الأربعاء ١٢ نيسان (أبريل) ٢٠١٧
بقلم رشا السرميطي

عارف الحسيني: روائي يمتلك مفاتيح القدس والأنثى

عارف الحسيني – صاحب رواية حرام نسبي- التي صدرت عن دار الشروق هذا العام 2017 في (312) صفحة من القطع المتوسط، واحتوت على عشرة فصول، كانت بدايتها النهاية والرجوع للخلف، ثم تضمنت الحب وجنون عشاقه والغرق بسبب التخلي وصولا إلى حرام نسبي ونسبية كل شيء في حياتنا، الرجل في تباين أدواره: أب وحبيب، وأخيرا الحقيقية. وقد ضمها الغلاف اللافت الذي صممه الفنان مجد عسالي إذ يحمل أقصوصة فنية لفتاة بالأسود طمست ملامحها وقد أشرقت من عتمة حداد آلامها زنبقة بيضاء، وعلى رأسها وخصلات شعرها امتدت القدس، هناك في تلك المدينة تمكن الروائي الحسيني من امتلاك مفاتيح أسرار القدس والأنثى معا، روى لنا ما جرى مما لم نقرأه من ذي قبل، مستثمرا تفاصيل الحياة الاجتماعية والذاكرة المكانية من خلال بطلة الرواية بنت البلد (حورية).

تنقلت أحداث روايته عبر خيوط مبللة بالدمع ليجر لنا ما تبقى من حزن فتاة تعذبت وانغلب على أمرها منذ ميلادها حتى موتها الأخير و ولادتها من جديد على ضفاف قلب نبيه الذي بوجوده بدأت تلتئم بعض جراحها وتسكن عذاباتها، لتقع بالحيرة بعد اتصال صديقة الطفولة سميرة، وما بين ميت تحبه تخون ذاك الحي الذي أوقدها بعد انطفاءات شاسعة، تتشابك أحداث الرواية وتشتد عقدتها، ثم تنفرج على حبال المواقف التي تمكن منها الروائي بحنكة واتقان. لقد وفق الكاتب باختيار العنوان اللافت – حرام نسبي- لينقل لنا مضمونا غريبا ومثيرا ومن يقرأ الرواية يعرف بأن الكاتب تعدى الحرام النسبي الذي يتلاعب به الأقوى ليخبرنا عن النسبية في عدة أمور منها: الهدوء، الحب، الكره، الموت الوطن، التيه الضياع، الامتلاك، الخلود، وغيرها من نسبية المشاعر الضارمة تحت لواء الحرية لمن استطاع أن يمتلكها وليس من يستحقها فحسب.

الاهداء الذي قدمه عارف الحسيني إلى "لور" الابنة التي زف لها والدها تعب الحياة وقسوتها على وردها من النساء قد وشى بأنّ هذه الرواية كتبت لأجل المرأة وهدفت إلى رفع لظى الظلم عن فخذيها وقلبها وعقلها وفكرها. وكم بدا غريبا لدى القارئ هذا التراجع! أن يبدأ الرواية من النهاية. نجح عارف الحسيني ببراعة باستدراج قارئه للخلف ممسكا به بأذرع سرد متينة ومشوقة مقلبا صفحات هذا الماضي المسكون بالتيه والتعب المثقل على كاهل الأنثى في المجتمع المقدسي خصوصا، التي جلدتها عصي الحبيب الأم والأب والجدة والأخ والعادات والتقاليد وتناقضاتها الفردية أيضًا. بدا الكاتب مراوغا ومشوقا لقارئه، بارعا في اشعال شرارة الفكرة في سرد موارب لتفاصيل اجتماعية يومية لا لون لها سوى الجري الخافت لتعقب خطوات الأسطر، في محاولة لتوريطنا بشخصية مزدوجة حملت اسم الحورية: الأولى تسرد على سجيتها، والثانية تندب بصلابة، ومابين اتصال غامض يباغت حورية من صديقتها سميرة إلى مشهد غباش يحمل صورة الموت لمن كانت تهوى، ينتهي فصل نقل به عن النساء وابل بؤس العادات المجتمعية، وتحت سياط من الشتائم والهمس واللمز تدخل حورية قاعة فسيحة لترى ما لم نعرفه سوى في فصول لاحقة، بغموض يثير الفضول، يسرد الكاتب الأحداث وينتقد الاعتقادات التي لا تنتمي لاستناد علمي حقيقي، ويفيض بالبوح الداخلي لشخصيته الرئيسة حورية عندما تعرف ذاتها صفحة (35): أنا بنت البلد التائهة في زحمة الأحداث، أكظم غيظ الطفولة، وتتلألأ أمامي أحلامي كالبلور المبلول في شعاع الشمس..جئت بمكالمة هاتف وسأذهب بلا شك، فلا تتسرعوا بشتيمتي.

