الأربعاء ٧ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠١٦
بقلم عادل القرين

يوميات مقبرة..

ما حالك وأنت تستحضر ذكرياتك مع أمٍ كفيفة، ودُرة شريفة، ومصونة عفيفة..
طوال أيام عمرك بعد موتها؟

أخبرني عن سر خطواتك أمامها، وكنه مناغاتك بعينها، وأنت تُتأتئ بمخارج الحروف، وهي تبتسم لصغرك!

هل واجب التكليف، أم جلالة التوصيف، أو رد الجميل؟!

فهل ستترجل من سيارتك حين تمر بالمقبرة لأجلها؟

أم أننا نجتر السبع المثاني بالدعاء، ولا تُعرف البداية من النهاية؟

فسلوا الأيتام عن أمهاتهم أيام الدراسة، وسلوا الموجوع لمن رحل لوهلة المراسة..

فتلك أحرف مرصوفة لصرخةٍ مكشوفة المآرب، والمبتغى لأعين البشر!

نعم، في المقابر حكايات ضاع فحواها، واندثر رجواها.. لعيالٍ وصحبة ضاع فيهم الصنيع، وانذلَّ لهم الرضيع..

فعلام تُعول عليهم الحكاية، وتضمحل لأجلهم الغواية، وتتلاشى عنهم الدراية..
ألسر الأرث والموروث؟!

فما بال من ترك المال والحسب..

هل ذكرناه بدعوة أم فجوة؟

أم تسامرت الأفواه على أصوات التجشؤ بليالي العزاء،

وادعاء البكاء، والعيش بنفس المقالب والأجواء؟!

فعظم الله لنا الأجر بأرواحنا، وسينقلب الحال علينا يوماً ما..
لكل فعلة وثقناها بدفتر الوصف والموصوف.. فالدنيا كفيلة بذلك للعلم والإحاطة!

وقفة:

إذا لم تستشعر بألم الجوار اذهب إلى هناك برؤية إنسانية.. وانظر لتلك القبور المبعثرة، والوجوه المتغيرة لحادثٍ أو قصة مجهولة.. والسلام خير ختام


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى