رُؤى ثقافيّة«٢٥٢»

عناوين

، بقلم عبد الله بن أحمد الفيفي

الثقافـة:
 
ثقافةُ الإِنسانِ: ماؤهُ،
الذي لا يَحْتَرِقْ
.. يَـبْـقَى،
إذا تَـفَرَّطَتْ خُـيُوطُ ذِكْرَياتِهِ،
كَسَبْحَةِ العَجُوْزِ في ضَوْءِ الشَّفَقْ!
 
الحرب الباردة:
 
إذا رأيتَ مَرأةً لِـمَرأةٍ تَبـَسَّمَتْ،
ولم تَكُنْ ببِنْتِها، ولم تَكُنْ بالوالِدَةْ
فقد رأيتَ عِنْدَها
وَمِيْضَ حَرْبٍ بارِدَةْ!
 
التسامح:
 
ومِنْ شَرَفِ الكَلْبِ: يَحْفَظُ لِلكَلْبِ عِرْضَهْ
وإِنْ عَضَّهُ مِنْ بَنِيْ الشَّعْبِ جَرْوٌ،
فمِنْ شِيْمَةِ الكَلْبِ أنْ لا يَعُضَّهْ!
 
رفعُ الأثقال:
 
يَرْفَعُ الأَثقالَ في الأَلعابِ
بعضُ الأَقوياءْ
يَرْفَعُ الأَثقالَ في الأَتعابِ
كُـلُّ الضُّعَفَاءْ!
 
الحمار:
 
تِلكَ الحَميرُ في القُرَى
لا (حاتمٌ) بِجُوْدِها ولا (إِياسْ)
 
تُعْطِيْ العِطاشَ كَوْثَرا
بِلا صَلاةِ مُستغيثٍ،
لا رَجاءَ،
لا مِسَاسْ!
 
حتَّى اسمَها الفَنِّيَّ في نِقابةِ الأَشرافِ-
وَهْوَ، مثلما يقالُ في الأَمثالِ:
«كُلُّ الصَّيْدِ في جَوْفِ الفَرا»-
تُعطيهِ مَن تَراهُ أَهْلَهُ،
وكُلَّ حُلَّةٍ مَوْرُوْثَةٍ،
تَكْسُو بها مَن كانَ أَوْلَى مِنْ وُلاةِ كُلِّ ناسْ!
يَـبْـقَى الحِمارُ في القُرَى
لا (حاتمٌ) بِجُوْدِهِ ولا (إياسْ)!
 
النكتـة:
 
رُبَّ
ما يُضْحِكُكَ الآنَ
ويَسْتَعْشِيْ ضَميرَكْ
سوفَ يُـبْـكيكَ،
إذا ما صِرْتَ يومًا فيكَ غَـيْـرَكْ!
 
المَسْـرَح:
 
ستَدفعُ الكَـثيرَ
كَيْ تَرَى الذينَ لن يَرَوْكْ
لن يَدْفَعُوا، لو نِكْلَةً، ليُبْصِرُوْكْ!
لكُلِّ عاشقٍ مَقامُ عِشقِهِ ومَسرحُهْ
فاحفظْ مَقامَ مَن بماءِ عِشقهمْ
باعوا السَّحابَ واشتَرَوْكْ!
 
البلاغـة:
 
- وما البلاغةُ التي.. التي.. التي...؟
- غَيْثُ الكَلامِ..
كالتي..
وكالتي...
تَفُلُّ غَزْلَها شَذًا،
مِن بَعْدِ كَثرةٍ وبَعْدِ قُوَّةِ
... ... ...
ودُوْنَ أَيِّ قَطْرَةٍ مِنَ النَّدَى
تَـبُـلُّ فيكَ مُهْجَةَ الصَّدَى!


عبد الله بن أحمد الفيفي

الدكتور عبد الله: كاتب سعودي

من نفس المؤلف