الحضن المفقود

، بقلم إسراء عبوشي

في الحضن المفقود وضعت رأسي
وسكبت مدامعي
وبذَوْب الروح أودعت شكواي
وهن ٌ على وهم
لم ترعني عيونك التي لا تنام
وبقي قلبي ظمآن
أسمع ترانيم قيثارة
تزيد وحدتي
تزيد من شقائي
وتثقل رأسي بالهموم
فأرتمي بحضن وسادتي
وحدها الحانية
وحدها ترعاني
إلى أنْ أنام
عشتُ فوق الثـّرى
وأنتِ تحته
أنعاني كلَّ يوم
وأرثي يُتم طفولتي
حيث لا حضن أختبي به
تجوب دموعي ذكراك
فلا تأتي بالكثير
ولا تسمع صوتك
ولا تغفو على ساعديك
فتصحّرتْ أيّامي
وجفّت الروح
ولا تبرح الآلام
في أول آذار أعلنتِ نهاية الربيع
ذبلتْ بقلبيَ الأزهارْ
واكتست السماء بصعود روحك النقاء
وألبست روحي السواد
أمّا بسمتي فكل ّ ميراثيَ
من وجهك الوضّاء
صغيرتك يا أمي
أنهكها عمرٌ لستِ به
عمرٌ، ليس به من يشبهك
عمرٌ يعيد كـَرّة الأيّام
ليفجَعني كلّ عام
بحزن ما زال
تنزف منه أعماقي