الخميس ٣ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١٦
بقلم حسين سرمك حسن

هل «أحمد أبو ماجن» سارق أدبي جديد

قبل سنتين، وتحديدا في 30/1/2014، كنتُ قد قدّمتُ نصيحة للأخ الناقد رزاق ابراهيم حسن المحرر الثقافي لملحق ألف ياء الأدبي في جريدة الزمان، وذلك من خلال مقالة عنوانها: «بمحبّة إلى الزميل رزاق ابراهيم حسن وبقية مسؤولي الصفحات الثقافية في الصحافة العراقية: إقرأوا ما يُكتب عن صفحاتكم قبل بدء يوم عملكم»، نُشرت في مواقع مختلفة بعد أن تركت الكتابة في صحيفة الزمان الغراء.

جاءت نصيحتي لرزاق بعد أن ظهر أنه لا يقرأ ما يُكتب عن السرقات الأدبية التي تُنشر في صفحته. وهاكم ما كتبته أيها السادة القراء:

(في عدد يوم 27/1/2015 من جريدة الزمان نشر الزميل رزاق ابراهيم حسن مسؤول الصفحات الثقافية في جريدة الزمان مقالة بعنوان "هذه الظاهرة المؤسفة" أشار فيها إلى رسالة وصلته من الكاتب "أوس حسن" يكشف فيها قيام المدعو "مختار الربيعي" بسرقة مجموعة من القصص الفلسطينية ونشرها في جريدة الزمان. القصص المسروقة حسب الشاعر والكاتب أوس حسن هي ثلاث: اثنتان سرقهما مختار الربيعي من الراحل غسان كنفاني، وواحدة من الكاتب والإعلامي الفلسطيني نضال حمد.

وفي عنوان مقالتي هذه أوّلاً، دعوة إلى جميع الأخوة مسؤولي الصفحات الثقافية في الصحافة العراقية أن يطّلعوا على ما يُكتب ويُنشر حول صفحاتهم في المواقع والصحف الأخرى قبل أن يبدأوا يوم عملهم. والأمر بسيط لا يكلّفهم أكثر من خمسة دقائق. اكتب اسم جريدتك في حقل البحث من الإنترنت، ثم نقرة بسيطة على الفأرة (الماوس)، فيظهر لديك ما يُكتب عن صفحتك. ولو كان لدينا مثل هذا التقليد لاطلّع الزميل رزاق ابراهيم حسن على المقالة التي نشرتها في موقع "الناقد العراقي" –وقبل تنبيه الزميل أوس حسن- وفي أكثر من عشرة مواقع أخر، وكان عنوانها واضحا فاضحا صارخا وهو:

سرقة أدبيّة جديدة وعجيبة في جريدة "الزمان":

مختار الربيعي يسرق قصّة كاملة من غسّان كنفاني

وكان تاريخ نشرها –وأرجو من السيد القارىء الانتباه إلى تاريخ نشر مقالتي- هو 30/12/2014.
هل نحتاج إلى تكبير العنوان والتاريخ؟

وسوف انشر هذه المقالة كملحق لمقالتي هذه تعميماً للفائدة، ولاطلع الزميل رزاق على حقيقة أخرى، وهي أنه ينشر قصائد ومقالات لاشخاص لا يعرفون اللغة العربية، ومنها القصيدة التي ذكرتها في المقالة نفسها. وكل ذلك يأتي ضمن جهودنا الأخوية لمساندة بعضنا البعض من اجل الإرتفاع بمستوى الصفحات الثقافية في صحافتنا أوّلا، وقطع الطريق على الدخلاء الذين يستسهلون عملية الإبداع المقدس ثانياً، وفضح السارقين واللصوص ثالثاً".

وبالإضافة إلى فضحي لسرقة اللص المدعو مختار الربيعي لقصة الراحل الكبير غسان كنفاني، اكتشفت سرقته لأربعة نصوص أخرى هي:

(1)قصّة بعنوان "زهرة المخيّم" نشرتها جريدة الزمان لمختار الربيعي يوم 1/11/2014 وهي مسروقة (نصّاً ) من القاص والإعلامي الفلسطيني نضال حمد، ونضال اسمه ينطبق عليه فهو مؤسّس موقع الصفصاف الإلكتروني المقاوم، وله مجموعة قصصية هي "في حضرة الحنين".
(2). قصّة بعنوان "شىء لا يذهب" نشرتها جريدة الزمان لمختار الربيعي يوم 22/11/2015، وهي مسروقة (نصّاً ) من الراحل الكبير غسان كنفاني من مجموعته "موت سرير".

(3). قصّة قصيرة بعنوان "في جنازتي" نشرتها جريدة الزمان لمختار الربيعي يوم 13/10/2014، وهي مسروقة من غسان كنفاني أيضاً ومن المجموعة نفسها.

(4). قصّة قصيرة بعنوان "الوليد تلاطفه الملائكة" نشرتها جريدة الزمان لمختار الربيعي يوم 14/8/2014، وهذه لها حكاية، حيث سبّبت لي تعباً كبيراً. فلأنني أؤمن بأن السارق مرة واحدة سارق في كلّ المرّات على قاعدة الحكمة المعروفة الخائن مرة واحدة خائن لكل المرّات، فقد بحثتُ عن المصدر الذي سطا عليه مختار الربيعي فلم أجده إلّا بعد عناء وذلك في كتاب للمترجم الدكتور "أحمد الخميسي" عنوانه "رائحة الخبز" ضمّ خمس عشرة قصة مترجمة عن الروسيّة منها قصّة عنوانها "كان بكاؤك في الحلم مريراً" لواحد من عمالقة القص الروسي – الثاني بعد تشخيوف كما يعدّه االخميسي بحق - وهو "يوري كازاكوف" الذي كان أدبه ممنوعاً من التداول أيام السلطات السوفيتية القمعية السابقة. هذه القصّة هي واحدة من أعاظم القصص القصيرة التي قرأتها في حياتي، وما قام به مختار الربيعي هو ليس سرقتها فحسب، بل تشويهها ؛ تشويه هذه القصّة العظيمة !! حيث اقتطع منها ثلاث صفحات من مجموع خمس عشرة صفحة، وما يُحسب لمختار هو أنّه غيّر اسم نهر " ياسنوشكا " الروسي إلى نهر "دجلة" – تعب هواي ! -. لكنّه لم ينقل بعض الكلمات بصورة صحيحة – يجوز بصره ضعيف ! - حيث حوّل تناغي إلى تناخي وتترنّم إلى ترتغم وغيرها الكثير..

وهنا يثور سؤال هل يقرأ مسؤولو الصفحات الثقافية –ومنهم الأستاذ رزّاق ابراهيم حسن- ما يردهم من نتاجات أم ينشرونها لملء الفراغ من ناحية، و "على الثقة " كما يرد في التعبير الشعبي من ناحية أخرى.

وتحديداً أسأل زميلي العزيز "رزاق ابراهيم حسن": هل يعيش مختار الربيعي في منطقة تطل على دجلة تهبط فيها الثلوج باستمرارا ويأخذ طفله الصغير للنزهة على الزلاجة في الغابات البيض تحت ندف الثلوج المنهمرة والنهر المتجمد في منطقة ؟!

ويبقى أمر آخر هو أنّ مقالة الزميل رزاق إبراهيم حسن "هذه الظاهرة المؤسفة" موجودة في الجريدة، لكنها غير محفوظة في أرشيف الجريدة حيث لا تظهر لا باسمه ولا بالعنوان، فأرجو أن يقوم بحفظها للتوثيق وذلك لأهميتها".

الآن يظهر على صفحات الزمان اسم لشخص جديد يسطو على جهود الآخرين. ورزاق ينشر له بغزارة دون أن يسأل نفسه سؤالا بسيطا واحدا هو: ما هو سرّ هذا التناقض الصارخ في أسلوب هذا الكاتب، أحمد ابو ماجن، ولغته بين مقالة وأخرى؟ فهذه مقالة ركيكة وفيها العديد من الأخطاء اللغوية النحوية والإملائية والدلالية، وتلك مقالة ذات أسلوب رفيع محكمة ورفيعة المستوى لغويا.
معنى هذا أن رزّاق لا يقرأ المقالات، وإلّا لانتبه لهذا التناقض الذي يجعلك تشك فورا بأن هذه المقالات الرفيعة المستوى ليست لأحمد أبو ماجن.

وفي البداية لا بُدّ لي أن أقدّم اعتذاري للسادة القرّاء عن عدم قدرتي على تقديم نماذج مطولة لانشغالي الكبير- ومنذ تموز عام 2015- بإعداد موسوعة جرائم الولايات المتحدة الأمريكية التي نُشرت الحلقة (140) منها هذا الأسبوع،.

وسوف أترك الحكم النهائي على سلوك السيّد أحمد أبو ماجن للسادة القرّاء بعد أن اقدّم الشواهد التالية:

(1).. نشر السيّد أحمد أبو ماجن مقالة بعنوان: " ثقافة العنف في المجتمع العراقي"- صحيفة الزمان- 20/1/2016. جاء فيها على سبيل المثال لا الحصر:

(ما يظل يجري منذ فترة ليست بالقصيرة من تصاعد لأحداث يغلب على طابعها الغرابة عن واقع المجتمع العراقي، وربما يعود ذلك للكثير من المستجدات التي ظلت تقذف بها رياح الانفتاح الإعلامي التي اكتسحت في طريقها خصوصية المجتمعات في كل الدول غير عابئة بالحدود وغير مكترثة للكثير من الموانع الاجتماعية والثقافية التي تحفظ للمجتمعات البشرية تميزها في إطار الكونية الجامعة وليس العولمة التي لا تراعي خصوصية ولا تهتم لكينونة خاصة.

نقول، ربما كان الانفتاح الإعلامي أحد أسباب هذه التغييرات المتسارعة في طريقة تعاطي المجتمع ـ أفراد وجماعات ـ مع كثير من القضايا، والتي تأخذ في كثير من الأحيان منحى مغاير كثيرًا لما ألفناه على مدى أزمان.

فواحدة من أكبر الإشكالات التي أضحت هاجساً ومؤشرًا على هذه التغييرات، هو العنف المتزايد في التعامل مع كثير من المواقف، والذي حل بديلاً للحكمة والتروي في معالجة الإشكالات أياً تكن طبيعتها، ومهما بلغت حدتها وأبسط مثال على ما نقول هو ما أصبح أحد أهم الأساليب في انتزاع الحقوق، وذلك باستخدام أساليب الضغط والأساليب العنيفة لتحقيق ذلك ومن أمثلتها قطع الطرق بالنيران المشتعلة، واحتلالها وإعاقة حركة المرور بها من أجل تحقيق المطالب، وللفت أنظار الجهات المختصة وغيرها، وربما لتضخيم حدث بسيط وإعطائه بعداً كبيرا قد يكون سياسيا او عسكريا، إذ أن.. إلخ).

وهي مسروقة من مقالة بعنوان: "ظاهرة العنف في المجتمع.. تغيرات عميقة"، منشورة في مجلة "الانتباهة" السودانية يوم الجمعة، 30 كانون الثاني/يناير 2015. وهذا هو النص المسروق:
(ما يظل يجري منذ فترة ليست بالقصيرة من تصاعد لأحداث يغلب على طابعها الغرابة عن واقع المجتمع السوداني، الذي عرف ولسنوات طويلة بصفات وخصال تجعله متفرداً ومميزاً عما عداه من شعوب، حتى تلك التي تقاسمه الكثير من التاريخ المشترك وربما الجغرافيا الإقليمية، التي جعلت من التداخل الشعوبي بين السودان وما يجاوره شيئاً يتغلغل في صميم بنيانه الاجتماعي والثقافي. بحيث يتشارك مع العديد من هذه الشعوب قواسم مشتركة في كثير من العادات والتقاليد، ولكنه وبرغم ذلك يبقى متميزاً ومتفرداً في كثير من خصاله التي ظل يتوارثها منذ أزمان تتطاول في القدم. وربما يعود ذلك للكثير من المستجدات التي ظلت تقذف بها رياح الانفتاح الإعلامي التي اكتسحت في طريقها خصوصية المجتمعات في كل الدول غير عابئة بالحدود وغير مكترثة للكثير من الموانع الاجتماعية والثقافية التي تحفظ للمجتمعات البشرية تميزها في إطار الكونية الجامعة وليس العولمة التي لا تراعي خصوصية ولا تهتم لكينونة خاصة.

نقول، ربما كان الانفتاح الإعلامي أحد أسباب هذه التغييرات المتسارعة في طريقة تعاطي المجتمع ـ أفراد وجماعات ـ مع كثير من القضايا، والتي تأخذ في كثير من الأحيان منحى مغاير كثيرًا لما ألفناه على مدى أزمان. فواحدة من أكبر الإشكالات التي أضحت هاجساً ومؤشرًا على هذه التغييرات، هو العنف المتزايد في التعاطي مع كثير من المواقف، والذي حل بديلاً للحكمة والتروي في معالجة الإشكالات أياً تكن طبيعتها، ومهما بلغت حدتها. وأبسط مثال على ما نقول هو ما أصبح أحد أهم الأساليب في انتزاع الحقوق، وذلك على نطاق واسع سواء كان في الريف أو الحضر. وذلك باستخدام أساليب الضغط والأساليب العنيفة لتحقيق ذلك. ومن أمثلتها قطع الطرق بالنيران المشتعلة، واحتلالها وإعاقة حركة المرور بها من أجل تحقيق المطالب، وللفت أنظار الجهات المختصة وغيرها، وربما لتضخيم حدث بسيط وإعطاءه بعداً عالمياً أو إقليمياً، إذ أن.. إلخ).
لماذا نقول أن هذه سرقة وليست اقتباسا؟

الجواب هو: لأن السيد أحمد أبو ماجن قام بنقل النص نصّاً وبصورة حرفية بعد أن استبدل "العراقي" بـ "السوداني" !!

أما باقي المقالة، فهي مسروقة من مقالة عنوانها: "العنف المجتمعي ظاهرة خبيثة في ضوء غياب التحدي المعرفي والثقافي" للدكتورة امتنان الصمادي- جريدة الرأي الأردنية- الاثنين - 11-06-2012.

يقول السيّد أحمد أبو ماجن في مقالته:

(ولجعل الحد من هذه الظاهرة أمرا ميسورا لا بد من وضع جملة قضايا أمام أصحاب القرار منها: التعامل مع الظاهرة بمنتهى الأهمية، كونها تهدد السلم الاجتماعي وتؤدي إلى تراجع هيبة الدولة والمؤسسات المختلفة، تحديد الفئة التي يشيع فيها ممارسة العنف، وهي بحسب الدراسات فئة الشباب من عمر 17-28 عاما، وهي وإن كانت تشمل فئة مهمة من العاطلين عن العمل وبعض أصحاب المهن وبالخصوص سائقو السيارات، إلا أنها في الأغلب هي فئة الشباب الكسبة ومن هم في منزلتهم، مما يعني ضرورة توجيه ما نسبته 80% من المقترحات والحلول لهذه الفئة في مراكزها التعليمية وتحميل مسؤولية التنفيذ للتعليم العالي بالدرجة الأولى، كما علينا تحديد الأسباب التي تسهم في شيوع ثقافة العنف والتي يمكن النظر إليها من أبعاد عدة منها: البعد العشائري ومحاولة الاحتكام إلى مرجعية قوة اسم العشيرة ووزنها وتعزيز مفهوم الهويات الفرعية باسم الدفاع عن الهوية الكلية التي تحتكم إليها الدولة، البعد التعليمي في عدم وضع الطالب على محك التحدي المعرفي وسؤال الوجود الوطني والعربي والإنساني، وغياب العمل على بناء شخصية الفرد معرفيا وفكريا وثقافيا وسياسيا وهي جميعها جوانب مجتمعة لا يمكن الفصل بينها.

وايضا للحد من هذه الظاهرة أو القضاء عليها علينا أن نعمل على تعزيز الوازع الأخلاقي والانساني , مع إعادة برمجة البيئة الاجتماعية بحيث تقضي على فكرة الفراغ المتاح أو تعمل على تقليصه إلى الحد الأدنى، فالتعامل مع البيئة المحيطة مجردة من النزعات الضيقة وان جميع المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات ولا فرق بينهم إلا بمقدار الوعي والتحصيل، والعمل على ملء الفراغ عن طريق إيجاد سبل خدمة مجتمعية وعمل تطوعي مع اثارة ثقافة تقبل الآراء).
وهذا ما تقوله الدكتورة الصمادي:

(ولجعل الحد من هذه الظاهرة أمرا ميسورا، لا بد من وضع جملة قضايا أمام أصحاب القرار، منها: التعامل مع الظاهرة بمنتهى الأهمية، كونها تهدد السلم الاجتماعي وتؤدي إلى تراجع هيبة الدولة والمؤسسات المختلفة، يجب تحديد الفئة التي يشيع فيها ممارسة العنف،
وهي بحسب الدراسات فئة الشباب من عمر 17-28 عاما، وهي، وإن كانت تشمل فئة مهمة من العاطلين عن العمل وبعض أصحاب المهن، إلا أنها في الأغلب هي فئة الشباب الجامعي، ومن هم في منزلتهم، مما يعني ضرورة توجيه ما نسبته 80% من المقترحات والحلول لهذه الفئة في مراكزها التعليمية وتحميل مسؤولية التنفيذ للتعليم العالي بالدرجة الأولى، كما علينا تحديد الأسباب التي تسهم في شيوع ثقافة العنف والتي يمكن النظر إليها من أبعاد عدة منها: البعد العشائري ومحاولة الاحتكام إلى مرجعية قوة اسم العشيرة وتعزيز مفهوم الهويات الفرعية باسم الدفاع عن الهوية الكلية التي تحتكم إليها الدولة.
للحد من هذه الظاهرة أو القضاء عليها علينا أن نعمل على تعزيز الوازع الديني والأخلاقي، وإعادة برمجة البيئة الجامعية بحيث تقضي على فكرة الفراغ المتاح خارج الدرس أو تعمل على تقليصه إلى الحد الأدنى، والتعامل مع البيئة الجامعية مجردة من النزعات الضيقة وأن جميع الطلبة متساوون في مجلس العلم ولا فرق بينهم إلا بمقدار الوعي والتحصيل، والعمل على ملء الفراغ عن طريق إيجاد سبل خدمة مجتمعية وعمل تطوعي.)

ولا أعلم كيف لا يتساءل المسؤول عن النشر، وهو الزميل رزاق ابراهيم حسن، كيف يقوم كاتب بشرح ظاهرة العنف في مقالة كاملة ثم يضع تعريف ظاهرة العنف في النهاية؟! ألا يفرض البخث العلمي المنهجي أن نبدأ بالتعريف؟

(2).. ونشر السيّد أحمد ابو ماجن مقالة بعنوان: "ديماغوجية التسلط السياسي"- جريدة الزمان- 1/7/2016.

وهي مقالة مسروقة بكاملها من مقالة عنوانها: "خصائص الديماغوجية"- تأريخها 15/8/2012 في موقع "الجريدة" مع التقديم والتأخير وحذف بعض المفردات طبعا كي تتلاءم مع الوضع المحلي.
خذ مثلا على النقل الحرفي:

مقالة أحمد:

(حلول بسيطة:

لا يدعي أي ديماغوجي مطلقاً أن الوضع معقد ويصعب تفسيره أو أن الحل يصعب استيعابه. ترتكز الديماغوجية على الفكرة القائلة إن المشاكل والحلول السياسية يسهل فهمها. صحيح أن الديماغوجيين يؤكدون في أغلب الأحيان على صعوبة تنفيذ حلولهم، لكنهم يصرون دوماً على أن المفهوم الرئيسي للحل يبقى واضحاً.

هذا الإصرار على تبسيط الوضع قد يكون مجرد قرار شفهي من جانب الديماغوجيين. يصر غوستاف لوبون في كتاب «الجماهير» (The Crowd) على أن الحشود تستطيع استيعاب الأفكار البسيطة حصراً: «بغض النظر عن الأفكار المطروحة أمام الحشود، هي لا تستطيع التأثير بها إلا إذا اتخذت شكلاً مطلقاً وثابتاً وبسيطاً).

المقالة المسروقة:

(حلول بسيطة:

لا يدعي أي ديماغوجي مطلقاً أن الوضع معقد ويصعب تفسيره أو أن الحل يصعب استيعابه. ترتكز الديماغوجية على الفكرة القائلة إن المشاكل والحلول السياسية يسهل فهمها. صحيح أن الديماغوجيين يؤكدون في أغلب الأحيان على صعوبة تنفيذ حلولهم، لكنهم يصرون دوماً على أن المفهوم الرئيسي للحل يبقى واضحاً.

هذا الإصرار على تبسيط الوضع قد يكون مجرد قرار شفهي من جانب الديماغوجيين. يصر غوستاف لوبون في كتاب «الجماهير» (The Crowd) على أن الحشود تستطيع استيعاب الأفكار البسيطة حصراً: «بغض النظر عن الأفكار المطروحة أمام الحشود، هي لا تستطيع التأثير بها إلا إذا اتخذت شكلاً مطلقاً وثابتاً وبسيطاً).

لماذا أرى وصف "سرقة" أكثر دقّة؟

لأن السيّد أحمد أبو ماجن يتلاعب بالفقرات والمقاطع المنقولة بإقحام اسم العراق والعراقيين للتمويه على الأصل. خذ مثلا على التلاعب والتمويه المقصود:

مقالة أحمد:

(الخطابات السردية العظمى:

هي بكل بساطة قصة تحب ثقافة معينة سردها. إنها طريقة لنفهم الأمور التي تحصل من حولنا.
تشير إلى مفهوم نهاية العالم او كما ادعوه بعض الديماغوجيين العراقيين (بدولة العدل الالهي)، لذلك تشكّلت هذه المفاهيم كطريقة لسرد القصص التي تضع الأحداث في سياق المعركة الأبدية بين الخير والشر، لذا يستعمل البعض مصطلح (الحرب المقدسة) أو (الجهاد) او (حماية المذهب) لدعم وجهة النظر هذه يميل الديماغوجيون عموماً إلى اعتبار أن الأمور أسوأ مما كانت عليه. لأسباب معقدة، يميل الناس دوماً إلى تصديق أن الوضع يزداد سوءاً وأن الناس باتوا يفتقرون إلى الأخلاق وأن العالم أصبح أكثر فوضوية مما كان عليه. بما أن هذا المفهوم التاريخي شائع جداً، يتبناه الديماغوجيون دائما).

وهذا النص نفسه من المقالة المسروق منها:

(نزعات تدميرية وأُخْرَوية وخطابات سردية كبرى (الحرب المقدسة، الجهاد)

«الخطابات السردية الكبرى» هي بكل بساطة قصة تحب ثقافة معينة سردها. إنها طريقة لنفهم الأمور التي تحصل من حولنا.

تشير النزعة «التدميرية» إلى مفهوم نهاية العالم. أما النزعة «الأُخْرَوية» فترتبط بتاريخ الخير والشر. بالتالي، تشكّل هذه المفاهيم طريقة لسرد القصص التي تضع الأحداث في سياق المعركة الأبدية بين الخير والشر. (لذا يستعمل البعض مصطلح «الحرب المقدسة» أو «الجهاد» لدعم وجهة النظر هذه).يميل الديماغوجيون عموماً إلى اعتبار أن الأمور أسوأ مما كانت عليه. لأسباب معقدة، يميل الناس دوماً إلى تصديق أن الوضع يزداد سوءاً وأن الناس باتوا يفتقرون إلى الأخلاق وأن العالم أصبح أكثر فوضوية مما كان عليه. بما أن هذا المفهوم التاريخي شائع جداً، يتبناه الديماغوجيون).

مثال آخر:

مقالة أحمد:

(كما ان للديماغوجية خصائص مهمة تميزها عن بقية المصطلحات السياسية والتي تسعى إلى تعزيز كره المجموعات الخارجية وتبريره. فيُصنف الديماغوجيون بعض المجموعات كمجموعاتهم أناس مثلهم ومجموعات أخرى كمجموعات خارجية. يعتمد هذا النوع من التفكير على تحديد الإنسان ذاته وقيمته بالاستناد إلى انتمائه إلى مجموعة ما مثل (البيض) وعدم انتمائه إلى مجموعة أخرى معارضة مثل (السود) او كما في العراق والصراع (السني -الشيعي) او الصراع (العربي- الكردي)، فعتبر هوية مجموعة الشخص والمجموعة الخارجية الهوية الأساس. بما أن أعضاء مجموعة الشخص خيّرين أساساً، يُعتبر السلوك الواحد جيداً إن قامت به مجموعته وسيئاً إن أقدمت عليه المجموعة الخارجية. تأتي الطبيعة الجيدة أساساً التي تتحلى بها مجموعته).

المقالة المسروق منها:

(تشمل خصائص الديماغوجية الأخرى سعيها إلى تعزيز كره المجموعات الخارجية وتبريره. فيُصنف الديماغوجيون بعض المجموعات كمجموعاتهم (أناس مثلهم) ومجموعات أخرى كمجموعات خارجية. يعتمد هذا النوع من التفكير على تحديد الإنسان ذاته وقيمته بالاستناد إلى انتمائه إلى مجموعة ما (مثل البيض أو العرق الآري) وعدم انتمائه إلى مجموعة أخرى معارضة (مثل السود أو اليهود اعتبر هوية مجموعة الشخص والمجموعة الخارجية الهوية الأساس. بما أن أعضاء مجموعة الشخص خيّرين أساساً، يُعتبر السلوك الواحد جيداً إن قامت به مجموعته وسيئاً إن أقدمت عليه المجموعة الخارجية. تأتي الطبيعة الجيدة أساساً التي تتحلى بها مجموعته كـالتزام مسبق»، ما يعني ألا جدل فيها لأن بعض الأمثلة المضادة قد يبدل نظرة الشخص إلى مجموعته).

(3).. ونشر السيد أحمد أبو ماجن مقالة عنوانها: "الكذب السياسي المغلون" – جريدة الزمان- 9/5/2016- وهي مسروقة من مقالة: "من تجليات اللحظة الثورية الراهنة بتونس؛ الكذب في السياسة والمجتمع"، للصحبي بن منصور، موقع الصحافة اليوم.

(4).. ونشر السيّد أحمد أبو ماجن مقالة عنوانها: " الكتابة الإبداعية وآثارها الواقعية؛ خصوصية الموضوع في التعامل مع المفاجآت"- صحيفة الزمان- 24/10/2016. وهي مسروقة بالكامل –ونصّاً وحرفاً حرفاً- من ثلاثة مصادر لم يكن ينوي السيّد أحمد أبو ماجن الإشارة إليها لأنه تلاعب بها (كي لا يُقال إن صحيفة الزمان مسؤولة لأنها لا تنشر حقل المصادر في نهاية المقالة وهذه من نقاط الضعف الكبرى للصحيفة). المصدر الأول هو مقالة مُترجَمة للأستاذ "هاشم كاطع لازم" عنوانها " أساليب الكتابة الأبداعية" منشورة في مركز النور يوم 5/4/2012، عن مقالة للكاتبة الإنكليزية "كريستيان كيفر" ومصدرها حسب الرابط الذي وضعه الكاتب الأستاذ هاشم كاطع لازم حريصا على أمانته العلمية هو:

http://www.edubook.com/creative-writing-techniques/3040

والمصدر الثاني هو عرض لكتاب: "الكتابة الوظيفية والإبداعية / المجالات، المهارات، الانشطة، والتقويم- د. ماهر شعبان عبد الباري- عمان / دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة / 2010، موقع دار المسيرة للنشر والتوزيع. وهذا المصدر منقول منه حرفا حرفا.

