ رَفْضِى..!
وَفِى صَفَا عِشْقِكِ
مَوْصُومٍ بِالعُرْىِّ..!
نَعَم يَا حَبِيبى..
أنَا..
أنَا مَنْ فِى الله لايَزِلْ
لايَزِلْ يُحِبُّكِ..!)

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى