نسمات دافئة

، بقلم عدلة شداد خشيبون

الهواء رطب بجفاف...والجفاف تمسّك برطوبة عينيّ والبريق...هي الأيّام يا أمّي تسرع مثل البرق..وأنا ما زلت ألهو بحفنة تراب..وأزرع العدس فيها وأرويها..وأفرح مثل الطفلة أفرح لنموّ لا يعاند..وشموخ لا يقاوم.

هي الشّمس يا أمّي علّمتني أن أشرق من بين الغيمات...فهناك من ينتظرني...رغم الظّلام والسّاعة لا تشير لشيء بل نحن نوجهها لخلق ساعة للانتظار وأخرى للقاء الأحبّة ورغم الخيبات

وكان أن جاء نهار آخر غيّب ذاك بجنازة أضواء كبيرة..كن سعيدًا أيّها الطفل الذي يلهو على ضفاف نهر المتاهات..فقريبًا قريبًا ستجد دربك وكأس الماء...فالسّعادة تليق بأنقياء القلوب...وما أقلّهم...وأصفاهم.

صديقي جواز سفري أصبح دعاء سفري إلى عالم الاحلام..والحُلم لا يستيقظ الُحلم يحبّ أن ينام.. صادقة هي نسمات الهواء هذا الفجر..فقد كانت باردة بدف الشّمس وأنا ألهو في بستان الحياة وأهمس لذات نفسي لست بائعة ورود.....هي الورود تبيعني بأشواك ساقها..وأنا أترأف بها وأبتاع نفسي والأشواق