أهازيج

، بقلم سماح خليفة

َفَتَّقَ السّوسنُ الغَجَرِيُّ عن أكمامِه
ومضى يَختالُ بالعِزِّ في أوطانِه
يَتهادى على نَسَماتِ الحُبِّ مُرتَجِياً
وَصْلَ الخليقَةِ له في عُرسِه
نيسانُ فاشْهَد
أنا ابنُ فقوعةَ لي في المَجدِ تاريخٌ
ولي في جَنَّةِ العُشّاقِ أقدارُ
أنا هِبَةُ السّماءِ في أحشاءِ الأرضِ
أنا
وعلى صَهيلِ الرّيحِ رَفعْتُ راياتي
لَن أنسى يوماً آبائي وأجدادي
وَوَجَعَ الفَجيعِ الْ ما زادَ أنّاتي
أنا في قَلبِ الصّخرِ نَقَشتُ شاماتي
تَخَطّفتُ رصاصَ العِدى من أكُفِّ أندادي
حَلّقتُ أزهو في المدى طَرِباً
وَبِتُّ أبحثُ عن سِربٍ لِخلّاني
شَرّعْتُ بَيتِيَ للأحبابِ مُرتَجِياً
في العُمرِ طولٌ وآمالٌ عَديداتِ
فَلْتُنثَرُ الضَّحِكاتُ مِن حَولي
وَلْتَنسجوا حلقاتِ الحُبِّ والأنسِ
كم عاشِقٍ لِليلكِ المَنثورِ في وَجناتِه
أرسى تراتيلَ العِشقِ والميثاقِ في غَدِهِ
مِن جَوْسَقِ الفقّوعةِ رجا بُرْءَ أفئِدةٍ
باتَتْ سقيمَةَ البُعدِ والهِجرانِ والمِلَلِ
أيُّها القسّامُ والسّعدِيُّ والبَدَوَيُّ
وَتوفيقُ القِيادةِ والرِّيادةِ والشّهادةِ
فَلْتَبْقَوا
لِلروحِ مِشكاةٌ لن تُطفأ
ولَن تُرَم
يا صانِعَ التّاريخِ إليكَ غدي
إليكَ غدي مبتورا أمانيهِ
مَكسورا جَناحَيهِ
حَرّك عصا سِحرِكَ
ولْتُهدينا أمنِيَةً
عَزيزَةً ما بَرِحَتْ أهازيجي
نَصرٌ أكيدٌ
وَوِحدَةٌ للعُربِ غالِيَةٌ
تُندي صحاري الشَّوكِ والتّعذيبِ