موعدنا الأوَّل

، بقلم بدعي محمد عبد الوهاب

موعدُنا الأوّل يا سيدتي
حبٌّ ويقين
ما زلتُ أُضاجعُ في أحلامي
هذا الموعد
حين تغيبُ الشمسُ
ويسكنُ موجُ الليلِ بهذا الحين
في تلك اللحظةِ يا فاتنتي
ينبعثُ رسولُ العشقِ
ويثورُ القلبُ لهذا الدين
أتذكّرُ حين أُقبِّلُ من عينيها
اسمَ الحبِّ
ولونَ الحبِّ
وشكلَ الحبِّ
وتموجُ أصابعُ كفيْها
تتنقَّلُ في أرجاءِ الدرب
وأضمُّ يديْها إلى صدري
تتنفَّسُ من أوردةِ القلب
نتعانقُ تحت ستار الليل
تصحبُنا بؤرةُ ضوءٍ
تأخذُنا بين شموعِ الربّ
في هذا الموعدُ يا سيدتي
يحيا القلب
...
أتذكَّرُ حين تواعدنا
وجاءتْ لحظةُ الموعد
تعطَّرتُ
تزيّنتُ
وكلُّ ملابسي جاءتْ
تُصافحني تُعانقني
هي اختارتْ لِيَا الثوبَ
فما اخترتُ
وكانت وردتي الأولى
تُداعبني
إذا اشتقتُ
تكافحُ نارَ أشواقي
وبركانًا يفورُ بعمقِ أعماقي
فما قُلتُ
سوى ما يُتعبُ القلبُ
كيف أصافح الأيدي إذا جاءتْ ؟
وكيف أكبِّلُ الأشواق إن فاحتْ ؟
وحاولتُ
بأنْ أخفي من البركانِ ما شئتُ
وأنْ أحظى بهمسِ الليلِ في صمتٍ
ويبقى الليلُ والعشقُ
وما زلتُ
أطوفُ في محرابِ موعدنا
يُناجيني في الهوى شوقُ
وما زلتُ
غريقٌ في بلاد الحبّ
إنْ دقَّتْ هنا الساعة
يصيرُ القلبُ مُضطربًا
ولونُ الوجهِ مُغتربًا
ونبضةُ قلبي سمَّاعة
أعودُ بلحظتي طفلا
تربَّى في الهوى ثملاً
على السمعِ
على الطاعة

من نفس المؤلف