لاجلكِ أهدي أحَيْلَى الوُرود نظمتها بمناسبة عيد الام العالمي

، بقلم حاتم جوعية

سأبقى صبيَّ الحياةِ العنيدْ
لاجلكِ أهدي أحيلى الورودْ
 
بعيدِكِ أمِّي سيحلو النشيدُ
فعيدُك ِ فَجرٌ لحلمي الوليدْ
 
أطيرُ غرامًا واٌمضي اليكِ
أوَدُّ... أوَدُّ عناق الوجودْ
 
كفاحُكِ نَوَّرَ دربَ الشُّعوبِ
وأهدَى الشّراع َ الطريقَ الشَديدْ
 
فكُلُّ غرام ٍ يبيدُ وَيفنىَ
سِوَى حُبِّنا ثابتٌ لا يبيدُ
 
سيبقىَ حنانُكِ أَسْمى حنان ٍ
ويبقى نداؤكِ لحنَ الخُلودْ
 
بعيدِكِ يسمُو جبينُ الإلهِ
ويكبرُ حُبّي وراءَ القيود..
 
ويشمخُ مجدي اللجوجُ الطموحُ
ويَرْتعُ حلمي البعيدُ الحدُودْ
 
أحنُّ لأرضي التي علمتني
نشيدَ الإباء ِ ومعنى الوجودْ
 
لقدْ هَدَّ جسمِيَ طولُ السَّهرْ
وكمْ أرَّقَ العينَ تلكَ الفِكرْ
 
وأنتِ الشموسُ تمدُّ الضياءَ
ففجري البهيُّ الجميلُ انتحرْ
 
اليكِ الفضاءُ... إليكِ الضياءُ
إليكِ البهاءُ الذي قدْ غمَرْ
 
فلولاكِ ما كحّلَ العينَ نورٌ
ولا ناجتِ الروحُ ضوءَ القمرْ
 
ولا عاتبتني دموعُ النجوم ِ
كدمع ِ العذارى إذا ما انهمَرْ
 
وَلا سحرتني جنانُ الخُلودِ
بفيىءِ الظلالِ ِ وعطر ِ الزهرْ
 
فأنتِ النسيمُ العليلُ لقلبي
يهبُّ أصيلا ً وعند السَّحَرْ
 
لعينيكِ روحي وقلبي فداكِ
فانتِ النّشيدُ وأنتِ الوَطرْ
 
وأنت ِ التقاءُ الثرى بالسَّماء ِ
إذا ما طوتني رجومُ الحُفرْ
 
لقد َشبَّ طفلكِ عن كلِّ طوق ٍ
وصارَ يخوضُ خضمَّ الحياة ْ
 
فقومي وَصَلِّي لأجل فتاكِ
تحدَّى الصعابَ بكلِّ ثباتْ
 
سيبقى وفيًّا على كلِّ عهدٍ
يُعَلِّمُ كيفَ الرّجال ُ الأباةْ
 
ويحملُ خلفَ الضلوع ِ فؤاداً
جَسُورًا على ثقل ِ النائباتْ
 
خذيني ِلهُدْبك ِ أمي وشاحاً
إذا غبتِ ينهارُ صرحُ الحياة ْ
 
تظلينَ قدسي ومهدي وأرضي
عليها سأرتاحُ بعدَ المماتْ
 
فأنتِ وأرضي إلهان ِ عندي
يقودان ِ روحي لشط ِّ النجاة ْ