فَرَاق

، بقلم علاء بركات

قَــالَـتْ بِـأَنِّـي ذَنْـبُـهَا فَـاسْـتَغْفَرَتْ
وَرَأَتْ بِــأَنَّ العَدْلَ فِـيْ هَجْرِي لَـهَا
فَـعَـلِـمْتُ أنَّ الْـحَـقَّ جُــلُّ كَـلَامِـهَا
يَــا لَـيْـتَنِيْ أخْـلَصْتُ مِـثْلِيْ مِـثْلَهَا
لَا تَـعْـذُلِيْ شِـعْـرِيْ فَـإنِّـيْ مُـجْـبَرٌ
فَـالْشِعْرُ يُـنْصِفُنِيْ وَيَـشْكِيْ بَـوْنَهَا
قَــالُـوْا بِـــأنَّ الْـسِّـرَّ شِــرْكٌ وَاحِــدٌ
فِـيْ اثْنَيْنِ فَارْتَاحَ الْلِّسَانُ لِسَمْعِهَا
يَــا لَـيْـتَنِيْ قَـيَّـدْتُّ كُــلَّ جَـوَارِحِيْ
وَعَصَى الْلّسَانُ هَوَايَ فِيْ إخْبَارِهَا
مَــا كُـنْـتُ أدْرِيْ أنَّ جُـرْمِـيْ أنَّـنِيْ
أحْـبَـبْـتُ مُـخْـتَـاراً بَــدِيْـعَ صِـفَـاتِهَا
أيْـنَ الْـخَلَاصُ وَقَدْ شَكَتْنِيْ أمْسَهَا
أنِّــيْ بِـعِشْقِيْ مُـجْرِمٌ فِـيْ حَـقِّهَا
قَـدْ كَـانَ فِـيْ ذَاكَ الْـرُّقَادُ وَحَسْبُهَا
فِـــي ذَا الْـمَـنَـامِ بِــجُـرْأةٍ قَـبّـلْـتُهَا
مَــا كَــانَ عُــذْراً أنَّ قَـلْـبِيْ حَـالِـمٌ
فِــيْ نَـوْمَـةٍ قَـدْ كَـانَ فِـيْهَا مُـكْرَهَا
إنْ أضْـحَـكَتْ ثَـغْـرِيْ بِـأمْـسٍ وَاعِـدٍ
فَـالْـيَـوْمَ تُـبْـكِـيْنِيْ وَتَـرْثِـيْ حَـالَـهَا
يَــا سَـامِـعِيْ إنَّ الْـقُلُوْبَ إذَا هَـوَتْ
كُـسِرَتْ بِـهَمْسٍ جَـارِحٍ فَـارْفِقْ بِهَا
أمْ كَـــانَ حُـلْـمـاً أوْ خَـيَـالاً مُـبْـهَماً
أوْ مِــثْـلَ دَارِ الْـعَـنْـكَبُوْتِ بِـضَـعْـفِهَا
الْـقَـافُ كَـالْـحَدَقِ الْـحَـزِيْنِ وَنَـظْمُهُ
دَمْــــعٌ غَــزِيْــرٌ وَالْــكَـلَامُ كَـمَـائِـهَا
قَـدْ ألْـهَمَتْنِيْ الْـشِّعْرَ حَـتَّى يَوْمَهَا
أمّــا غَــداً فَـالْشِّعْرُ لَـنْ يَـبْكِي لَـهَا
هَـــذَا كَـلَامِـيْ لَــنْ يُـعَـادَ لِـمِـثْلَهَا
فَــغَـداً صِــيَـامٌ وَالْـفُـطُـوْرُ لِـغَـيْـرِهَا