أمّا المصدر الثالث فيحمل الكارثة الكاشفة، وهو كتاب "ضغط الكتابة وسُكرها: كتابات في الثقافة والحياة" وهي مجموعة مقالات للطبيب والروائي السوداني الخطير "أمير تاج السرّ" (دار العين للنشر- القاهرة- 2014)، الذي سطا عليه السيّد أحمد أبو ماجن، وتحديدا من مقالة "محترفات الكتابة، هل تخرّج كاتبا؟".حيث استولى أحمد أبو ماجن على تسعة أعشار المقالة، ولكنه سقط سقطة كبرى لغير محترف حين نقل هذا المقطع نصّاً وبكامله:

(هذا التقليد الذي أصبح الآن معترفا به، ويتنافس الكتاب المبتدئون لحضوره في كل عام، أعتبره تطبيقا هاما لجزء من طرح طلعت الشايب، لكن الأمر هنا ليس مدرسة لها مبان معروفة، ومدرسون وطلاب نظاميون، وحصص يومية، وامتحانات في نهاية العام، لكنه اعتراف ضمني أو معنوي بالفكرة، وهي أن الكتابة أيضا يمكن أن تعلم، أو بالأحرى تطور لدى من يملكون بدايات مبشرة بحاجة إلى تطوير. في ورشة البوكر وغيرها من الورش الأخرى التي بدأت تنتشر، مثل الورش المسرحية وورش القصة القصيرة والسيناريو، قد تجد خامات جديرة بالالتفات إليها، ويمكن بقليل من الإرشاد أن تصنع نصوصا أخاذة، في نفس الوقت، قد تجد خامات رديئة، تحتاج إلى إرشاد مكثف، وخبز وعجن لزمن طويل، حتى تحصل على نص قابل للتداول ومن ثم قابل للنشر).
وهنا سوف يتساءل السيّد القارىء الكريم ما هو طرح أو مُقترح "طلعت الشايب" الذي ميّزتُ اسمه بأحرف كبيرة، وما سبب ذكره خصوصا أن أحمد أبو ماجن لم يذكره سابقا أبداً؟
لقد نسى السيّد أحمد أبو ماجن أن ينقل (أو يسطو على) المقطع الافتتاحي الذي يقول فيه مؤلف الكتاب أمير تاج السرّ:

(منذ حوالي عشر سنوات تقريبا، طرح الزميل المثقف، والمترجم المصري طلعت الشايب، فكرة تدريس الكتابة الإبداعية في مدارس أو معاهد خاصة، مثلها مثل أي علم من العلوم التطبيقية الأخرى المعروفة)

فجاء النص الذي "نقله" أحمد أبو ماجن غريبا عن سياق مقالتـ "ـه" السابق ومثيرا لدهشة السادة القرّاء حتما بسبب إقحام اسم الاستاذ طلعت الشايب بصورة غريبة ولا صلة لها بسياق السرد.

يبدو أن السيّد أحمد أبو ماجن شاب متحمّس – وهو يكتب شعرا جميلا لولا الأخطاء اللغوية- قد استهوته هذه الطريق "البسيطة"، ولكن المُكلفة والمُهلكة للكتّاب النحّاتين الأصلاء أمثالنا –وعذرا عن مسحة الغرور هذه-، فصار أحمد لا يدقّق في تسلسل فقرات ما ينقله، ولا يعيد قراءة مقالتـ "ـه" بعد إكمالها مثل رزاق ابراهيم حسن الذي يتحمل – بعد أيام مجد ملحق ألف ياء في زمن الصحفي المثابر والماكنة الثقافية كرم نعمة – مسؤولية كبرى في الحفاظ على مستوى الملحق والإرتقاء به إلى مستويات فريدة فائقة تليق بصحيفة عراقية وعربية كبرى نفتخر بها مثل "الزمان". وأعود للتأكيد أنني تركت الكتابة في هذه الصحيفة الغرّاء.

ونفس الاستنتاجات أقولها عن مقالات أخرى للسيّد أحمد أبو ماجن ولكن لا يتوفر الوقت الكافي لديّ، للسبب الذي أوضحته آنفا.

ويهمني في ختام مقالتي هذه أن أقدّم اعتذاري الصادق للأخ أحمد أبو ماجد لأن من المؤكد أن ما قلته قد خدش مشاعره، ويجوز بعمق، لكن لا مصلحة شخصية لي وراء ما قلت، ولم أتشرف بالتعرّف على أحمد ولم أره حتى يومنا هذا.

والله من وراء القصد

مُلحق:

بمحبّة إلى الزميل رزاق ابراهيم حسن وبقية مسؤولي الصفحات الثقافية في الصحافة العراقية: إقرأوا ما يُكتب عن صفحاتكم قبل بدء يوم عملكم.

- في عدد يوم 27/1/2015 من جريدة الزمان نشر الزميل رزاق ابراهيم حسن مسؤول الصفحات الثقافية في جريدة الزمان مقالة بعنوان "هذه الظاهرة المؤسفة" أشار فيها إلى رسالة وصلته من الكاتب أوس حسن يكشف فيها قيام المدعو "مختار الربيعي" بسرقة مجموعة من القصص الفلسطينية ونشرها في جريدة الزمان. القصص المسروقة حسب الشاعر والكاتب أوس حسن هي ثلاثة: اثنتان سرقهما مختار الربيعي من الراحل غسان كنفاني، وواحدة من الكاتب والإعلامي الفلسطيني نضال حمد.

وفي عنوان مقالتي هذه أوّلاً دعوة إلى جميع الأخوة مسؤولي الصفحات الثقافية في الصحافة العراقية أن يطّلعوا على ما يُكتب ويُنشر حول صفحاتهم في المواقع والصحف الأخرى قبل أن يبدأوا يوم عملهم. والأمر بسيط لا يكلّفهم أكثر من خمسة دقائق. اكتب اسم جريدتك في حقل البحث من الإنترنت، ثم نقرة بسيطة، فيظهر لديك ما يُكتب عن صفحتك. ولو كان لدينا مثل هذا التقليد لاطلّع الزميل رزاق ابراهيم حسن على المقالة التي نشرناها في هذا الموقع وفي أكثر من عشرة مواقع أخر، وكان عنوانها واضحا فاضحا صارخا وهو:

سرقة أدبيّة جديدة وعجيبة في جريدة "الزمان":

مختار الربيعي يسرق قصّة كاملة من غسّان كنفاني

هل نحتاج إلى تكبير العنوان؟ وسوف انشر هذه المقالة كملحق لمقالتي هذه تعميماً للفائدة، ولاطلع الزميل رزاق على حقيقة أخرى، وهي أنه ينشر قصائد ومقالات لاشخاص لا يعرفون اللغة العربية منها القصيدة التي ذكرناها في المقالة نفسها. وكل ذلك يأتي ضمن جهودنا الأخوية لمساندة بعضنا البعض من اجل الإرتفاع بمستوى الصفحات الثقافية في صحافتنا أوّلا، وقطع الطريق على الدخلاء الذين يستسهلون عملية الإبداع المقدس ثانياً، وفضح السارقين واللصوص ثالثاً.

وبعد أن كشفت سرقة المدعو مختار الربيعي لقصّة الراحل الكبير غسان كنفاني "كعك على الرصيف" بصورة كاملة وكلمة كلمة وحرفا حرفا. عدتُ لأتحقق مما نشره هذا المختار في الزمان من قصص أخرى. فوجدت العجب، وهو سرقته لكل ما نشره في الجريدة. وقد وضعت النصوص في ملف خاص عنوانه "سرقات مختار الربيعي" لمعالجته في وقت أفرغ فيه من مشاغلي الهائلة. لكن الزميل الشاعر والكاتب "أوس حسن" سبقني بالتفاتة مباركة، وكشف سرقة مختار الربيعي لثلاث قصص: الأولى التي كشفتها أنا أوّلاً وهي قصّة كعك على الرصيف لغسان كنفاني، والثانية هي بومة في غرفتي لغسان أيضاً، والثالثة هي قصة عاصفة في الليل وهي للكاتب والإعلامي الفلسطيني نضال حمد.

فما الذي تبقى في ملفّي عن سرقات مختار الربيعي؟

لقد تبقّت في ملفّي القصص المسروقة التالية:

(1)قصّة بعنوان "زهرة المخيّم" نشرتها جريدة الزمان لمختار الربيعي يوم 1/11/2014 وهي مسروقة ( نصّاً ) من القاص والإعلامي الفلسطيني نضال حمد، ونضال اسمه عليه فهو مؤسّس موقع الصفصاف الإلكتروني المقاوم، وله مجموعة قصصية هي "في حضرة الحنين".

(2)قصّة بعنوان "شىء لا يذهب" نشرتها جريدة الزمان لمختار الربيعي يوم 22/11/2015، وهي مسروقة ( نصّاً ) من الراحل الكبير غسان كنفاني من مجموعته "موت سرير".

(3)قصّة قصيرة بعنوان "في جنازتي" نشرتها جريدة الزمان لمختار الربيعي يوم 13/10/2014، وهي مسروقة من غسان كنفاني أيضاً ومن المجموعة نفسها.

(4)قصّة قصيرة بعنوان "الوليد تلاطفه الملائكة" نشرتها جريدة الزمان لمختار الربيعي يوم 14/8/2014، وهذه لها حكاية، حيث سبّبت لي تعباً كبيراً. فلأنني أؤمن بأن السارق مرة واحدة سارق في كلّ المرّات على قاعدة الحكمة المعروفة الخائن مرة واحدة خائن لكل المرّات، فقد بحثتُ عن المصدر الذي سطا عليه مختار الربيعي فلم أجده إلّا بعد عناء وذلك في كتاب للمترجم الدكتور "أحمد الخميسي" عنوانه "رائحة الخبز" ضمّ خمس عشرة قصة مترجمة عن الروسيّة منها قصّة عنوانها "كان بكاؤك في الحلم مريراً" لواحد من عمالقة القص الروسي – الثاني بعد تشخيوف كما يعدّه االخميسي بحق - وهو "يوري كازاكوف" الذي كان أدبه ممنوعاً من التداول أيام السلطات السوفيتية القمعية السابقة. هذه القصّة هي واحدة من أعاظم القصص القصيرة التي قرأتها في حياتي، وما قام به مختار الربيعي هو ليس سرقتها فحسب، بل تشويهها ؛ تشويه هذه القصّة العظيمة !! حيث اقتطع منها ثلاث صفحات من مجموع خمس عشرة صفحة، وما يُحسب لمختار هو أنّه غيّر اسم نهر " ياسنوشكا " الروسي إلى نهر "دجلة" – تعب هواي ! -. لكنّه لم ينقل بعض الكلمات بصورة صحيحة – يجوز بصره ضعيف ! - حيث حوّل تناغي إلى تناخي وتترنّم إلى ترتغم وغيرها الكثير..

وهنا يثور سؤال هل يقرأ مسؤولو الصفحات الثقافية ما يردهم من نتاجات أم ينشرونها لملء الفراغ من ناحية، و "على الثقة " كما يرد في التعبير الشعبي من ناحية أخرى.

وتحديداً أسأل زميلي العزيز "رزاق ابراهيم حسن": هل يعيش مختار الربيعي في منطقة عراقية تهبط فيها الثلوج باستمرارا ويأخذ طفله الصغير للنزهة على الزلاجة في الغابات البيض تحت ندف الثلوج المنهمرة؟!

ويبقى أمر آخر هو أنّ مقالة الزميل رزاق "هذه الظاهرة المؤسفة" موجودة في الجريدة، لكنها غير محفوظة في أرشيف الجريدة حيث لا تظهر لا باسمه ولا يالعنوان، فأرجو أن يقوم بحفظها للتوثيق وذلك لأهميتها.

ملحق:

سرقة أدبيّة جديدة وعجيبة في جريدة "الزمان":
مختار الربيعي يسرق قصّة كاملة من غسّان كنفاني

د. حسين سرمك حسن
بغداد المحروسة – 30/12/2014
في موقع "الناقد العراقي" (فقط) تابعتُ نشر ست حالات من السرقة الأدبية التي أُثبتت بالأدلة القاطعة وهي:

1-مقالة الأستاذ "ناظم السعود": (الكشف عن تفاصيل سرقة أدبية مخجلة : رياض النجار يسطو على ضيف الله و (بنات الرياض)!) التي نُشرت في موقع الناقد العراقي بتاريخ 26/12/2912، وكشف فيها قيام المدعو "رياض النجار" بسرقة دراسة للناقد الجزائري الأستاذ "بشير ضيف الله" عن رواية "بنات الرياض" للروائية السعودية "رجاء الصانع".

2-قيام الدكتور "عصام المحمود كشمولة" بسرقة مقال ( قراءة في فكر العالم النفسي فخري الدباغ ) للأديب والناقد العراقي الأستاذ مهدي شاكر العبيدي، والتي كشفها الأستاذ "رمزي العبيدي" في مقالة نُشرت في موقع الناقد العراقي يوم 27/3/2011.

3-السرقة التي كشفها الناقد الدكتور "علي داخل" بقيام المدعو "نبيل الجابري" بسرقة مقالة كاملة من أطروحة الباحث الدكتور "سرور عبد الرحمن" (قصيدة النثر في الأدب العربي، الجهود الرائدة في العراق وسوريا ولبنان)، ونشرت تفاصل السرقة في موقع الناقد العراقي في 7/1/2013.

4-سرقات الناقد السوري "عصام شرتح" التي كشفتها مقالة الأستاذ "أحمد محمد ويس" المعنونة بـ (قراصنة الفكر وحقوق المؤلف فصول مـن ســـــرقات ســــــارق (سرقات عصام شرتح) والمنشورة في موقع الناقد العراقي في 25/11/2011.

5- وهناك فضيحة السرقة التي قام بها "خالد العزب المصري" والتي سطا فيها على قسم من كتاب العلامة العراقي الراحل "ميخائيل عوّاد": “صورة مشرقة مِن حضارة بغداد في العصر العباسي” وهي منشورة في موقع الناقد العراقي يوم 5/4/2013.

6-سلسلة مقالات كاتب السطور التي كشف فيها سرقة كتاب كامل من قبل الكاتب "علي المسعود" والتي نُشرت في الموقع قبل أسابيع.

الآن تأتي سرقة لا أدري ماذا اسمّيها فعليّاً، سرقة توقّفتُ أمامها طويلاً لأنّها تحمل جسارة غريبة تجعلك ترجع لتتأكّد من الأشياء المؤكّدة. فقد قرأتُ في جريدة الزمان (عدد يوم 8 كانون الأول 2014) – ملحق "ألف ياء" – قصّة عنوانها: "كعك على الرصيف" لكاتب اسمه "مختار الربيعي". كنتُ قد قرأتُ هذه القصّة مراراً من قبل وأثّرت في روحي كثيراً وانزرعت في ذهني.
لم اًصدّق أوّل الأمر ما قرأته، وتركت الصحيفة جانباً، وانشغلتُ بعملي. توقّعتُ أن الكثيرين من الأدباء – خصوصاً من كتًاب القصّة – سوف يكتشفون هذا الأمر وتنهال الرسائل المقرّعة على جريدة الزمان تفضح السرقة وتدينها. ولكن لم يصدر أيّ ردً ولم أقرأ – حسب اطلاعي المتواضع – أيّ تعليق أو إدانة.

ما الذي حصل لحساسيتنا النقديّة؟

القصّة المسروقة التي سطا عليها "مختار الربيعي" هي قصّة كاملة بنفس العنوان وكلمة كلمة وحرفاً حرفاً للمبدع الفلسطيني الكبير الراحل "غسان كنفاني".

فهل هذا معقول؟

القصّة تجدها في عشرات المواقع الأدبية، وهي شائعة ومعروفة كواحدة من اروع نتاجات القصّ الفلسطيني. كما تحوّلت إلى فيلم من إخراج ومونتاج وتصوير "محي الجيوسي"، والفيلم موجود في عشرات المواقع أيضاً !

فما هذه الجسارة؟

السرّاق يتفنّنون في إخفاء مقاطع نقديّة أو أبيات شعريّة مسروقة وتمويهها، أمّا الآن فالسرقة تتم بسلب نص كامل من إحدى عشرة صفحة من مجموعة غسّان كنفاني الأصلية: "موت سرير رقم 12".

فهل هي غلطة إخراجيّة مثلاً أن يخطىء مسؤول الصفحة - لسبب ما - فيضع اسم مختار الربيعي بدلاً من اسم غسان كنفاني؟

ثمّ سألتُ نفسي أليس من المفروض أن يتأكّد مسؤول الملحق الثقافي من النصوص قبل نشرها؟

سيقول البعض إنّ المسؤول لا وقت لديه وهو يقرأ الكثير من النصوص. طيّب، هو مسؤول ملحق، فما هو شغله غير قراءة النصوص التي ينشرها في الملحق؟

لكنّ أخي – وهو أستاذ جامعي - الذي كنت أناقشه حول مسؤوليّة مسؤول الملحق خفّف من دهشتي وغضبي حين قال لي ملاحظة لا تقل أهمّية وخطورة، وتكشف أن بعض مسؤولي الصفحات الثقافية يريدون ملء فراغات الصفحات بأي طريق ومن دون تدقيق.

وعندما سألته " كيف؟

قال انظر إلى نفس الصفحة التي فيها القصّة المسروقة ستجد "قصيدة" لكاتب اسمه مناف العبيدي عنوانها: "أوسكار وعشقي والنار الأزلية"، واقرأ البيت الأوّل منها لكي تهدأ. وفعلاً صُدمتُ لأنّ ملحقاً ثقافياً مهماً لجريدة معروفة ورصينة مثل جريدة "الزمان" تنشر قصيدة البيت الأوّل منها يقول:

(منذُ أن رأيت عيناها)


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى