الارض ...صديقتي الوفيّة

، بقلم عدلة شداد خشيبون

وقفتي الثّالثة في اذار
عانقيني أيّتها الوفيّة ...وسامحي قدميّ إن داستا على ترابك المقدس بعفويّة
اصمتي ايّتها المجروحة فصمتك باقة ورد
اصرخي ايّها المصلوبة فصراخك حزمة شوك تناثرت على جبال اضغاثهم
لا تسائليني اين انا من ذاك المسار
فالمسار صار طويلا وانا حافية القدمين على شوك ظلهم اسير
فها أنا قد حبوت على الارض ...وأوّل خطواتي على الارض ...ولولا الارض ما عرفت قدماي الرّقص
لن أقسم اليمين ..اليوم سأكتفي برغيف خبز أدهنه بزيت ولن ارشّ الزّعتر بل ساقطفه ورقات خضراء وأضعه على الرغيف ..وأجلس جلسة مريحة واكله ...سامضغه لقيمات صغيرة سأعيش لحظة الولادة ....ثم سأغسل يديّ بندى العشب النّاعم وأجففهما بحرارة شمس آذار ...وسأبحث عن نبعة ماء وأشرب لا بكأس فضيّة ولا لؤلؤيّة بل سأحفن الماء بكفيّ وأشرب حتى ثمالة القلب
صباح الخير ...والارض تصرخ بالاخضر والأحمر والاصفر
الارض ...سماء بلا حدود
في يومك لن أحتاج أن أتبرّج لأكون معك ..سأخرج إليك .سأعانق روحك ..وأخلد لغفوة على صخرة.. دافئة بعبير أزهارك والرّبيع