وربما كانت دلالته الخروج عن المألوف المنطقي والمتقبل الحقيقي الواقعي، هنا برز الحلم بحب يحطم الظروف والمواقف، يسترسل الكاتب بتحليل مفهوم الأنثى بقلم رجل وبجرأة لم أعهدها، يختار زمان السبعينيات كبداية، يروي قصة رقية والأحداث إبان اندلاع الانتفاضة الأولى، ثم الثانية، يدخلنا بفلسفته في تفكيك المصطلحات العبرية مثل مصطح (رمزور)، الذي يعني الرمز والنور، ويمرر مأساة حقيقية يشهدها المارين من الشارع عند مفرق كركشيان، وعنصرية إشارة المرور، تتداخل العبرية في حياة من عاشوا بالقدس بعد الاحتلال آنذاك، يصف المفاتيح المدورة التي ترمز الآن للعودة عند كل فلسطيني، فقد كانت مفاتيح الأبواب قديما هكذا، وفي تداخل تاريخي بين الجارة رقية والجيران الجدد تسفيكا ورونيت يبدأ السرد عن اليهود وتتضح ثقافة الكاتب ومعرفته واطلاعه عنهم، يكتب عارف الحسيني بلغة الناس العاديين، يومض لأهمية الكلمة، في مشهد يقدم به الزوج الذي تخلى عن زوجته كلمات متناسقة ومنمقة لاسترجاعها واستمالتها، يجرحها النسر لتخبره حورية لم يعد بالواد غير الحجارة ولم يعد له بالقلب مكان، في إيقاع شذي يعزف به الرجل على جسد المرأة ينتهي الفصل، لنبدأ تاليه برغبة أشد من البداية الأولى.

الوصف المكاني الدقيق لمدينة القدس، والتسميات الصحيحة ما قبل الاحتلال التي اتخذ لها مرجعيات تاريخية ميزت رواية عارف الحسيني بهوية مقدسية، القارئ لروايته يشعر بأنه يعيش داخل القدس، يتلمس حجارتها، يشتم عبق شوارعها، يسمع أصوات ولهجة المارين، بدأ الكاتب بالفصل الثالث – حرام نسبي- يتغلغل لعمق أكثر في شخصياته تحدث عن الآنسة ودرس الجدة حورية، وتلصص حورية الصغيرة لاستقراء مجاهل لا تعرفها عن الأنثى التي تعيش فيها، يبدأ الكاتب من غشاء البكارة ونظرة المجتمع للأنثى من فخذيها ليصل قلبها وفكرها متمكنا من عقل أنثوي ببراعة، فكيف يكتب عنه رجل؟ وهذا ما أثار استغرابي إذ تقمص الكاتب جسد امرأة ليرفع صوت النساء، وكأنه العارف بنساء المدينة التي حاكى معظم تناقضاتها ومنغصات العيش فيها. انتقد التداخل الثقافي التركي لحياتها، تطرق لأثر الكتب التي نقرأها، ويشرح " بعض الكتب تغير حياتنا"، تموت الأم ويبدأ الحديث عن حفظ فرج الرجل وتجنبه للمعاصي بتزويجه، لكنه يأبى ذاك السكير اليساري، يصف باب الساهرة العامر بالورود وحياة جميلة اجتماعية كانت بذلك الوقت متداخلا بتداعيات اجتماعية حدثت بعد الاحتلال وغيرت ملامح المجتمع والمدينة، يومئ للموت من خلال مشهد مقبرة باب الساهرة، وفي الموت دلالة النهايات، يصف المكان ويحكي تبدل الأسماء، يلعب على حبال مشاعر القراء ليستدعي الواحد والعشرين من آذار في سياق جميل تتذكر به حورية أمها التي توفيت في لغة أدبية رشيقة ورصينة في آن، يعود للتداخل الثقافي الجديد الذي طرأ على المجتمع إثر اندماج الشعب اليهودي والعمالة الفلسطينية عندهم يحكي عن البارمتسفا والبات متسفا، والصديقة الفاجرة لسبب وحيد هو عدم التزامها بالحجاب مقابل المنقبة سميرة زوجة كروم الذي احكم سيطرته عليها بعد الزواج برسم المسموح والممنوع في تفاصيل حياتها، ليدلل عن الصراع الديني والاجتماعي والجنسي، يتحدث عن الأغاني الدينية حسب اعتقاد المتدينين رغم أنها على موسيقى عادية، يصطاد الأحداث، يبرز تناقضات المجتمع، ليسلط الضوء على تحرش المسؤولين بالفتيات في العمل كتجربة حورية الصحفية ومديرها، وفشل كروم في فض بكارة سميرة وعيشها الذليل في كنفه واستبداد الرجل الشرقي بالفطرة واستبداد المرأة حينما يسمح لها المجتمع بذلك في تدهور ثقافي وحضاري.

استخدم عارف الحسيني شخصية الأب ليلقي الضوء على الانسان الماركسي المنفتح الذي يسكر ولا يأبه بالحياة والدين، تحدث عن الحاجز بعد اقامة الجدار، ومعاناة المقدسي من خلال كنبة تخرج من الحاجز ويصعب دخولها، يعود للموت الذي يبني ويهدم في الذات ويغلق ويفتح آفاق فيغيرنا ضمن حيز – كفر نسبي- يفصل هنا بين الإنسان وبين توجهاته الدينية وعاداته السلوكية الأخلاقية، مؤكدًا على حرية الإنسان باختيار دينه وعقائده عن قناعة لا موروث فطري، يجري تغيرات على حياة شخصية اليساري بعد انقضاء مرحلة الشباب وعن فكرة الحج لبيت الله بعد الخمسين في سن الضعف والوهن، يعود بالمشتاقين للمدينة فيتحدث عن القدس: زقاقها، قهوتها، طاولة الزهر، الشاي، مقر الإذاعة الذي يوجد مكانه اليوم مبنى التأمين الوطني، أسماء الشوارع، المباني، ملامح المدينة، ومشاهد الإذلال للإنسان الفلسطيني والعنصرية التي تمارس من شعب محتل لآخر ، يتحدث عن تطور المجتمع التقسيمات الجديدة الاجتماعية للناس، والأحزاب، رام الله العاصمة المؤقتة والقدس العاصمة المؤكدة، الرجل الذي لا يملك هوية زرقاء وحالة الزواج بامراة مقدسية تحمل الهوية (الخرقاء) والعرس الذي كان في قاعة متواضعه ببلدة العيزرية شرقي القدس، وانتهى بقبلة على الشاطئ، بعد انطفاء وهج الحب، رغم محاولات حورية بإنقاذ زواجها، حتى يغرق الحب ويفترقان، رجل يتخلى عن امراة تتقدم بحياتها وهو عاطل عن العمل، فمن رومنسية المسلسل التركي وركوع الحبيب أمام الموظفين لخطبة حبيبته يبدأ الجد في واقع جلد الرجل للمرأة، وتحميلها وزر عدم الإنجاب، واللجوء للعادات القديمة لتمريج الرحم والزيت والقراءات الروحانية، حتى يصل الطلاق في النهاية ليتحررا من طوق هذا الزواج الفاشل.
بالفصل السابع هو- يحكي (بصوت الرجل) عن تجربته، آلامه، والتحديات، تجربة الأسر، وعادة تهريب النطف من الأسرى لزوجاتهم الصابرات في الخارج، يتوسع في المفارقة الكبرى بين الأسير المحرر العائد إلى مناطق السلطة الفلسطينية حيث يحظى بالاحترام والتقدير والأحقية وتفتح له الحياة ذراعيها بشرف اجتماعي، وبين الأسير العائد للقدس وقد سيطر الاحتلال على كافة جوانب الحياة، فتلوكه قيود المدينة ليغدو المناضل من وطنيا إلى عالة اجتماعية أو عامل لدى اسرائيل، في هزة للقارئ يوقظ حواسه يقول عارف الحسيني " لا أدري إن كان كل شيء اختلف بالقدس بسرعة"، ينهي فصل الزوج الحبيب على عجل ليدخل القارئ بدور شخصية نبيه الرحل المحب الذي يبنبش حياة حورية وذكرياتها مابين نسيان الماضي والسماح لقلبها بأن يبدأ من جديد، وما بين اليأس من حياة لن يكون نبيه فيها مختلفا عن غيره من رجال هذا المجتمع.

أما الفصل التاسع -البنت أنا- يسلط الكاتب الضوء على المرأة المطلقة في مجتمعنا ونظرة الآخرين لها واعطاء الحق لأنفسهم باتهامها، وكأنها شاذة عن السلوك الأخلاقي القويم لمجرد حالة اجتماعية وهي الانفصال الذي قد لا تكون سببا فيه، تبدأ القوة تتفجر من هذه الأنثى، تحاول بنت البلد العودة للتمركز حول نفسها بعيدا عن الرجال جميعا: المتدين والملحد، اليساري المتحرر واليميني المحافظ، المتعلم وغير المتعلم، وفي حاجتها لرجل تلقي بأوجاعها على كتفيه يصبح نبيه الملاذ المتبقى بأمل خافت في ظل موت أبيها وتخلي أخيها المهاجر ومطالبته للعم أحمد بأن يضبها (أخته المطلقة المنحلة حسب تعبيرات الجيران) وبحصته من بيت الأب أيضًا، لتكون الخلاصة: فتاة طحنها المجتمع رغم تمردها وهي المحاصرة من الناس لحالة اجتماعية ألمت بها، يقرر الروائي عارف الحسيني النجاة لشخصيته البطلة (حورية) بعبارة:" من قال أن الحب الحقيقي يأتي مرة واحدة في الحياة؟ الحب الحقيقي يأتي مع الإنسان الحقيقي مهما كثر أو قل وجودهم بحياتنا.

تنتهي رحلة تيه – حورية- بطلة هذه الرواية بـــ "الحقيقة" التي لا شك فيها، حورية تحب رجلاً ميتا وتواعد حبيبا على قيد الحياة، فهل حضور مراسم تشييع حبيب ميت خيانة لحبيب حي؟ وكأن الحياة لم تتسع لكليهما.. وكأن الموت هو الحاضر والغائب لانسحبه عن الرف ونفكر فيه إلا حين يحل علينا.

ملاحظات عامة حول الرواية:

- وفق الكاتب باختيار المكان في روايته، فهو ابن القدس العارف فيها، ومنتمي لأدق التفاصيل الصغيرة التي ورد ذكرها بالرواية، نجح بالوصف ضمن مرجعية وسياق تاريخي واجتماعي، كما أعتقد بأن ذلك كلفه جهدا كبيرا على المستوى البحثي والاطلاع ليصل الحاضر بالماضي من حيث الأسماء للشوارع والمباني التي استبدلت اليوم وانقلب حالها، وما هدم وشيد مكانه الآن.

- برع الكاتب في التغلغل لشخصياته بالوصف والسخاء بتكوين التفاصيل ليعطي قارئه ويشاركه شخصية حقيقية تنطق وتتحرك رغم أنها مصنوعة من الورق والكلمات في سياق سردي سلس لوضع الشخصية في موضعها الدقيق من الرواية، كان دخول الشخصية للحدث منمقا، نموها منطقي، نهايتها والتضاؤل بوعي ودقة وحكمة.

- الحورارات الداخلية لدى شخصيات الرواية كانت غنية وتأخذ القارئ لمواطن التأمل بطريقة عميقة إذ يبدأ بطرح أسئلته ويتحرك حوار ذاتي لديه، أعجبني حوار حورية بلغة الأنا ص35، وحديثها عن فلسفة التخلي عن رجل ص44 وصوت الميت لحظة وداعه في نهاية الرواية ص311 وغيرها من المواطن القوية في منولوج ضميرها.

- المدد الاجتماعي بتفاصيل الحياة، ميّز رواية حرام نسبي، سعة اطلاع الكاتب على تفاصيل الحياة الاجتماعية النسائية التي لا أعرف كم كلفه ذلك من الجهد والوقت للاطلاع والتحليل والفهم ليطرح ذلك ضمن سياق قويم كتب بقلم رجل! فكان منه الانتماء للمرأة والكتابة بلغة الأنثى المظلومة القوية والمتمردة وهو المنحاز إليها.

- تكسر الأحداث بأبعاد فلسفية برزت فيها الحوارات الداخلية التي تشارك القارئ في الصدمات العاطفية التي تجعله يضحك ويبكي مع تسلسل أحداث الرواية المنظم، الأفكار مرتبة، النقلات بالأحداث واعية، مساحة التأمل وحيز التفكير للقارئ محفوظة، لم تزدحم الأحداث لترهقه فلا يرى نفسه منها، ويسمع صوته داخلها.

- اللغة محكمة رشيقة وسلسلة مملوءة بالحب والجمال والبساطة، لغة الناس في القدس، في وسطية واعتدال المنتصف، وربما تصنف هذه الرواية إن جاز لي التصنيف بأنها: أدب اجتماعي بحت، مقدسي الهوية، فلسطيني القضية، حيث أضاءت الرواية على صراعات دينية مجتمعية واجتماعية دونما تحكم من الروائي ليفرض رأيه وفكره على قارئه، إذ وثق تفاصيل حياة اجتماعية ويومية بسلاسلة وتدرج، مثل: حالة السائق الثرثار الذي يعمل بالقدس الشرقية، والعلاج بالسحر وبول الحيوانات، المحلات في شارع صلاح الدين، المقبرة والنساء، جلسات الآنسة، النظرة الاجتماعية للمطلقة، الحب، الموت وغيرها.

في الختام – حرام نسبي- رواية تبدأ بالمرأة من فخذيها تمتلك قلبها وتحدث عقلها، نجح الروائي عارف الحسيني في تعرية المجتمع أمام قضية المرأة التي تشكل نصفه، وأثار الضجيج حول واقعها المؤلم بتداعيات متباينة، لينفض غبار الصمت والسكون عن كثير من الأحداث الاجتماعية هناك، وما هذه الرواية سوى كنزا أدبيا يضاف لمكتباتنا الفلسطينية.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى