الجمعة ٩ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠١٦

يوميّات الحزن الدّامي

يوميّات الحزن الدّامي، صدر حديثًا – 2016- نصوص للكاتب جميل السّلحوت، عن مكتبة كلّ شيء، حيفا.

في نصوصه وثّق الكاتب السّلحوت أحداثًا لم ولن يذكرها المؤرّخون في سجلّاتهم، وسوف تُمحى من الذّاكرة على مرّ السّنين.

وثّق الكاتب الألم والمصائب، وتقلّبات الحكومات والحضارات، منذ 2012- 2016 الّتي جرت وتجري في العالم العربي: العراق وسوريّا ومصر، والجزائر، وفلسطين، وثّق أحداث غزّة الأخيرة – 2014- كتب عن الدّمار الّذي لحق بهذه الأُمّة. كتب عن الصّمت وعن الحريّة المزعومة، وعن العروبة وشعوبها المظلومة. دخل الكاتب إِلى البيوت، والقلوب ورسم مشاعر أُمّ الشّهيد الّتي ينفطر قلبها حزنًا على ولدها.

لقد كانت القدس حاضرة في معظم نصوص الكاتب؛ والأقصى دائمًا هو الشاهد على هذه الأحداث.

في نصوص الكاتب السلحوت، بكى الأقصى، وبكت السّماء، وبكى الشّهداء؛ ونزف البحر دمًا.
كتب جميل السّلحوت أحداثًا واقعيّة، وأسماءً حقيقيّة شاهدها وعاصرها وسمع عنها، أحداثًا تجري كلّ يوم وكل دقيقة في عالمنا.

الأسلوب:

استخدم الكاتب عدّة صور أدبية للكتابة، أغلبها أُسلوب الرّواية. في صفحة 17 عنوان النّص أُسرة. كذلك قصّة اسماعيل ص 20. أشرف ص 23 وقصص أُخرى؛ حيث تنطبق عليها ما تنطبق على الرّواية. الزمن، تعدّد الأحداث. الشّخصيّات. الحبكات المتكرّرة. يمكن أن نعتبر هذا النّوع من الأدب أُسلوبا جديدا دخل على الأدب، وهو الرّواية الملخّصة، الّتي تلائم مجريات هذا الزّمن المتسارع.

لقد استخدم الكاتب السلحوت أيضًا أُسلوب القصّة القصيرة، والقصيرة جدًّا. لانحصار الزّمان والمكان ومحدوديّة الشّخصيّات واللغة المكثّفة، والمكثّفة جدًا.

نحو قصّة الحاجة صفيّة ص24. قصّة طبيب ص32. وفي صفحة 41 قصّة سعار، أمّا قصّة مذبحة ص 45. مثال على القصّة القصيرة جدا. وقد استخدم الكاتب ايضا أُسلوب كتابة المقالة وقد كان فيها الأسلوب مباشرا وتقريريّا بعيدا عن التّعبير الأدبي. نحو يوم عادي ص 44. بجانب النّافذة ص 78.

استخدم الكاتب في نصوصه طريقة السّخرية وذلك من خلال تواجد المفارقات:""وفي البيت الأبيض يصرّحون بأنّ من حقّ اسرائيل أن تدافع عن نفسها، وفي العواصم العربيّة يعلو ثغاء الغنم" 85.

من خلال هذا الأُسلوب يمكننا القول بأن النّقد السّاخر هو أُسلوب نادر جديد نسبيًّا على الأدب العربي، وقد تميّز به أُسلوب الكاتب السّوري المعروف، محمّد الماغوط.

نلاحظ أسلوب التّكرار الّذي استخدمه الكاتب، وخاصّة عند تذييل النّص بجملة " فبكت بواكيا"
في لغة الكاتب قلّ أُسلوب الايحاء والاشارة والرّمزيّة، وكثر أُسلوب المباشرة في الوصف.
النّصوص لعبت على النّاحية العاطفيّة عند القارئ، أكثر من النّاحية العقليّة.

النّصوص ملتزمة بهم الوطن بدرجة عالية، حتّى أنّ غضب الكاتب بدا واضحا بين السّطور.

نزهة أبو غوش

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى