وقفة في آذار

، بقلم عدلة شداد خشيبون

أقبل الصُّبح يا أمّي ..فتعالي نصفّق عاليًا لربيع تحدّى وبقى صامدًا مخبئًا في ثناياه ...أجمل الأزهار

أنا لا أبكي ..ولا أقوم بتقليم أشواك الاسوار ..أنا فقط ألملم بعض أحزمتي ...وأرتقها لتعود جديدة ..وتسعفني في سفري بأمان ها هي انتظار لم تنتظر حقنة الدّواء ...بل شربت كأس الماء واستلقت على سريرها تنتظر العاجل من الشّفاء..لم يأتها..ولكنّها شفيت من الماء وزلزلة أصوات قاع بطنها ..والأحلام...

أمّاه ...في هذا الاذار ثامن ...ولهذا الثّامن عيد الاعياد

حلّقي يا لالئ ..وغوصى عميقًا يا نجوم اليوم وقفة عيد ..

استمدّي قوّتك من شعاع الشّمس كلّ صباح ...ومنه وقت الغروب اهمسي لصباحك ...وغرّدي لمسائك بخشوع

واكتبي على حائط دفترك هذه الوقفة الصّباحيّة ....هي أكبر انجاز لأقول صباح الخير ....

يكفينا فخرًا بربيع لم يشتك ضربات العواصف ..لا ولا فيضان كانون أعمى بصيرته

والان اكتبي في دفترك ...

هذا التّغيير ..لن يغيّرني ...هذا التّغيير يزيدني قوّة وعلّقى الدّفتر على حائط ليس للنّسيان

هو آذار أيقظ الحبر في اليراع ...

اقفزي يا أرقام ..وحلّقي عاليًا يا احصائيات

...وعلينا الان الان توثيق البيانات فالمرأة مصابة بمرض النّسيان

في يومها ..لآذار وقفة ...تحيّة وتقدير بصمت وكأنّه يغرّد من خلال عشّ العصافير ..أغرودة الحرّ
\الذي سجن نفسه في فضاء واسع إلا من جلد الذّات.

وكان التّصفيق عاليًا ....وكان الكلام بلا كلام

لسنين عديدة....يا امرأة الكون والبيلسان