يا عاذلي بالحب

، بقلم علاء بركات

مَـالِي وَمَـا لِلْـعَاشِقِينَ وأَمْـرُهُمْ
سَــهَــرٌ بِلَيْلٍ والــنَّـهَـارُ بُــكَـاءُ
حـتّى نـَسِيتُ الـعَابِدِينَ وَزُهْدَهُمْ
وَظَـنَـنْـتُ أنّــي وَالـصِّـحَابُ عِــداءُ
رُوحـِــي مُـعَـلّقةٌ وَعِـرْقـِي نَــازِفٌ
والـعـشق قـَـدْ أَجْـرَتـْهُ فـِيه دِمَـاءُ
آهٍ عــلـى شَــوْقٍ تَـعَـاظَمَ أَمْــرُهُ
أَضْــحـَى كَـــدَاءٍ مـَـا شَـفَـاهُ دَوَاءُ
يَشْفِيهِ مِنْ ذِكْرَى الحَبِيبِ مَسَرَّةٌ
حَـتَّى بـَدَا فِـي الـعَالَمِينَ سَنَاءُ
حَبِيبتِي أنــتِ مَـحَـابِـرُ مَـكْـتَبِي
شِـعـْرِي وَأنْـتِ وَالـهَـوَاءُ سَــوَاءُ
لامَـسْـتُكِ حَـتّـى تَـهَيَّجَ خَـاطِرِي
وَغَـــدَا عِـنَـاقُـكِ مَـطْـلَـبٌ وَرَجَــاءُ
وَجْهٌ كَقُرْصِ الشَّمْسِ نُورٌ مُشْرِقٌ
والـرِّمْـشُ سَـهْمٌ والـعُيونُ سَـمَاءُ
شَــفَـةٌ كَـأَمْـثالِ الـحَـريرِ وأمْـرُهـا
عَـجَـبٌ كَـنَـسْجٍ مَـا حَـوَاهُ كِـسَاءُ
وَالجِيدُ يَنْبُوعٌ رَوَانِـــي مَـــاؤُهُ
والــكَـفُّ شَــهْـدٌ رَسْـمُـهُ الـحِـنَّاءُ
وَالـخَـصْـرُ مـَـيّـالٌ كَـغِـصْـنٍ يـَـانِـعٍ
والـــخـــدُّ وَرْدٌ يـَعْـتَـلِـيـِه حَـــيـَـاءُ
نـَامَتْ عَلى صَدْرِي وقَلْبٍي خَافِقٌ
مـَـا عَــادَ حَـوْلِـي غَـيْـرَهِا أشْـيَاءُ
عـيْني إذا اشْـتَاقَتْ تُـعَانِقُ عَيْنَهَا
بَـيْـنِـي وَبـَـيْـنَ الـعَـالَـمِينَ جَـفَـاءُ
أَسْقَـيْتِنِي كَـأسَـاً بـِرِيقٍ مُـسْكِرٍ
حَــتّـى ثَـمِـلْـتُ وبـَـانَـتِ الأَهْــوَاءُ
يَا عَاذِلِي بِالْحُبِّ لَسْتَ بِعَادِلٍ
فَالْزَمْ بِصَمْتٍ بِئْسَتِ الَآرَاءُ


علاء بركات

شاعر أردني، مقيم في الإمارات

من نفس المؤلف